تفريغ مقطع : لَوْ وَقَعَتِ الْفَوْضَى فِي مِصْرَ فَلَنْ يَبْقَى مَا يُقَالُ لَهُ مِصْر عَلَى الْخَرِيطَةِ!!

وَمَا زَالَ التَّحْذِيرُ قَائِمًا: لَوْ وَقَعَتِ الْفَوْضَى فِي مِصْرَ فَلَنْ يَبْقَى مَا يُقَالُ لَهُ مِصْر عَلَى الْخَرِيطَةِ!!

 

أَلَا تُفِيقُونَ؟!!

الْأَمْرُ جِدٌّ لَا هَزْلَ فِيهِ، لَوْ وَقَعَتِ الْفَوْضَى هَذِهِ الْمَرَّةَ فَلَنْ يَبْقَى عَلَى الْخَرِيطَةِ مَا يُسَمَّى مِصْر.

التَّقْسِيمُ، وَالتَّنَاحُرُ، وَالْحَرْبُ الْأَهْلِيَّةُ، وَالْقَتْلُ عَلَى الْهِوِيَّةِ، تَمَامًا كَمَا حَدَثَ فِي الثَّوْرَةِ الْفِرْنِسِيَّةِ الْمَاسُونِيَّةِ، يَحْدُثُ فِي الثَّوْرَةِ الْمِصْرِيَّةِ الْمَاسُونِيَّةِ، الْمِقْصَلَةُ بِمُجَرَّدِ التَّبْلِيغِ؛ يُؤْتَى بِالْمُوَاطِنِ -الْمُوَاطِنُ (س)- مَنْ هُوَ؟

لَيْسَ مُهِمًّا مَنْ يَكُونُ!!

مَا عَقِيدَتُهُ؟

لَيْسَ مَهْمَا مَا تَكُونُ!!

مَا هَوِيَّتُهُ؟

لَيْسَ مُهِمًّا مَا تَكُونُ.

الْمُهِمُّ: وَقَعَ الْإِبْلَاغُ، فَلَا بُدَّ مِنْ قَتْلِهِ عَلَى الْمِقْصَلَةِ، بِقَطْعِ رَقَبَتِهِ عَنْ جَسَدِهِ، وَهَا أَنْتُمْ تَرَوْنَ الذَّبْحَ وَالْإِحْرَاقَ وَالتَّدْمِيرَ، وَالْقَتْلَ بِيَدٍ بَارِدَةٍ وَقَلْبٍ بَارِدٍ.

أَسْرَى قَدْ عُصِبَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَقُيِّدَتْ أَيْدِيهِمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ، وَانْبَطَحُوا أَرْضًا، فُرُوسِيَّةٌ أَنْ تَضْرِبَ الْوَاحِدَ مِنْ هَؤُلَاءِ طَلْقَاتٍ فِي رَأْسِهِ، فُرُوسِيَّةً؟!! هَذَا دِينُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟!!

 

هَذَا مَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ؟!!

اتَّقُوا اللهَ فِي أَنْفُسِكِمْ، وَإِنَّا لَنَقُولُ هَذَا وَغَيْرَهُ مِنْ مُنْطَلَقِ الْمُنَاسَبَةِ؛ لِأَنَّنَا فِي عَقْدٍ قَدْ تَمَّ بِفَضْلِ اللهِ -جَلَّ وَعَلَا- بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَرْعًا وَقَانُونًا، وَتَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ، وَنَسْأَلُ اللهَ ذُرِّيَّةً صَالِحَةً.

مَا يَكُونُ هَذِهِ الذُّرِّيَّةُ؟!! أَيْنَ تَتَرَبَّى؟!!

وَمَنْ يَكْفُلُ لَهَا الْكَرَامَةَ، وَالْعِزَّةَ الْإِيمَانِيَّةَ، وَالْمُحَافَظَةَ عَلَى الْهِوِيَّةِ، وَالِانْتِمَاءِ لِلْأَرْضِ وَالْعِرْضِ؛ مَنْ يَكْفُلُ لَهَا؟

وَالنَّاسُ كَمَا تَرَى فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ، أَفِيقُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ وَعَافَاكُمْ-، دَعُوا خِلَافَاتِكُمْ، فَإِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ لَا هَزْلَ فِيهِ، وَإِلَّا فَسْتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ.

قُلْتُهَا فِي هَذَا الْمَكَانِ قَبْلَ سَنَوَاتٍ مِنْ أَحْدَاثِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ،

قُلْتُ: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ مِنَ الْجَمَاعَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالْجَمَاعَاتِ الْيَهُودِيَّةِ يَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ!! مُسْتَقْبَلُكُمْ، دِينُكُمْ، أَرْضُكُمْ، عِرْضُكُمْ، أَبْنَاؤُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وَنِسَاؤُكُمْ، أَخَوَاتُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ أَحَدٌ!!

بِذَلْتُ لَهُمْ نُصْحِي بِمُنْعَرِجِ اللِّوَى *** فَلَمْ يَسْتَبِينُوا النُّصْحَ إِلَّا ضُحَى الْغَدِ

اللهم هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللهم فَاشْهَدْ..

اللهم هَلْ بَلَّغْتُ؟

بَلَّغْتُ أَمْ لَمْ أُبَلِّغْ؟!!

قُولُوا: بَلَّغْتُ أَمْ لَمْ أُبَلِّغْ؟

فاللهم فَاشْهَدْ

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  هَلْ المُصِرُّ عَلَى الكَبِيرَةِ لَا يَتُوبُ مِنْهَا يَكُونُ كَافِرًا؟!
  لماذا أنت هكذا كالجبار في الأرض؟
  لا تتكلم فيما لا يعنيك، وَفِّر طاقةَ عقلِك وطاقةَ قلبِك, واحفظ على نفسِك وقتَك
  القرآنُ كلام اللهِ..شفاءٌ للقلوبِ العليلة
  القطبيون في المملكة العربية السعودية
  صفحات من حرب العاشر من رمضان
  قصة الجندي التركي المتعصب... بالمقص لا بالسكين
  قولوها واستحضروها واجعلوها دائمًا في قلوبكم
  أَكثَرُ النَّاس يُنازِع مِن أَجلِ التَّحسِينَيات!!
  قَاعِدَةٌ عَظِيمَةٌ وَضَعَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عِنْدَ مَوْتِ وَلَدِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ
  الإخْوَانُ قَادِمُون التكفيريونَ رَاجِعُون
  فليسألوا أنفسهم هؤلاء الحمقى: لمصلحة مَن يعملوا هذا العمل؟ ومَن الذي يستفيد مِن هذه الحوادث؟!
  قذف وولوغ فى الأعراض وكذب وبهت ونميمة وقول زور... لو سكتوا؟!
  مصر بين أمس واليوم
  حقيقة المُهرطق إسلام البحيري
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان