تفريغ مقطع : صلاة العيد بالمُصلى والتحذير من التكبير الجماعي ومن الاختلاط والسفور!!

حكم التكبير الجماعي ثلاث مرات

النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخرُجُ فِي يَومِ العِيدِ إِلَى المُصلَّى عَلَى بُعْدِ أَلفِ ذِرَاعٍ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَيَترُكُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ -صَلَاةَ العِيدِ-؛ وَالصَّلَاةُ فِيهِ -كَمَا بَيَّنَ- لَهَا الفَضْلُ الأَكِيدُ, قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا بِأَلفِ صَلَاةٍ فِي سِوَاهُ مِنَ المَسَاجِدِ سِوَى المَسْجِدِ الحَرَام)).

فَيَترُكُ المَسْجِدَ النَّبَوِيَّ وَيَخرُجُ إِلَى المُصَلَّى, وَيَأمُر الكُلَّ بِالخُرُوجِ؛ حَتَّى الحِيَّض -المَرأَةُ الحَائِضُ, بهَا حَيضُهَا- تَخرُجُ تَشهَدُ الخَيرَ وَجَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ؛ وَتَعتَزِلُ المُصَلَّى، وَيَذْهَبُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- مِنْ طَرِيقٍ وَيَعُودُ مِنْ طَرِيقٍ؛ يُكَثِّرُ الشُّهُودَ, وَيَحْظَى بِهِ مَنْ يَلْقَاهُ مِنَ المُسْلِمِينَ؛ إِعَلَانٌ بِتَكْبِيرِ اللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

وَكَانَ يُضَحِّي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-، يَذبَحُ بنَفسِهِ, وَيُظْهِرُ أُضْحِيَّتَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-, وَيَذبَحُهَا فِي المُصَلَّى, وَيُعْلِنُ بِالبَرَاءَةِ مِنَ الشِّركِ, وَبِالإِعْلانِ بِالتَّوحِيدِ يَنْطِقُ صَوتُهُ مُجَلْجِلًا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-: ((مِنْكَ وَإِلَيْكَ, لَا إِلَهَ غَيرُكَ وَلَا رَبَّ سِوَاكَ)).

النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يَأمُرُهُم أَلَّا يَدَّخِرُوا فِي عَامِ مَسْغَبَةٍ فَوقَ ثَلَاثٍ, أَنْ يَتَوَاسَى المُسْلِمُون بَينَهُم؛ لِيُذِيبُوا جِبَالَ الثُّلُوج، تُشْرِقُ عَلَيهَا شَمْسُ المَحَبَّةِ فِي اللَّهِ فَإِذَا هِيَ هَبَاءٌ...

وَتَتَلَاحَمُ الأَجسَادُ فِي الصَّلَاةِ, وَبَيْنَ القُلُوبِ وَالأَرْوَاحِ بُعْدَ المَشْرِقَين؛ وَإِنْ تَلَاحَمَت الأَجْسَادُ كَتِفًا بِكَتِفٍ وَكَعْبًا بِكَعْبٍ!!

قُلُوبٌ مُتَنَافِرَة وَأَروَاحٌ مُتَدَابِرَةٌ... أَيْنَ هَذَا فِي دِينِ رَبِّكُم -جَلَّ وَعَلَا-؟!

إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- أَرسَلَهُ اللَّهُ رَبُّ العَالمِينَ بِهَذَا الدِّينِ يَدعُو إِلَى الائتِلَافِ وَالمَحَبَّةِ، وَلَا ائتِلَافَ وَلَا مَحَبَّةَ إِلَّا فِي سُنَّتِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-.

فِي البِدْعَةِ الاختِلَافُ وَالبُغض، وَلَا يَكُونُ ائتِلَافٌ وَلَا مَحَبَّةٌ؛ إِلَّا باتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-.

النَّاسُ يُعلِنُونَ التَّكْبِيرَ لَا يَسْتَحُون، يُكَبِّرُونَ اللَّهَ رَبَّ العَالَمِينَ فِي الطُّرُقَاتِ, وَعَلَى الفُرُشِ، فِي البُيوتِ, وَفِي كُلِّ مَكانٍ، لَا يَتَواطَؤُونَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَثبُت قَطُّ أَنَّ المُسْلِمِينَ مِنْ صُبحِ يَومِ عَرَفَةَ إِلَى عَصْرِ اليَومِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَشرِيقِ يَأتُونَ بِالتَّكْبِيرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى صَوْتٍ وَاحِدٍ مَعَ الجَهْرِ فِي مَسَاجِدِ اللَّهِ بِعَقِبِ الصَّلَوَات؛ هَذِهِ بِدْعَةٌ, وَالتَّكْبِيرُ الجَمَاعِيُّ بِدْعَةٌ -فِي الطُّرُقَاتِ، فِي المَسَاجِدِ، فِي المُصَلَّى-, وَإِنَّمَا يُكَبِّرُ كُلٌ رَبَّهُ بِنَفْسِهِ وَحْدَهُ؛ يَرْفَعُ بِذَلِكَ صَوْتَهُ؛ هِذِهِ هِيَ السُّنَّةُ فِيهِ، يَأتِي بِه لَا يَسْتَحِي((اللَّهُ أَكْبَرُ, اللَّهُ أَكْبَرُ, اللَّهُ أَكْبَرُ, لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ, اللَّهُ أَكْبَرُ, وَللَّهِ الحَمْدُ)).

يُكَبِّرُ رَبَّهُ وَيَشْكُرُهُ, وَيَفرَحُ فِي يَومِ العِيدِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيهِ؛ يَفرَحُ بِالطَّاعَةِ, وَيَشْكُرُ اللَّهَ بِهَا، لَا بمَعصِيَةِ اللَّهِ رَبِّ العَالمِينَ يَشكُرُ رَبَّهُ؛ بِالاخْتِلَاطِ المُذْرِي, وَالسُّفُورِ المَعِيبِ, وَالتَّهَتُّكِ الصَّارِخِ!!

لَا بِالانْفِلَاتِ مِنْ كُلِّ قَيْدٍ, وَالخُروجِ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ صَالِحٍ وَسِمَةٍ فَاضِلَةٍ يَكُونُ شُكْرُ اللَّهِ؛ وَإِنَّمَا شُكْرُ اللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ بطَاعَتِهِ.

لَا يُشْكَرُ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ بِالاخْتِلَاطِ, وَتَلَاصُقُ الأَجْسَادِ, وَمُصَافَحَةِ النِّسَاءِ, وَالعُهْرِ وَالفُجْرِ, وَالتَّغَنِّي, وَغَيرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ سَخَطُ اللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ؛ وَإِنَّمَا يُشكَرُ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ كَمَا بَيَّنَ رَسُولُهُ -صلَّى اللَّهُ عَليهِ وَسلَّم-: ((أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ)) تَمَتَّعُوا بنِعْمَةِ اللَّهِ.

تُضَحُّونَ وَتَتَلَقُّونَ الهَدَايَا, وَيَتَلَقَّى الفَقِيرُ الصَّدَقَاتِ؛ مُواسَاةً لَا مِنَّةً، وَالكُلُّ فِي نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ غَامِرَةٍ، وَفِي فَضلٍ مِنْ فَضلِ اللَّهِ سَابِغ، وَالكُلُّ فِي كِفَايَةً وَفَوقَهَا, وَالنُّفُوسُ مُطمَئنَّة وَالأَروَاحُ قَارَّة، وَالأَجسَادُ بطَاعَةِ اللَّهِ قَائمَة.

أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَتَكْبِيرٍ، وَتَكْبِيرٍ لِأَمرِهِ -جَلَّ وَعَلَا-.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  مَن الذي يفعل ذلك سِوَى المسلمين؟!
  رَمَضَانُ وَالْقُرَآنُ
  في مثل هذا اليوم سقطت غرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس!!
  رجب شهر حرام مُعَظَّم عند الله وذِكر أحاديث ضعيفة واردة فيه
  لمَاذا أنت غَضُوب لا يقِفُ أمامَ غضَبِكَ أحد؟
  هو الرحمن الرحيم ((7))
  أهم الأخطاء التي يقع فيها المؤذنون
  حكم الاحتفال بأعياد غير المسلمين
  فليُقتِّلوا وليُفجِّروا وليُدمِّروا وليُخرِّبوا فمَا يضُرُّكُم لو ثبتُّم؟!
  تَعَاهَدُوا أَبْنَائَكم
  تعليق الرسلان على أحداث سوريا عام 2013
  هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ صَكٌّ وَبَرَاءَةٌ أَنْ يَمُوتَ مُسْلِمًا؟!
  المفاسد التي تلحق الإسلام والمسلمين من التفجيرات في دول الغرب والبراءة منها
  حقيقة المُهرطق إسلام البحيري
  الناس في حيرة يتلددون
  • شارك