تفريغ مقطع : وَاللَّهِ لَا أَزُورُ أَخِي مَا حَيِيت!!

وَاللَّهِ لَا أَزُورُ أَخِي مَا حَيِيت!!

الأَصْلُ أَنْ يَفِيَ الحَالِفُ بِاليَمِينِ, وَيَجُوزُ لَهُ العُدُولُ عَنِ الوَفَاءِ إِذَا رَأَى فِي هَذَا مَصْلَحَة رَاجِحَة.

يَقُولُ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: ((وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ)) [البقرة: 224].

النَّاسُ فِي الغَالِبِ يَفْهَمُونَ هَذَا النَّصَّ فَهْمًا مَغْلُوطًا, فَيَفْهَمُونَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ((وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُم)) يَعْنِي: لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ!! لَا تَجْلَعُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى- لَفْظ الجَلَالَةِ, مُتَعَرَّضًا لَكُم تَحْلِفُونَ بِهِ كَثِيرًا!!

لَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا انْظُر:

((وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً)) العُرْضَةُ: هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ فِي الطَّرِيقِ -كَالمِتْرَاسِ وَمَا أَشْبَهَ- يَعْتَرِضُ طَرِيقَ المَارةِ.

((وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ)), لَا تَجْعَلُوا الحَلِفِ بِاللَّهِ مَانِعًا مِنَ البِرِّ وَالتَّقْوَى وَالإِصْلَاحِ.

يَعْنِي: يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزُورُ أَخِي مَا حَيِيت!!

فَأَنْتَ تَقُولُ لَهُ: يَا أَخِي يَنْبَغِي عَلَيْكَ أَنْ تَصِلَ رَحِمَكَ.

فَيَقُولُ: حَلَفْتُ بِاللَّهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- أَنْ لَا أَزُورَه!!

فَيَجْعَلُ الحَلِفَ بِاللَّهِ يَجْعَلُ اللَّهَ- عُرْضَةُ تَعْتَرِضُ سَبِيلَ وُصُولِهِ إِلَى البِرِّ وَالإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ, فَنَهَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى- عَنْ ذَلِكَ.

((قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ)) [التحريم: 2].

يَعْنِي: شَرَعَ اللَّهُ لَكُم تَحْلِيل الأَيْمَانِ بِعَمَلِ الكَفَّارَةِ.

وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَمُرَةَ: ((إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا , فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ)) رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ.

وَفِي رِوَايَةٍ: ((كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ, وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ)), فَهَذَا جَائِزٌ وَهَذَا جَائِز؛ تَحْنَثُ ثُمَّ تُكَفِّرُ, أَوْ تُكَفِّرُ ثُمَّ تَحْنَثُ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  لا تُفَوِّتْ الخيرَ على نفسِكَ
  حقيقة المُهرطق إسلام البحيري
  إنما يطول الليل علي المستهين المستهتر
  ترقق صوتها للرجال الأجانب ما لم تفعله مع زوجها!!
  البدعة شر من المعصية... يتوب الرجل من الزنا ليصير من الخوارج!!
  لاتضحك إلا بقدر ولا تبتسم إلا بقدر ولا تتكلم إلا بقدر
  إنه إمام أهل السنة يا خوارج العصر
  انظر كيف يتصرف الخائف من الله عز وجـل!!
  متى يا عبد الله تستقيم علي أمر الله
  تعلم كيف تصلى صلاة النبى صلى الله عليه وسلم فى أقل من 10 دقائق ...
  مَن قتل مُعاهدًا لم يَرح رائحة الجنة
  من الذي يفجر المساجد...؟! خوارج العصر
  لا يُلقي السلام على الناس إعتقادًا منه أنهم لن يردوا عليه!!
  الإيجاز في أحكام الصيام
  كٓلِمة الْعَلَّامَةِ رَسْلَان لِطُلَّابِ جَامِعَةِ مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان