تفريغ مقطع : تأمل في نفسك قبل نهاية رمضان

تأمَّل في هذه الليلةِ التي جماهيرُ أهلِ العِلمِ وجماهيرُ المسلمين يحتفلونَ فيها بليلةِ القَدْرِ، تأمَّل وَحْدَك وانظر في خصوماتِك؛ أَرْجِعْهَا إلى حقِّهَا الحقيق، لماذا؟

ستَجِدُ أنَّك تُخَاصِمُ لهواك ،تُخاصِمُ لشَخْصِك وأتحدَّاك-، أنتَ تُخاصِمُ لنَفْسِك ،وتخاصِمُ لشَهوتِك، وتخاصمُ لذاتِك، وتخاصمُ لكرامتِك، وتخاصمُ لِمَا تَظنُّهُ حقًّا وليس لك بحقٍّ، وأمَّا أنْ تَعْرِضَ ذلك على دينِ اللهِ؛ فهيهاتَ هيهات، دونَ ذلك قَطْعُ الرِّقَابِ وخَرْطُ القَتَادِ أي: ولو أَنصفتَ لرجعتَ وعَلِمْتَ أنَّكَ كُنْتَ مُتَعَسِّفًا وظالمًا، وأنَّ اللهَ إنْ لم يَرْحَمْكَ؛ آخذٌ على يَديك. والنبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم- يقول: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ».

أين ثمرةُ التعاليم؟!

أين ثمرةُ النصوص  التزامًا وتطبيقًا؟!

أين هي؟!

«يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، لا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّ مَنْ تَتَّبَعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ تَتَّبَعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ؛ فَضَحَهُ وَلَو فِي جَوْفِ بَيْتِهِ».

عَبَثٌ هي؟! هيهات هيهات.

يظنُّونه هَيِّنًا وهو عِنْدَ اللهِ عظيم، هو دينُ اللهِ ربِّ العالمين، التزِمْ به؛ طَبِّقْهُ على نَفْسِك فلن تُسألَ عن شيءٍ قَبْلَهَا، أَصْلَح ذَاتَكَ يا مِسكين، تريدُ أنْ تُصْلِحَ الدنيا وأنتَ على هذه الحالة مِنْ تَشَوُّهِ الباطنِ، ومِن مسالكِ الخُبْثِ والضلالِ في نَفْسِك التي صَيَّرهَا الشيطانُ أخاديدَ أخاديد!!

اتَّق اللهَ ربَّ العالمين في دينِ اللهِ وَعُد إلى اللهِ، والأمرُ قريب، فإنَّ اللهَ ربَّ العالمين جَعَلَ بابَ التوبةِ مفتوحًا حتى تَطْلُعَ الشمسُ من مَغْربِها مِنْهُ-، وذلك في عمومِ الخَلْقِ، فَمَا لم تَحشرج؛ فَتُب؛ تُب إلى اللهِ، وهذه فرصةٌ قد لا تعود، حتى ينسلخَ الشهرُ -إنْ شاء اللهُ ربُّ العالمين- وقد غَفَرَ اللهُ لنا ذنوبَنا ،وحَطَّ عنَّا خطايانا وباركَ لَنَا في حَسَنَاتِنا ،وهو على كلِّ شيءٍ قدير -وصلَّى اللهُ وسلَّم على البشيرِ النذير صلَّى اللهُ عليه و آله وسلَّم-.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  مِن صورِ عدمِ مُبالاةِ الأُمِّ في تربيةِ أَوْلَادِهَا
  نداء عاجل إلى كل سني على منهاج النبوة
  الحثُّ على قَوْلِ الخيرِ أو الصَّمت
  مَا ذَنْبُهُ لِكَيْ يُضْرَبَ وَيُهَانَ؟!! وَلَكِنْ اللهُ الْمَوْعِد..
  كُفر طوائف الحكام عند الخوارج
  أنت مسلم ودينك الإسلام ولست إرهابي ولا دينك الإرهاب
  رسائل الشيخ رسلان إلى الحاضرين والمستمعين
  اسمع هذه الكلمات قبل أن تموت لعلك تخرج مما أنت فيه
  الرد المفحم على من يقول لماذا كذا وما الحكمة من كذا
  أَقُولُ لَكُم طُرْفَة –بِاللُّغَةِ إيَّها-
  فَضْلُ العِلْمِ وَطُلَّابِهِ
  سقوط القاهرة... سقوط غرناطة الحديثة
  ليس هناك سلفية إخوانية!! ولا سلفية حركية!! ولا سلفية جهادية!!
  أيسجد القلب؟!
  كُلٌّ يَطْلُبُ مَا لَهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ
  • شارك