تفريغ مقطع : أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ما الذي يمنعكم عن اتباع نبيكم؟

أَخرَجَ الإِمامُ أحمَد فِي ((مُسنَدِهِ)) بسَنَدٍ حَسَنٍ عَن جَابرِ بنِ عَبدِ اللهِ؛ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عنهُ- جَاءَ الرَّسُولَ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَمَعَهُ صَحائفُ مِن التَّورَاةِ.
فَقَالَ: ((مَا هَذِهِ يَا عُمَر؟))
الحَدِيثُ أَخرَجَهُ سِوَى الإِمامِ أَحمَد -رَحِمَهُ اللهُ- جَمهَرَةٌ؛ كَالدَّيْلَمِي وَغَيرُه مِن أَهلِ الحَدِيثِ فِي دَواوِينِهِم, وَهُوَ بمَجمُوعِ الطُّرُق حَدِيثٌ ثَابِتٌ حَسَنٌ.
قَالَ: ((مَا هَذِهِ يَا عُمَر؟)) -وَقَد اختَلَفَت أَلفَاظُهُم-
فَقَالَ: هَذِهِ صَحائفُ مِن عِلمِ مَنْ قَبلَنَا؛ نَزدَادُ بهَا عِلمًا إِلَى عِلمِنَا, فَغَضِبَ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- وَكَانَ غَضَبُهُ مَعرُوفًا بِسَمتِهِ.
كَانَ إِذَا غَضِبَ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- نَفَرَ بَينَ عَينَيهِ عِرقٌ يُدِرُّهُ الغَضَب وَكَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجنَتَيهِ حَبُّ الرُّمَّان مِنَ الغَضَبِ, وَهُوَ يَكظُمُ غَيظَهُ.
فَقَالَ: ((أَلقِهَا يَا ابنَ الخَطَّابِ, أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا؟)) 
يَعنِي: أَمُتَحَيِّرُونَ فِي مَا جِئتُكُم بِهِ يَا ابنَ الخَطَّابِ؟
((
وَالذِي بَعَثَنِي بَالحَقِّ لَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي))
لَو بُعِثَ مُوسَى فِي هذِهِ الأُمَّةِ؛ فَهُوَ مِن أَتبَاعِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِمَا وَسَلَّم
-.
لَو بُعِثَ مُوسَى فِي هَذِهِ الأُمَّةِ؛ لَمْ يَسَعْهُ وَلَا يُقبَل مِنهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَابِعًا لِرَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.
فَكَيفَ بِنَا ؟ أَلَنَا مَندُوحَة عَن اتِّبَاعِهِ؟
فَلِمَ لَا تَتَّبِعُونَهُ؟ مَا الذِي يُقعِدُكُم عَن اتِّبَاعِهِ؟! 
قُولُوا بِرَبِّكُم... أَيُّهَا المُسلِمُونَ أَجِيبُونِي...
أَجِيبُونِي بِرَبِّكُم... نَاشَدتِكُم اللهَ إِلَّا أَجَبتُمُونِي... 
أَيُّهَا المُسلِمُونَ فِي مَشارِقِ الأَرضِ وَمَغارِبِهَا؛ مَا الذِي يَمنَعُكُم عَن اتِّبَاعِ نَبِيِّكُم؟! 
مَا الذِي يُقعِدُكُم عَن طَاعَةِ رَسُولِكُم؟ مَاذَا؟! 
أَشُحٌّ مُطَاع؟ أَهَوًى مُتَّبَع؟!
أَحَيْرَةٌ مُتَلَدِّدَةٌ؟! أَشَكٌّ فِي مَا جَاءَ بِهِ؟! 
أَشَيطَانٌ عُقِدَت لَكُم رَايَتُهُ وَاستَقَامَت عَلَى طَرِيقِ الجَحِيمِ غَايَتُهُ؟!
مَا الذِي يُقعِدُكُ عَن طَاعَةِ الرَّسُولِ؟ قَعَدَت بِكُم شِقْوَتُكُم؟! 
مَا الذِي أَقعَدَكُم؟ وَلمَاذَا لَا تُطِيعُونَ نَبِيَّكُم -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-؟!
فَلَا يَجتَرِئُ عَلَى حِمَاهُ مُجتَرِئ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-!!

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  المُحَاضَرَةُ السادسة: بيان أقسام المعلوم
  حافِظ على مال زوجتِك
  يأتي بالرجال العراة إلى زوجته وابنته ثم يسأل لماذا ينحرفون؟!
  هل أنت من الذين يخوضون في الأعراض ويكشفون الأسرار ويفضحون المسلمين استمع لعقوبتك
  متى يا عبد الله تستقيم علي أمر الله
  كُلٌّ يَطْلُبُ مَا لَهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ
  لماذا لا تتوب الآن؟!
  تبديل المواطن العقدية!! .. هذه هي القضية
  قاعدة الإسلام الذهبية... مَن بيده السلطان ينبغي أن يُطاع في غيرمعصية
  يَتَعَصبونَ للهوى
  دفع البهتان حول عبارة (يُدَوِّخُ الله رب العالمين المشركين)
  عذرا فلسطين
  أَهَمُّ شَيْءٍ في الحياةِ: هو دِينُ الله
  يريد أن يطلق زوجته لانه لم يعد يحبها،، فماذا قال له الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؟؟
  انقسم شباب الأمة اليوم إلى ثلاثة أقسام... على الرغم من أنهم صمام أمانها!!
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان