النَّبِيُّ ﷺ رَحْمَةٌ وَهِدَايَةٌ لِلْعَالَمِينَ


 ((النَّبِيُّ ﷺ رَحْمَةٌ وَهِدَايَةٌ لِلْعَالَمِينَ))

*أَرْسَلَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ لِلنَّاسِ جَمِيعًا:

قال الله -جَلَّ وَعَلَا-: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ: 28].

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ إِلَّا فِي حَالِ كَوْنِكَ مُرْسَلًا لِلنَّاسِ جَمِيعًا، حَالَةَ كَوْنِكَ مَعَ تَبْلِيغِكَ رِسَالَةِ رَبِّكَ بَشِيرًا لِمَنْ آمَنَ بِالسَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ الْخَالِدَةِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ يَوْمَ الدِّينِ، مَعَ أَنْوَاعِ ثَوَابٍ مُعَجَّلٍ فِي الدُّنْيَا.

وَنَذِيرًا لِمَنْ كَفَرَ وَأَعْرَضَ عَنْ الِاسْتِجَابَةِ بِالشَّقَاءِ الْأَبَدِيِّ بِعَذَابٍ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الدِّينِ، مَعَ أَنْوَاعِ عِقَابٍ مُعَجَّلٍ فِي الدُّنْيَا، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ صِدْقَكَ وَلَا عُمُومَ رِسَالَتِكَ، وَلَا يَعْلَمُونَ حَقَائِقَ الدِّينِ الَّذِي تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ لِئَلَّا يَصْرِفَهُمْ هَذَا الْعِلْمُ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ تَحْقِيقِ أَهْوَائِهِمْ وَتَحْصِيلِ شَهَوَاتِهِمْ وَمَطَالِبِهْمِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الْعَاجِلَةِ.

 

*أَرْسَلَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- نَبِيَّهُ ﷺ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ بِدَعْوَتِهِمْ إِلَى التَّوْحِيدِ:

قَالَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].

وَمَا اصْطَفَيْنَاكَ نَبِيًّا يُوحَى إِلَيْهِ، وَمَا اخْتَرْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ رَسُولًا لِلْإِنْسِ وَالْجِنِّ، وَخَاتَمًا لِلْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ؛ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، بِسَبَبِ حِرْصِكَ الشَّدِيدِ عَلَى إِنْقَاذِهِمْ مِنْ شَقَاءِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى أَنْ يَظْفَرُوا بِالنَّعِيمِ الْأَبَدِيِّ الْخَالِدِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

وَهُوَ ﷺ رَحْمَةٌ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُ يَحْمَلُ لَهُمْ وَيُبَلِّغُهُمْ أَعْظَمَ دِينٍ إِذَا اتَّبَعُوهُ وَعَمِلُوا بِمَا فِيهِ؛ يُنْجِيهِمْ مِنْ شَقَاءِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ، وَيُظْفِرُهُمْ بِالسَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

{قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ} [الأنبياء: 108].

قَلْ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَنْ تُبَلِّغُهُمْ دِينَ اللهِ: إِنَّ الَّذِي يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي الَّذِي بَعَثَنِي رَسُولًا لِلْعَالَمِينَ هُوَ: مَا إِلَهَكُمُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَأَنْتُمْ جَمِيعًا مَدْعُوُّونَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْقَادُونَ لِمَا يُوحَى إِلَيَّ بِإِخْلَاصِ التَّوْحِيدِ وَالِاسْتِسْلَامِ للهِ سُبْحَانَهُ، فَتَعْبُدُونَهُ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا.

 

المصدر: الْخُلُقُ الْكَرِيمُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَعَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  أَثَرُ الْإِيمَانِ فِي الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ
  الْأَمَلُ الْمَذْمُومُ وَسُوءُ عَاقِبَتِهِ
  قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا
  صَلَاحُ الْمُجْتَمَعِ يَبْدَأُ بِصَلَاحِ الْفَرْدِ وَالْأُسْرَةِ
  نَمَاذِجُ فِي الشَّهَامَةِ وَالْمُرُوءَةِ
  فَضْلُ كِبَارِ السِّنِّ -الْمُسْنِّينَ- الصَّالِحِينَ
  عَدَمُ مُبَالَاةِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ!!
  آمَالُ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- وَالتَّابِعِينَ وَآمَالُنَا!!
  رَحْمَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَزَوَاتِ وَالْحُرُوبِ
  الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ سَبَبَا قُوًّةِ الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَنَصْرِهَا
  حَالُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- عِنْدَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ وَتِلَاوَتِهِ
  حُكْمُ الشَّائِعَاتِ فِي الْإِسْلَامِ
  الدرس العشرون : «حِفْظُ اللسَانِ»
  حِكْمَةُ اللهِ فِي اسْتِخْلَافِهِ الْإِنْسَانَ فِي الْأَرْضِ
  رَحْمَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَشَرْعِهِ بِالْأُمَّةِ عِنْدَ الْمَوْتِ
  • شارك