تفريغ مقطع : كَمْ مَضَى مِنْ عُمُرِك؟

كَمْ مَضَى مِنْ عُمُرِك؟ 

فَهَذِهِ مَجْمُوعَةٌ مِنَ النَّثْرِ وَالشِّعْرِ؛ مُحْكَمَةُ البِنَاءِ, قَوِيَّةُ الأَسْرِ, فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى عُمْقِ هَذِهِ اللُّغَة الَّتِي شَرَفَهَا اللَّهُ رَبُّ العَالمِينَ؛ فَأَنْزَلَ بِهَا كِتَابَهُ, وَنَطَقَ بِهَا النَّبِيُّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- خِطَابَهُ؛ فَمِنْ ذَلِكَ:

أَنَّ رَجُلًا قَالَ لهِشَامٍ القُرطُبِي: كَمْ تَعُدُّ؟

وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ مَا مَضَى مِنْ عُمُرِهِ؛ فَقَالَ لَهُ: كَمْ تَعُدُّ؟

قَالَ: مِنْ وَاحِدٍ إِلَى أَلْفِ أَلْفٍ وَأَكْثَر.

قَالَ: لَمْ أُرِدْ هَذَا, كَمْ تَعُدُّ مِنَ السِّنِّ؟

قَالَ: اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِين؛ سِتَّةَ عَشَرَ مِنْ أَعْلَى, وَسِتَّةَ عَشَرَ مِنْ أَسْفَل. –كِنَايَة عَن: الأَسْنَان-

قَالَ: لَمْ أُرِدْ هَذَا, كَمْ لَكَ مِنَ السِّنِين؟

قَالَ: وَاللَّهِ لَيْسَ لِي مِنْهَا شَيْء؛ وَالسُّنُونَ كُلُّهَا للَّهِ.

قَالَ: يَا هَذَا مَا سِنُّك؟

قَالَ: عَظْمٌ.

قَالَ: أَبِنْ لِي ابِنُ كَمْ أَنْتَ؟

قَالَ: اثْنَيْنِ؛ رَجُلٌ وَامْرَأة.

قَالَ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟

قَالَ: لَوْ أَتَى عَلَيَّ شَيْءٌ؛ قَتَلَنِي.

قَالَ: كَيْفَ أَقُولُ؟!!

قَالَ: تَقُولُ: كَمْ مَضَى مِنْ عُمُرِك؟ 

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  ومِن ثِمَارِهم تَعرفونَهم
  لا يُلقي السلام على الناس إعتقادًا منه أنهم لن يردوا عليه!!
  هـل كان الإمام أحمد عميلًا لأمن دولة الواثق؟!
  ويحك! اثبت واحذر أن يُؤتى المسلمون من قبلك
  سَماؤُكِ يا دُنيا خِداعُ سَرابِ
  من صورِ التبرُّج
  ما المَخرجُ مِن هذا كلِّهِ
  شُبْهَةٌ وَجَوَابُهَا حَوْلَ الطَّعْنِ فِي أَيُّوبَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-
  أين يسكن الجن ..؟
  هو الرحمن الرحيم ((7))
  رأيتم كيف زال ملك الملوك فكيف تظلمون
  بدعة ربط الدعوة بالحزب
  قولوها واستحضروها واجعلوها دائمًا في قلوبكم
  لم يحدث قط أن عم العري والتبرج ديار المسلمين كما هو في هذا العصر
  مَا حُكْمُ الِابْتِهَالَاتِ الدِّينِيَّةِ وَالْأَنَاشِيدِ الْإِسْلَامِيَّةِ
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان