حَدَثُ تَحْويلِ القِبْلَةِ


((حَدَثُ تَحْويلِ القِبْلَةِ))

فَفِي رَجَبٍ أَوْ شَعْبَانَ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ؛ نَزَلَ الْأَمْرُ الْإِلَهِيُّ بِتَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ نَسْخٍ وَقَعَ فِي الْإِسْلَامِ.

عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى إلَى بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ البَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوْ صَلَّاهَا صَلَاةَ العَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ.

فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ المَسْجِدِ وَهُمْ رَاكِعُونَ، قَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ؛ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ البَيْتِ، وكَانَ الذي مَاتَ علَى القِبْلَةِ قَبْلَ أنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ البَيْتِ رِجَالٌ قُتِلُوا، لم نَدْرِ ما نَقولُ فيهم، فَأَنْزَلَ اللهُ -جَلَّ وَعَلَا-: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: 143])). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: «بَيْنَا النَّاسُ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ فِي مَسْجدِ قُبَاءٍ، إِذْ جَاءَ جَاءٍ؛ فَقَالَ: أَنْزَلَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ قُرْآنًا أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ؛ فَاسْتَقْبِلُوهَا، فتَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: «كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 144].

فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً، فَنَادَى: أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ، فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ -رَحِمَهُ اللهُ- : «وَحَاصِلُ الْأَمْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِمَكَّةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، كَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ؛ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا؛ فَصَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوَّلَ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، وَاسْتَدْبَرَ الْكَعْبَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا».

وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي رَجَبٍ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ.

وَقَال ابْنُ إِسْحَاقَ: «وَصُرِفَتْ فِي رَجَبٍ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ».

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إِلَى قِبْلَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَيُحِبُّ أَنْ يُصْرَفَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ فِي السَّمَاءِ يَرْجُو ذَلِكَ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 143].

وَذَلِكَ بَعْدَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ.

وَكَانَ للهِ فِي جَعْلِ الْقِبْلَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ فِي تَحْوِيلِهَا إِلَى الْكَعْبَةِ حِكَمٌ عَظِيمَةٌ، وَمِحْنَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالْمُشْرِكِينَ، وَالْيَهُودِ، وَالْمُنَافِقِينَ.

فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ؛ فَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، وَقَالُوا: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران:7] وَهُمُ الَّذِينَ هَدَى اللهُ، وَلَمْ تَكُنْ كَبِيرَةً عَلَيْهِمْ.

وَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ؛ فَقَالُوا : كَمَا رَجَعَ إِلَى قِبْلَتِنَا؛ يُوشِكُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى دِينِنَا، وَمَا رَجَعَ إِلَيْهَا إِلَّا أَنَّهَا الْحَقُّ.

وَأَمَّا الْيَهُودُ؛ فَقَالُوا: خَالَفَ قِبْلَةَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، وَلَوْ كَانَ نَبِيًّا؛ لَكَانَ يُصَلِّى إِلَى قِبْلَةِ الْأَنْبِيَاءِ.

وَأَمَّا الْمُنَافِقُونَ؛ فَقَالُوا: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ أَيْنَ يَتَوَجَّهُ، إِنْ كَانَتِ الْأُولَى حَقًّا؛ فَقَدْ تَرَكَهَا، وَإنْ كَانَتِ الثَّانِيَةُ هِيَ الْحَقَّ؛ فَقَدْ كَانَ عَلَى بَاطِلٍ.

وَكَثُرَتْ أَقَاوِيلُ السُّفَهَاءِ، وَكَانَت كَمَا قَالَ اللهُ -جَلَّ شَأْنُهُ-: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ [البقرة: من الآية143].

وَكَانَتْ مِحْنَةً مِنَ اللهِ امْتَحَنَ بِهَا عِبَادَهُ؛ لِيَرَى مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِنْهُمْ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ.

وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: لِمَ سُمُّوا الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ؟

قَالَ: مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْقِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا؛ فَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ».

وَمِثْلُهُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ.

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ: مَنْ أَدْرَكَ الْبَيْعَةَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ».

وَفِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ تَرَى سُرْعَةَ مُبَادَرَةِ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- إِلَى تَنْفِيذِ أَوَامِرِ الرَّسُولِ ﷺ، فَالْخَبَرُ يَبْلُغُهُمْ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ، فَيَسْتَدِيرُونَ وَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ.

فَعِنْدَمَا أَتَى رَجُلٌ إِلَى بَعْضِ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ-؛ فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ؛ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ، إِذَا بِهِمْ يُبَادِرُونَ بِالتَّحَوُّلِ إِلَى الْقِبْلَةِ الْجَدِيدَةِ مِنْ دُونِ سُؤَالٍ أَوِ اسْتِفْسَارٍ أَوْ تَرَدُّدٍ.

وَهَذَا شَأْنُ الْمُؤْمِنِ: الِاتِّبَاعُ والتَّمَسُّكُ بِالْعَمَلِ بِالنَّصِّ فَوْرَ بُلُوغِهِ لَهُ مَعَ الْمُبَادَرَةِ إِلَيْهِ؛ سَوَاءٌ ظَهَرَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَمْ تَظْهَرْ.

قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ -رَحِمَهُ اللهُ- : «فَحَيْثُمَا وَجَّهَنَا اللهُ سُبْحَانَهُ تَوَجَّهْنَا، فَالطَّاعَةُ فِي امْتِثَالِ أَمْرِهِ، وَلَوْ وَجَّهَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّاتٍ إِلَى جِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ؛ فَنَحْنُ عَبِيدُهُ، وَفِي تَصْرِيفِهِ، وَخُدَّامُهُ، حَيْثُمَا وَجَّهَنَا تَوَجَّهْنَا».

وَالتَّمْهِيدُ لِلْأَمْرِ الْعَظِيمِ قَبْلَ حُصُولِهِ يُلْحَظُ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ.

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ-: «وَلَمَّا كَانَ أَمْرُ الْقِبْلَةِ وَشَأْنُهَا عَظِيمًا؛ وَطَّأَ سُبْحَانَهُ قَبْلَهَا أَمْرَ النَّسْخِ وَقُدْرَتَهُ عَلَيْهِ، وَأَنّهُ يَأْتِي بِخَيْرٍ مِنَ الْمَنْسُوخِ أَوْ مِثْلِهِ.

ثُمَّ عَقَّبَ ذَلِكَ بِالتّوْبِيخِ لِمَنْ تَعَنَّتَ رَسُولَ اللّهِ ﷺ، وَلَمْ يَنْقَدْ لَهُ، وَجَعَلَ هَذَا كُلَّهُ تَوْطِئَةً وَمُقَدِّمَةً بَيْنَ يَدَيْ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ».

كَانَ تَحْوِيلُ الْقِبْلَةِ فُرْصَةً لِأَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ؛ لِإِثَارَةِ الشُّبُهَاتِ حَوْلَ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَلِأَجْلِ هَذَا ارْتَدَّ بَعْضُ مَنْ أَسْلَمَ.

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: «بَلَغَنِي أَنَّ أُنَاسًا مِمَّنْ أَسْلَمَ رَجَعُوا، فَقَالُوا: مَرَّةً هَاهُنَا, وَمَرَّةً هَاهُنَا».

وَفِتْنَةُ إِثَارَةِ الشُّبُهَاتِ لَا تَزَالُ حَيَّةً، يُحَاوِلُ أَعْدَاءُ الْإِسْلَامِ مِنْ خِلَالِهَا صَدَّ الْمُسْلِمِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ عَنْ هَذَا الدِّينِ، وَالشُّبُهَاتُ تُدْفَعُ بِالْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ الَّذِي يُبْطِلُ كَيْدَ الْأَعْدَاءِ.

((هَذِهِ الْقِبْلَةُ الَّتِي هَدَى هَذِهِ الْأُمَّةَ لَهَا هِيَ الْقِبْلَةُ الَّتِي تَلِيقُ بِهِمْ، وَهُمْ أَهْلُهَا؛ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ الْأُمَمِ، كَمَا اخْتَارَ لَهُمْ أَفْضَلَ الرُّسُلِ وَأَفْضَلَ الْكُتُبِ، وَأَخْرَجَهُمْ فِي خَيْرِ الْقُرُونِ، وَخَصَّهُمْ بِأَفْضَلِ الشَّرَائِعِ، وَمَنَحَهُمْ خَيْرَ الْأَخْلَاقِ، وَأَسْكَنَهُمْ خَيْرَ الْأَرْضِ، وَجَعَلَ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرَ الْمَنَازِلِ، وَمَوْقِفَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَيْرَ الْمَوَاقِفِ)) .

وَفِي قَوْلِهِ -جَلَّ وَعَلَا-: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: 142] آيَةٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ؛ إِذْ تَضَمَّنَتِ الْإِخْبَارَ عَنْ أَمْرٍ غَيْبِيٍّ، فَالْإِتْيَانُ بِالسِّينِ الدَّالَّةِ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ مِنَ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمُسْتَقْبَلِ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ الْقُرْآنُ بِهِ، وَكَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الرَّسُولُ ﷺ.

 

المصدر:تَحْوِيلُ الْقِبْلَةِ.. دُرُوسٌ وَعِبَرٌ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  مِنْ مَعَانِي التَّضْحِيَةِ: التَّضْحِيَةُ بِالْمَالِ فِي سَبِيلِ اللهِ -جَلَّ وَعَلَا-
  المَوْعِظَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ : ((الْقُرْآنُ سَبِيلُ الْعِزَّةِ وَالنَّصْرِ لِلْأُمَّةِ))
  نِدَاءٌ إِلَى أَبْنَاءِ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ: صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَتَحَابُّوا
  حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ
  الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ وَابْتِلَاءٍ!
  اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ
  خُطُورَةُ تَغْيِيبِ وَعْيِ أَبْنَاءِ الْأُمَّةِ
  تَعْظِيمُ الْمَسَاجِدِ فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ
  مِنْ مَظَاهِرِ الْإِيجَابِيَّةِ: مُرَاعَاةُ حُقُوقِ إِخْوَانِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
  اتَّقُوا اللهَ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ!
  نَوْعَا مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ
  الْإِسْرَاءُ وَالْمِعْرَاجُ وَالْمِنْحَةُ بَعْدَ الْمِحْنَةِ
  حُسْنُ مُعَامَلَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْوُفُودِ وَحَدِيثِي الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ
  دُرُوسٌ مِنْ قِصَّةِ الْخَلِيلِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-
  حَقُّ الْوَالِدَيْنِ بَعْدَ تَوْحِيدِ اللهِ -جَلَّ وَعَلَا- وَذُلُّ الْعَاقِّ لِوَالِدَيْهِ
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان