تفريغ مقطع : تَذَكَّر مَن صَامَ مَعَنَا العَامَ المَاضِي وَصَلَّى العِيد

مِن نِعَمِ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- عَلَيكَ أَنْ مَدَّ فِي عُمُرِك وَجَعَلَكَ تُدرِكُ هَذَا الشَّهرَ...

فَكَمْ غَيَّبَ المَوتُ مِن صَاحِبٍ؟

وَكَمْ فِي ظُلُمَاتِ القَبرِ مِن حَبِيبٍ؟ كَانَ مِلأَ السَّمعِ وَالبَصَرِ, وَعَن صَفحَةِ ذَاكِرَةِ القَلبِ لَا يَغِيب, فَصَارَ تَحتَ أَطبَاقِ الثَّرَى رَهِينَ مَحبِسٍ لَا مَعدَى لَهُ عَنهُ, وَلَا مَخلَصَ لَهُ مِنهُ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَوضَةً مِن رِيَاضِ الجَنَّة, وَأَنْ يُفسِحَ اللهُ رَبُّ العَالمِينَ لَهُ فِيهِ.

كَمْ غَيَّبَ المَوتُ مِن قَرِيبٍ؟ وَكَم وَارَى الثَّرَى مِن حَبِيبٍ؟

وَدَارَ الفَلَكُ دَورَتَهُ فِي عَامٍ وَلَا حَبِيبَ هُنَاكَ يُنظَرُ إِلَيهِ, وَيُؤوَى إِلَى كَنَفِهِ, وَيُزِيلُ بَيِدٍ حَانِيَةٍ مَتَاعِبَ فُؤادٍ أَثقَلَتهُ المَتَاعِبُ.

طُولُ العُمُرِ وَالبَقَاء عَلَى قَيدِ الحَيَاةِ فُرصَة, فُرصَةٌ لِلتَّزَوُّدِ مِنَ الطَّاعَاتِ, وَالتَّقَرُّب إِلَى اللهِ رَبِّ الأَرضِ وَالسَّمَاوَات بِالأَعمَالِ الصَّالِحَات, فَرَأسُ مَالِ المُسلِمِ عُمُرُه...

فَعَلَيكَ أَنْ تَحرِصَ عَلَى أَوقَاتِكَ وَسَاعَاتِكَ وَثَوانِيكَ؛ حَتَّى لَا تَضِيعَ سُدَى, وَتَذهَبَ بَدَدًا.

تَذَكَّر مَن صَامَ مَعَنَا العَامَ المَاضِي وَصَلَّى العِيد, ثُمَّ أَينَ هُوَ الآن بَعدَ أَنْ غَيَّبَهُ المَوت؟

فَلَم يَعُد بِالقَرِيبِ وَإِنَّمَا هُوَ بَعِيدٌ!!

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  ومِن ثِمَارِهم تَعرفونَهم
  لَا تَغُرَّنَّكَ عِبَادَةُ عَابِدٍ, وَلَا زُهدُ زَاهِدٍ, وَلَا قِرَاءَةُ قَارِئٍ, وَلَا حِفظُ حَافِظ
  حول مراقبة الرب جل وعلا
  الشيعة يسبون آل البيت ويكفرونهم
  لماذا لا تتوب الآن؟!
  هَلْ يَحِقُّ لَكَ التَّوَاضُعُ أَصْلًا؟!!
  أفق يا رجل لا تكونن وليًّا لله في العلن عدوًا لله في السر
  مصر بين أمس واليوم
  اسمع هذه الكلمات قبل أن تموت لعلك تخرج مما أنت فيه
  متى يبدأ القيام فى رمضان ومتى ينتهى ؟
  الدِّفَاعُ بالبُرْهَانِ عَن الشَّيْخِ عَبْدِ الله رَسْلَان
  تأمل في أصول عقائد الشيعة التي نخالفهم فيها
  قصة الجندي التركي المتعصب... بالمقص لا بالسكين
  ‫لَقَدْ سُرِقْنَا‬
  هَلْ تَستَطِيعُ أَنْ تَعْقِدَ الْخِنْصَرَ عَلَى أَخٍ لَكَ فِي اللَّهِ؟ أَيْنَ هُوَ؟!!
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان