تفريغ مقطع : لماذا يحاربون المصريين في لقمة العيش

فَاتَقُوا اللهَ أَيُهَا الْمُسْلِمُونَ, اتَقُوا اللهَ فِي دِينِكُم, وَاتَقُوا اللهَ فِي وَطَنِكُم,,, اتَقُوا اللهَ فِي وَطَنِكُم فَإِنَّهُ يُرْفَعُ فِيهِ الْأَذَانُ, وَتُقَامُ فِيهِ الصَلَوَاتُ وَالْجَمَاعَاتُ, وَتُؤَدَّى فِيهِ الْقُرُبَات, وَيُجْهَرُ فِيهِ بِالشَهَادَتَينِ, وَتُؤَدَّى فِيهِ الزَكَوَات, وَيُقَامُ فِيهِ مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا لَا يُحْصِيهِ إِلَّا الله, فَاتَقُوا اللهَ فِي أَمْنِهِ, اتَقُوا اللهَ فِي سَلَامَتِهِ, احْذَرُوا وُقُوعَ الْفَوْضَى فِيهَ ,فَإِنَّ هَؤلَاءِ لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ وَلَا فِي مُسْلِمٍ إِلًّا وَلَا ذَمَّةً.

لِمَاذَا يُخَرِّبُونَ الْاقْتِصَادَ؟!

أَيَنْفِسُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَجِدُوا لُقْمَةَ الْعَيْشِ!! وَأَنْ يَتَحَصَلُوا عَلَى رَغِيفِ الْخُبْزِ!!

لِمَاذَا يُحَارِبُونَ مُؤْتَمَرًا لِلنِهُوضِ بِالْاقْتِصَادِ الْمِصْرِي ؟! مِنْ أَجْلِ الْقِيَامِ مِنْ الْكَبْوَةِ وَالْخُرُوجِ مِنْ عُنُقِ الزُجَاجَةِ, مِنْ أَجْلِ أَنْ يَتَنَفَّسَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِ مَا فَزِعُوا مِنْ الضِيقِ وَالضَنْكِ وَلَمْ يُسْعِفْهُم لَا الْإِخْوَانُ الْمُسْلِمُونَ وَلَا التَكْفِيرِيُونَ بَلْ زَادُوهُم رَهَقًا, إِنِّي لَا أَعْجَبُ مِنْ هَؤلَاءِ فِي غِلَظِ أَكْبَادِهِم, وَقَسَاوَةِ قُلُوبِهِم, وَانْعِدَامِ الرَحْمَةِ مِنْ أَرْوَاحِهِم وَأَفْئِدَتِهِم, لِمَاذَا يُحَارِبُونَ النَّاسَ فِي لُقْمَةِ الْعَيْشِ؟! لِمَاذَا يَنْفِسُونَ عَلَيْهِم وَيَنْقِمُونَ أَنْ يَجِدُوا رَغِيفَ الْخُبْزِ؟! وَأَنْ تَتَحَسَّنَ بَعْضَ أَحْوَالِهِم وَأَنْ يَجِدُوا أَعْمَالًا يَقُومُونَ بِهَا,,, يَقُومُونَ بِهَا لِيَسْتَطِيعَ الْوَاحِدُ مِنْهُم أَنْ يَعْيشَ عِيشَةً آدَمِيَّةً, لِمَاذَا يُحَارِبُونَ الدَوْلَةَ وَهِيَ تُحَاولُ الْخُرُوجَ مِنْ الْفَقْرِ وَالْجَهْلِ وَالْمَرَضِ؟! بِإدِعَاءِ أَنَّهَا قَدْ تَوَرَطَتْ فِي الْفَقْرِ وَالْجَهْلِ وَالْمَرَضِ, هُوَ مِيرَاثٌ سَابِقٌ بَعْضَهُ مِنْ مِيرَاثِ الْإِخْوَانِ الْمُسْلِمِينَ, وَارْجِعُوا إِلَى أَصْحَابِ الْأَرْقَامِ مِنْ الْاقْتِصَادِيينَ لِيُخْبِرُوكُمْ عَمَّا وَقَعَ مِنْ التَرَدِّي وَالنَّهْبِ وَالسَلْبِ فِي الْعَامِ الَّذِي حَكَمَ فِيهَ الْإِخْوَانُ مِصْرَ حَفِظَهَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْ الخَوَارِجِ وَحَفِظَ جَمِيعَ بُلْدَانِ الْمُسْلِمِينَ .

 

لَقَدْ أَضَاعُوهَا ضَيَاعًا كَبِيرًا, وَبَدَّدُوا الثَرْوَاتِ بَلْ أَرَادُوا أَنْ يَبِيعُوهَا, بَلْ أَرَادُوا أَنْ يُسَلِّمُوهَا لُقْمَةً سَائِغَةً لِلشَيْطَانِ, لَا يُنَازِعُونَ النَّاسَ فِي شِبْرٍ مِنْ الْأَرْضِ كَمَا يَدَّعُونَ, مَعَ أّنَّ الْحَاكِمَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُم - وَهُم يُكَفِرُونَهُ كَمَا تَعْلَمُونَ- كَانَ يُقَاتِلُ فِي مَعْرَكَةٍ اسْتَغْرَقَتْ سَنَوَاتٍ مِنْ أَجْلِ حَبَّةِ الرَمْلِ فِي طَابَا وَهِيَ شِبْرٌ مِنْ الْأَرْضِ, فَلَمْ يَتْرُكَهَا لِليَهُودِ حَتَّى رَفَعَ عَلَيْهَا الَعَلَمَ الْمِصْرِيَ, وَحَتَّى رَجَعَتْ إِلَى السِيَادَةِ الْمَصْرِيَةِ, وَهَؤلَاءِ يَقُولُونَ لَنْ نَخْسَرَ إِخْوَانَنَا فِي غَزَةَ, وَمَا الَّذِي سَيَأْخُذُونَ؟ سَيَأْخُذُونَ شَيْئًا مِنْ سَيْنَاءَ!! لَنْ نَخْسَرَ إِخْوَانَنَا فِي السُوَدَانِ مِنْ أَجْلِ حَلَايِبْ وَشَلَاتِين, وَقَدْ قُوتِلَ مِنْ أَجْلِهَا وَحُورِبَ لِرَدِهَا، وَيُحَارَبُ الْيَوْمَ مِنْ أَجْلِ تَنْمِيَتِهَا وَتَرْقِيَتِهَا .

أَيُّ أَقْوَمٍ هَؤلَاءِ؟ وَلِمَاذَا يَنْقِمُونَ عَلَى الْمَصْرِيينَ أَنْ يَتَنَفَّسُوا؟! وَلَابُدَّ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَنَفَسًوا وَأَنْ يَجِدُوا الْعَامَ الرَغْدَ الَّذِي يَسْتَرِدُونَ فِيهِ الْأَرْوَاحَ وَتَؤُوبُ فِيهِ إِلَى الْأَجْسَادِ نُفُوسُهَا، وَتَسْتَقِرُ فِيهِ الْأَكْبَادُ وَالْقُلُوبُ فِي مَقَرِهَا . لِمَاذَا يَنْقِمُونَ عَلَيْنَا؟! نَحْنُ نَدْعُو إِلَى إِقَامَةِ الشَرْعِ وَإِلَى تَطْبِيقِهِ, إِلَى إِقَامَةِ الْمِلَّةِ، وَلَكِنْ نَدْعُو إِلَى تَحْكِيمِ الشَرِيعَةِ سَالِكِينَ سَبِيلَ الشَرِيعَةِ, الْآخَرُونَ يُرِيدُونَ تَحْكِيمَ الشَرِيعَةِ بِالْوَسَائِلِ الْكُفْرِيَةِ، بِالْوَسَائِلِ الطَاغُوتِيَةِ، كَمَا كَانُوا يَقُولُونَ قَبْلَ أَنْ يَصِلُوا إِلَى سُدَّةِ الْحُكْمِ ... فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا، وَإِلَى اللهِ الْمُشْتَكَى وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيل , وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَ أَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  عدة الشهور عند الله وعبث الجاهليين بالتقويم
  لا تَعْمَل لتُذكر
  شؤم المعصية.. هل تظنون أنكم أفضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
  الصراخ في الصلاة بدعة !!
  قَاعِدَةٌ ذَهَبِيَّةٌ وَضَعَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِلْأَزْوَاجِ فِي مُعَامَلَةِ زَوْجَاتِهِمْ
  استقبال القبلة _ اتخاذ السترة _ النية
  هل سيفرح الناس بموتك؟ هل سيستريح الناس منك؟!
  عقوبات أخروية وعقوبات دنيوية للخارج على الإمام
  تعلم كيف تصلى صلاة النبى صلى الله عليه وسلم فى أقل من 10 دقائق ...
  القدرُ يُؤمنُ به ولا يُحتجُ به
  هؤلاء يسكبون النِّفطَ على نارِ الإرهاب والتطَرُّف
  الله أحق أن يُستحيا منه
  حلــم الشيعــة هـدم الكعبـة والمسجـد النبـوى وحـرق أبوبكـر وعمـر رضى الله عنهما
  ليست العِبرةُ أنْ تكونَ ثابتــًا
  المعركة بين المسلمين والغرب
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان