تفريغ مقطع : صار الحجابُ يَحتاج حجابًا... فقد تَبرَّجَ الحِجاب‬!!

وَزِينَةُ المَرأةِ العَفَاف, وَعَلَى المَرأَةِ الَّتِي آمَنَت بِرَبِّهَا, وَسَتَرَت جَسَدَهَا؛ أَنْ تَتَّقِيَ اللهَ رَبَّ العَالمِين، فَلَا تَتَبَرَّج بِحِجَابِهَا، فَهَذا شَيءٌ شَائنٌ لَا يَلِيق، وَالحِجَابُ الآنَ قَدْ تَبرَّجَ!!

نَعَم صَارَ الحِجَابُ يَحْتَاجُ حِجابًا، فَقَدْ تَبرَّجَ الحِجَاب!! فَهَذا شَيءٌ شَائنٌ لَا يَنبَغِي أَنْ يَكُون!!

فَعَلَى المَرءِ أَنْ يَكُونَ وَاعِيًا, وَعَلَى المُسْلِمِ -وَعَلَى المُسْلِمَةِ أَيضًا- أَنْ يَعْرِفَ طَرِيقَهُ إِلَى رَبِّهِ، فَالحَيَاةُ مُنْقَضِيَةٌ أَيُّهَا الأَحِبَّة مُنْقَضِيَة-، ثُمَّ هِيَ لَيْسَت عَلَى الشَّبَابِ تَدُوم.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ تَوَرَّطَ فِي تِلْكَ الشَّهَوَات؛ عُوقِب دُنْيَا وَآخِرَة؛ إِنْ لَمْ تَصِحَّ تَوْبَتُهُ وَيَعُود إِلَى اللهِ العَزِيز الحَمِيد، فَلَا بُدَّ أَنْ يُعَاقَبَ, وَالجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ العَمَل, كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ الحَكِيمُ:

مَنْ يَزْنِي فِي امرَأَةٍ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ *** فِي بَيْتِهِ يُزْنَى بِغَيْرِ الدِّرْهَمِ

إِنَّ الزِّنَا دَيْنٌ فَإِنْ أَسْلَفْتَهُ *** كَانَ الوَفَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَاعْلَمِ

إِنَّ الزِّنَا دَيْنٌ فَإِنْ أَقْرَضتَهُ *** كَانَ الوَفَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَاعْلَمِ

مَنْ يَزْنِي فِي امرَأَةٍ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ *** فِي بَيْتِهِ يُزْنَى...

-فِي قِرَاءَةٍ أَوْ قُلْ فِي رِوَايَةٍ برُبْعِ الدِّرْهَمِ وَالصَّوَاب أَنْ تَقُول- بِغَيْرِ الدِّرهَمِ، بَلْ لَرُبَّمَا دُفِعَ لَهُ المَال جَزاءً وِفَاقًا!!

وَالجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ العَمَل، وَاخْرُج مِنْ بَيْتِكَ؛ فَسَرِّح طَرْفَكَ فِي المُحَرَّمَاتِ, وَاعْلَم أَنَّ مُحَرَّمَاتِكَ أَنْتَ وَحُرُمَاتِكَ؛ يُسَرَّحُ فِيهِنَّ الطَّرْفُ أَيْضًا جَزَاءً وِفَاقًا, فَلَا تَنْتَهِك، وَقِفْ عِنْدَ حُدُودِ العَفَاف.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  تنبيهٌ هامٌّ في حقِّ الرسول ﷺ
  رمضان فرصة للتائبين وبيان حقيقة الصيام
  من خرافات شيخ الحدادية
  الرد على العقلانيين -الرد على من أدخل العقل في العبادات
  ضع خدي على الأرض عسى أن يرى ذلي فيرحمني
  رَمَضَانُ وَالْقُرَآنُ
  أمر هام لكل من أراد أن يضحي
  لَا تَغُرَّنَّكَ عِبَادَةُ عَابِدٍ, وَلَا زُهدُ زَاهِدٍ, وَلَا قِرَاءَةُ قَارِئٍ, وَلَا حِفظُ حَافِظ
  أَخْطَرُ عَامٍ فِي تَارِيخِ مِصْرَ الْمُعَاصِرِ
  التعليق على التفجيرات التى تقع فى السعودية ومن الذى يقوم بها؟ وما الهدف منها؟
  حصار المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه
  حقيقة الإيمان
  هل كان النبي إخوانيًا؟ أم كان قطبيًا؟! عليك بالأمر بالأول
  تَحذِيرٌ هَامٌّ لطُلَّابِ العِلْمِ: احْذَرُوا هَذَا الخُلُق العَفِن!!
  دَفْعُ الْبُهْتَانِ حَوْلَ قَوْلِ الْأَفَّاكِينَ فِي ادِّعَاءِ تَكْفِيرِ أَبْنَاءِ الْمُسِلِمِينَ
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان