تفريغ مقطع : قاعدة الإسلام الذهبية... مَن بيده السلطان ينبغي أن يُطاع في غيرمعصية

 الدِّيمُقْرَاطِيَّة: وَهِيَ أَسْوَأُ نُظُمِ الحُكْمِ الَّتِي عَرَفَتْهَا البَّشَرِيَّةِ؛ كَمَا قَالَ (وِنِسْتُون تِشِرْشِل) [Winston Churchill]

إِنَّ المَنْظُومَةَ الإِسْلَامِيَّةَ فِي الحُكْمِ فِي جَمِيعِ المَجَالَات مَبْنِيَّةٌ عَلَى عِبَارَةٍ وَاحِدَةٍ: (أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ كَبِيرٌ يُطَاعُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ)، فَقَامَتْ أَحْزَابُ الشَّيْطَانِ فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ وَالدَّاخِلِ لِهَدْمِ هَذَا الأَصْل، وَتَسْوِيَةِ النَّاسِ جَمِيعًا، وَالنَّاسُ سَوَاءٌ فِي الخِلْقَةِ، كُلُّهُم عَبِيدٌ للَّهِ، كُلُّهُم عِنْدَ اللَّهِ سَوَاءٌ، وَلَكِنْ فَضَّلَ بَعْضَهُم عَلَى بَعْضٍ، فَمَا عَالِمٌ كَجَاهِلٍ! وَمَا كَرِيمٌ كَبَخِيلٍ! وَمَا شُجَاعٌ كَجَبَانٍ! رَفَعَ اللَّهُ بَعْضَنَا فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَات.

وَأَمَّا الدِّيمُقْرَاطِيَّة: وَهِيَ أَسْوَأُ نُظُمِ الحُكْمِ الَّتِي عَرَفَتْهَا البَّشَرِيَّةِ؛ كَمَا قَالَ (وِنِسْتُون تِشِرْشِل) [Winston Churchill]، هُوَ الَّذِي قَالَ، قَالَ: ((إِنَّ الدِّيمُقْرَاطِيَّةَ هِيَ أَسْوَأُ نِظَامِ حُكْمٍ عَرَفَتْهُ البَشَرِيَّة!!))

وَقَوْمِي -مِمَّنْ يُقَالُ لَهُم: دُعَاة!!- يَقُولُونَ: إِنَّ الدِّيمُقْرَاطِيَّةَ إِسْلَامِيَّة مِيَّه المِيَّه!!!

أَيُّ حُمْقٍ هَذَا؟!!

أَرَادُوا أَنْ يُزِيلُوا المَبْدَأَ الأَصِيل: كَبِيرٌ يُطَاعُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَة، أَبٌ فِي بَيْتِهِ يُطَاعُ، فَهَدَمُوا ذَلِكَ حَتَّى صَارَت الطَّاعَةُ لِلْمَرْأَةِ أَوْ لِمَنْ دُونَهَا!!، وَلَمْ يَصِلْ لِأَحَدٍ فِي الأُسْرَةِ طَاعَة، وَهَذَا مَا هُوَ عِنْدَ الغَرْب.

حَتَّى فِي المَدْرَسَةِ، فِي حُجْرَةِ الدَّرْسِ؛ كَبِيرٌ يُطَاعُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَة، فِي الكُتَّابِ؛ كَبِيرٌ يُطَاعُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَة, فِي المَسْجِدِ؛ كَبِيرٌ يُطَاعُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَة، إِمَامٌ مَنْ سَاوَاهُ لَمْ يَكُنْ مُحْسِنًا، وَمَنْ سَبَقَهُ كَانَ مُسِيئًا مُبْطِلًا.

كَبِيرٌ يُطَاعُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَة، فَإِذَا عَصَى اللَّهَ رَبَّ العَالمِينَ؛ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَة، وَكَذَا نِظَامُ الحُكْمِ فِي أَصْلَهِ: إِمَامٌ لَهُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَة، فَإِنْ أَمَرَ بِمَعْصِيَةٍ؛ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَة فِيمَا أَمَرَ بِهِ مِنَ المَعْصِيَةِ، وَلَهُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ.

وَلَا يُنْقَضُ نِظَامُ الحُكْمِ؛ لِيَتَهَاوَى المُجْتَمَع، وَلِتَذْهَبَ هَيْبَةُ الدَّوْلَة، وَلِيَصِيرَ النَّاسُ فَوْضَى، وَلِتُطْلَقَ أَيْدِي النَّاسِ فِي دِمَاءِ النَّاس، وَالكَاسِبُ الوَحِيدُ الشَّيْطَانُ وَجُنْدُهُ.. الشَّيطَانُ وَحِزْبُهُ.

الخُرُوجُ عَلَى ذِي سُلْطَان، ((مَنْ بِيَدْهِ السُّلْطَانُ يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَة))، هَذِهِ قَاعِدَة الإِسْلَامِ الذَّهَبِيَّة، وَأَرَادُوا أَنْ يُزِيلُوهَا بِالثَّوْرَاتِ المَاسُونِيَّةِ، وَقَدْ بَلَغُوا مِنْ ذَلِكَ المَبَالِغ، فَاللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- حَسِبيُهُم, وَهُوَ وَحْدَهُ يُعَامِلُهُم بِعَدْلِهِ، وَيُنَجِّيِ المُسْلِمِينَ المَسَاكِينَ مِنْ عُمُومِ الشَّعْبِ الَّذِي لَا ثَارَ وَلَا فَار، وَإِنَّمَا اسْتَنْكَرَ صَامِتًا وَوَقَفَ خَاشِعًا أَمَامَ ثُلَّةٍ أُوهِمَ العَالَمُ أَنَّهَا الشَّعْبُ كُلُّه، وَهَيْهَات مَا تَبْلُغُ وَمَا تَكُون.

أَسْأَلُ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يُنَجِّيَ وَطَنَنَا وَأَوْطَانِ المُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  لَا نَمْلُكُ مَخَاطِرَ الصِّرَاعِ عَلَى السُّلْطَةِ
  أويسرك أن تكون امرأتك في ليل بناؤك مادة الأحلام عند الشباب بليل حتى يستوجبون الغسل ؟!
  مَن الذِي يَتَمَسَّكُ بِالإسلَامِ إِنْ تَرَكَهُ أَهلُه؟!
  الْمَعْنَى الصَّحِيحُ لِـ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ))
  ألا تشعر بأنك تُعاقب بالنظر إلى الحرام
  إَذَا تَرَكَ المُسلِمونَ الإِسلَام فَمَن يَتَمَسَّكُ بِهِ؟!
  سيد قطب هو من أسقط حكم الجماعة ومرشدها ورئيسها
  المُحَاضَرَةُ السادسة: بيان أقسام المعلوم
  مَا حُكْمُ الِابْتِهَالَاتِ الدِّينِيَّةِ وَالْأَنَاشِيدِ الْإِسْلَامِيَّةِ
  مختصر شروط ونواقض لا إله إلا الله
  ألا تخشى سوء الخاتمة
  قانون لا ينبغي أن يغيب عنك أبدًا
  عيشوا الوحي المعصوم
  أَقُولُ لَكُم طُرْفَة –بِاللُّغَةِ إيَّها-
  حروب الجيل الرابع وثورة 25 يناير
  • شارك