آدَابُ السَّلَامِ


((آدَابُ السَّلَامِ))

عِبَادَ اللهِ! هَذِهِ جُمْلَةٌ مِنْ آدَابِ السَّلَامِ, بَيَّنَهَا لَنَا رَبُّنَا -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فِي كِتَابِهِ الْمَجِيدِ, وَوَضَّحَهَا لَنَا نَبِيُّنَا ﷺ فِي سُنَّتِهِ الْمُشَرَّفَةِ.

فَأَمَّا فَضْلُ السَّلَامِ؛ فَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟

فَقَالَ: ((تُطْعِمُ الطَّعَامَ, وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا, وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا, أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! أَفْشُوا السَّلَامَ, وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ, وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ؛ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ)). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ, وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

فَهَذِهِ بَعْضُ النُّصُوصِ فِي فَضْلِ هَذَا الْأَدَبِ الْعَظِيمِ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- شِعَارًا لِهَذَا الدِّينِ الْكَرِيمِ.

وَأَمَّا صِفَتُهُ؛ فَقَدْ قَالَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: 86].

وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ)), فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ, ثُمَّ جَلَسَ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((عَشْرٌ)).

ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ)), فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ, فَقَالَ: ((عِشْرُونَ)).

ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ)), فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ, فَقَالَ: ((ثَلَاثُونَ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ وَغَيْرُهُ.

وَ((عَشْرٌ, وَعِشْرُونَ, وَثَلَاثُونَ))؛ يَعْنِي مِنَ الْحَسَنَاتِ.

وَعَنْ فَضْلِ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ؛ جَاءَ حَدِيثُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: ((لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ, يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا, وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللهِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ))؛ أَيْ: مَنْ بَدَأَ النَّاسَ بِالسَّلَامِ.

أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ وَغَيْرُهُ.

وَقَدْ وَضَعَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ نِظَامًا يَتَعَلَّقُ بِالسَّلَامِ؛ مَنِ الَّذِي يَبْدَأُ، وَمَنِ الَّذِي لَا يَبْدَأُ، وَكَيْفَ يَكُونُ السَّلَامُ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

فَالْأَوْلَى بِالسَّلَامِ كَمَا بَيَّنَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: ((يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالسَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ؛ فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ, وَقَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُهُ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَقَدْ شَرَعَ لَنَا رَبُّنَا -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- السَّلَامَ عِنْدَ دُخُولِ الْبَيْتِ، فَقَالَ اللهُ -جَلَّ وَعَلَا-: {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [النور: 61].

وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النور: 27].

وَإِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ فَسَلَّمَ, ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ عِنْدَ الْخُرُوجِ كَمَا سَلَّمَ عِنْدَ الدُّخُولِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ, فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ؛ فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الْآخِرَةِ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ, وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

وَلَا يَنْحَنِي لِأَحَدٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ؛ فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ، أَيَنْحَنِي لَهُ؟

قَالَ: ((لَا)).

قَالَ: أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟

قَالَ: ((لَا)).

قَالَ: فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟

قَالَ: ((نَعَمْ)). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ, وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

وَهَذَا مِمَّا خُولِفَ كَثِيرًا حَتَّى عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ! فَإِنَّ الْوَاحِدَ مِنْهُمْ كُلَّمَا لَقِيَ أَخَاهُ الْتَزَمَهُ وَقَبَّلَهُ, وَهَذَا لَا يَجُوزُ؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ.

وَأَمَّا هَذَا -أَعْنِي: الِالْتِزَامَ, وَأَنْ يُقَبِّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ- إِذَا كَانَ قَادِمًا مِنْ سَفَرٍ, أَمَّا أَنْ يَرَاهُ فِي كُلِّ حِينٍ ثُمَّ يَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؛ فَقَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ الرَّسُولُ ﷺ.

وَأَمَّا فَضْلُ الْمُصَافَحَةِ؛ فَقَدْ بَيَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَعَنِ الْبَرَاءِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ, وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

وَأَمَّا مَتَى تَكُونُ الْمُصَافَحَةُ وَالْمُعَانَقَةُ؟

فَعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: ((كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا تَلَاقَوْا تَصَافَحُوا, وَإِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ تَعَانَقُوا)). أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي ((الْأَوْسَطِ)), وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي ((السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ)).

وَأَمَّا صِفَةُ رَدِّ السَّلَامِ عَلَى الْغَائِبِ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ! هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ)).

فَقَالَتْ: ((وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ, تَرَى مَا لَا أَرَى)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

كَذَلِكَ إِذَا وَرَدَ إِلَيْكَ خِطَابٌ مِنْ أَخِيكَ فِيهِ سَلَامٌ عَلَيْكَ؛ فَعَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّ السَّلَامَ حَتَّى عَلَى هَذَا الْمَكْتُوبِ.

وَإِذَا حَمَلَ إِلَيْكَ أَحَدٌ سَلَامَ أَحَدٍ؛ فَعَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّ السَّلَامَ الَّذِي وَصَلَ إِلَيْكَ وَبَلَغَكَ.

السَّلَامُ أَمْرُهُ كَبِيرٌ.

 

المصدر: الْآدَابُ وَالْحُقُوقُ الْعَامَّةُ لِلْمُجْتَمَعِ وَأَثَرُهَا فِي رُقِيِّهِ وَبِنَاءِ حَضَارَتِهِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  الدرس الثالث: «الرَّحْمَةُ»
  أَوْلَى الْكِبَارِ بِالْبِرِّ الْوَالِدَانِ
  صُوَرٌ مِنْ بِرِّ النَّبِيِّ​ﷺ​بِنِسَائِهِ
  حَضُّ الْإِسْلَامِ عَلَى التَّرَقِّي فِي الْعُلُومِ وَالصِّنَاعَاتِ
  الْعِبَادَةُ لَا تَنْقَطِعُ بِانْتِهَاءِ رَمَضَانَ!!
  رَمَضَانُ شَهْرُ الْجُودِ وَالْكَرَمِ
  وُجُوبُ شُكْرِ نِعْمَةِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
  الْعَمَلِ بِأَمَانَةٍ وَاجْتِهَادٍ مِنْ عَوَامِلِ الْقُوَّةِ فِي بِنَاءِ الدُّوَلِ
  الدرس الرابع عشر : «المُسَارَعَةُ فِي الخَيْرَاتِ»
  خَوَارِجِ الْعَصْرِ وَتَفْجِيرُ الْمَسَاجِدِ!!
  الْعَمَلُ الْجَمَاعِيُّ الْمَشْرُوعُ مِنْ سُبُلِ بِنَاءِ الْأُمَمِ
  الْحَثُّ عَلَى رِعَايَةِ الْأَيْتَامِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
  الْأُخُوَّةُ الْإِيمَانِيَّةُ وَرَحِمُ الْإِسْلَامِ بَيْنَ أَبْنَاءِ الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ
  مِنْ مَظَاهِرِ الْإِيجَابِيَّةِ: رِعَايَةُ الْأَهْلِ وَتَعْلِيمُهُمْ
  مِنْ دُرُوسِ قِصَّةِ الْخَلِيلِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: ثَنَاءُ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- عَلَيْهِ
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان