اتَّقُوا اللهَ فِي صَخْرَتَيِ الْإسْلَامِ -مِصْرَ وَبِلَادِ الْحَرَمَيْنِ-


اتَّقُوا اللهَ فِي صَخْرَتَيِ الْإسْلَامِ -مِصْرَ وَبِلَادِ الْحَرَمَيْنِ-

اتَّقُوا اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فِي أَنْفُسِكُمْ، وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فِي أُمَّتِكُمْ، وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فِي أَوْطَانِكُمْ، حَافِظُوا عَلَيْهَا، حَافِظُوا عَلَى أَوْطَانِ الْإِسْلَامِ -عِبَادِ اللهِ- وَلَا تَجْعَلُوهَا نَهْبًا لِلتَّمَزُّقِ، نَهْبًا لِلتَّشَرْذُمِ، نَهْبًا لِلتَّقْسِيمِ.

وَتَأَمَّلُوا حَوْلَكُمْ -أَيَّهُا الْمِصْرِيُّونَ- لِتَعْرِفُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ، تَأَمَّلُوا حَوْلَكُمْ وَمَا يَجْرِي فِي لِيبيَا، وَمَا يَجْرِي فِي سُورِيَّةَ، وَمَا يَجْرِي فِي الْعِرَاقِ، وَمَا يَجْرِي فِي الْيَمَنِ، هَلْ تَرَوْنَ إِلَّا أَنْهَارًا مِنَ الدِّمَاءِ مَسْفُوحَةً؟!!

هَلْ تَرَوْنَ إِلَّا أَجْسَادًا قَدْ أَنْتَنَتْ؛ لِأَنَّهَا لَا تَجِدُ مَنْ يُوَارِيهَا التُّرَابُ؟!! هَلْ تَرَوْنَ إِلَّا أَعْرَاضًا مُنْتَهِكَةً، وَأَمْوَالًا مَسْلُوبَةً، وَفَوْضَى عَارِمَةً، هَلْ تَرَوْنَ إِلَّا تَهْجِيرًا لِلْحَرَائِرِ مِنَ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي كُنْ فِي خُدُورِهِنَّ، لَا تَقَعُ عَلَيْهِنَّ عَيْنٌ نَاظِرَةٌ وَلَا مُقْلَةٌ بَاصِرَةٌ، فَصِرْنَ يُبَعْنَ فِي أَسْوَاقِ النِّخَاسَةِ وَالرَّقِيقِ؟!! اتَّقُوا اللهَ إِنَّهُنَّ أَخَوَاتُكُمْ.

اتَّقُوا اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فِي حَرِيمِكُمْ، اتَّقُوا اللهَ فِي أَرْضِكُمْ، اتَّقُوا اللهَ فِي مُسْتَقْبَلِكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ أَمْنَ مِصْرَ مِنْ أَمْنِ الْإِسْلَامِ فِي هَذَا الْعَصْرِ، بِذَلِكَ قَضَى اللهُ فِيمَا تَرَاهُ كُلُّ عَيْنٍ نَاظِرَةٍ، وَيجِدُهُ كُلُّ قَلْبٍ مُوقِنٍ، وَتُحِسُّهُ كُلُّ بَصِيرَةٍ نَافِذَةٍ.

أَمْنُ مِصْرَ هُوَ أَمْنُ الْإِسْلَامِ فِي هَذَا الْعَصْرِ، لَمْ تَبْقَ إِلَّا هَذِهِ الصَّخْرَةُ الْعَاتِيَةُ الَّتِي يَنْحَطُّ عَنْهَا السَّيْلُ، لَمْ تَبْقَ إِلَّا هَذِهِ الصَّخْرَةُ الْعَاتِيَةُ الَّتِي تُضِيءُ كَالْمَنَارَةِ فِي اللَّيْلِ، تَنْحَسِرُ عِنْدَ أَقْدَامِهَا مَوْجَاتُ كُلُّ خَارِجِيٍّ ضَالٍّ، وَكُلُّ كَافِرٍ أَثِيمٍ، وَكُلُّ مُشْرِكٍ مُعْتَدٍ، وَكُلُّ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ، كَمَا انْحَسَرَتْ أَمْوَاجُ التَّتَارِ مِنْ قَبْلُ، وَكَمَا انْحَسَرَتْ أَمْوَاجُ الصَّلِيبِيِّينَ.

اتقوا الله فيها؛ إنها أَمَانَةٌ فِي أَعْنَاقِكُمْ، وَإِسْلَامُهَا أَمَانَةٌ فِي أَعْنَاقِكُمْ، هَذَا قَدَرُكُمْ قَدْ خُلِقْتُمْ فِي هَذَا الْوَقْتِ، فِي هَذَا الزَّمَانِ، أَنْ جَعَلَكُمْ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ تَشْهَدُونَ هَذِهِ الْمَلْحَمَةَ الْعُظْمَى بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ، بَيْنَ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ، بَيْنَ الْهُدَى وَالضَّلَالِ، اعْرِفُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ، وَكَبِّرُوهُ، وَوَحِّدُوهُ، وَهَلِّلُوهُ، وَارْجِعُوا إِلَيْهِ، وَمُرُوا مَنْ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ بِالْتِزَامِ دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

*مُؤَامَرَاتُ الْمَجُوسِ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ:

إِنَّ الْمَجُوسَ هُمُ الْفُرْسُ بِأَحْقَادِهِمُ الْقَدِيمَةِ، لَا دِينَ وَلَا شَيْءَ، يُرِيدُونَ إِعَادَةَ الْمَجْدِ السَّلِيبِ، وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَّا بِذَبْحِكُمْ، بِذَبْحِ أَهْلِ السُّنَّةِ، بِذَبْحِ الْعَرَبِ، بِإِبَادَةِ تِسْعَةِ أَعْشَارِ النَّاسِ فِي الْأَرْضِ، كَمَا فِي كُتُبِهِمُ الْمُعْتَمَدَةِ.

رَوَى الْمَجْلِسِيُّ: ((أَنَّ الْقَائِمَ يَهْدِمُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى أَسَاسِهِ وَالْمَسْجِدَ النَّبَوِيَّ إِلَى أَسَاسِهِ)).

وَبَيَّنَ الْمَجْلِسِيُّ: ((أَنَّ أَوَّلَ مَا يَبْدَأُ بِهِ الْقَائِمُ؛ يُخْرِجُ هَذَيْنِ -يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ- مِنْ قَبْرَيْهِمَا رَطْبَيْنِ غَضَّيْنِ وَيُذَرِّيهِمَا فِي الرِّيحِ بَعْدَ حَرْقِهِمَا، وَيَكْسِرُ الْمَسْجِدَ -يَكْسِرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَالْمَسْجِدَ النَّبَوِيَّ-)).

وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، إِنْ لَمْ تُفِيقُوا فَهُوَ الذَّبْحُ!!

حَافِظُوا عَلَى دِينِكُمْ، تَمَسَّكُوا بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ، دَعُوكُمْ مِنَ الْإِخْوَانِ الْمُسْلِمِينَ، مِنَ الْإِخْوَانِ الْمُجْرِمِينَ، وَمِنَ الزَّائِغِينَ الضَّالِّينَ، الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى التَّقَارُبِ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ، هَؤُلَاءِ خَوَنَةٌ، يَخُونُونَ اللهَ وَالرَّسُولَ وَالْإِسْلَامَ وَالْقُرْآنَ.

فَاتَّقُوا اللهَ, اتَّقُوا اللهَ فِي دِينِكُمْ، وَاتَّقُوا اللهَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَفِي أَعْرَاضِكُمْ، اتَّقُوا اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي كَعْبَتِكُمْ، وَاتَّقُوا اللهَ فِي مَسْجِدِ نَبِيِّكُمْ ﷺ.

نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَحْفِظَ أَهْلَ السُّنَّةِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ. 

 

 

المصدر :قِصَّةُ الذَّبِيحِ وَمَظَاهِرُ الِاسْتِسْلَامِ للهِ فِي الْحَجِّ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  الدُّرُوسُ الْمُسْتَفَادَةُ مِنْ خُطْبَةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ
  الْإِحْسَانُ هُوَ أَسَاسُ الْعَلَاقَاتِ فِي الْإِسْلَامِ
  وِقَايَةُ الْأَبْنَاءِ مِنْ مَكْرِ أَصْحَابِ الْأَحْزَابِ وَالْجَمَاعَاتِ
  هَلْ يُحْكَمُ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ بِالشَّهَادَةِ؟
  مَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ
  أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ
  حِكَمُ تَشْرِيعِ الزَّكَاةِ
  عَاقِبَةُ الْيَأْسِ وَالْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ
  إِمْسَاكُ الْعَبْدِ عَنِ الشَّرِّ وَأَذَى الْخَلْقِ صَدَقَةٌ
  جُمْلَةٌ مِنْ سُنَنِ الْعِيدِ
  تَعْرِيفُ النِّكَاحِ
  الوَحْيُ رُوحُ العَالَمِ وَنُورُهُ وَحَيَاتُهُ
  سُؤَالُ النَّبِيِّ ﷺ رَبَّهُ الثَّبَاتَ عَلَى الدِّينِ
  مِنْ مَظَاهِرِ الْإِيجَابِيَّةِ: الِاجْتِهَادُ فِي الْعَمَلِ وَالسَّعِيُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ الْحَلَالِ
  وَاجِبُنَا عِنْدَ سَمَاعِ الْبَاطِلِ وَالزُّورِ
  • شارك