تفريغ مقطع : لَعَلَّهُ آخِرُ رَمَضَانَ فِي حَيَاتِي!

((لَعَلَّهُ آخِرُ رَمَضَانَ فِي حَيَاتِي!))

وَقَدْ وَرَدَ فِي فَضْلِ الْقُرْآنِ مَا تَقَرُّ بِهِ النُّفُوسُ وَتَهْنَأُ بِهِ الْقُلُوبُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: (الم) حَرْفٌ، وَلَكِنْ (أَلِفٌ) حَرْفٌ، وَ(لَامٌ) حَرْفٌ، وَ(مِيمٌ) حَرْفٌ)). أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.

وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَاحْذَرْ مَجَالِسَ الْفَارِغِينَ، وَاحْفَظْ لِسَانَكَ مِنَ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَفَاحِشِ الْقَوْلِ، وَاحْبِسْهُ عَنْ كُلِّ مَا يُغْضِبُ اللهَ، وَأَلْزِمْ نَفْسَكَ الْكَلَامَ الطَّيِّبَ الْجَمِيلَ، وَلْيَكُنْ لِسَانُكَ رَطْبًا بِذِكْرِ اللهِ، وَهِيَ فُرْصَةٌ لِلتَّزَوُّدِ مِنَ الطَّاعَةِ، وَالتَّفَرُّغِ لِلْعِبَادَةِ، وَقَدْ لَا تَتَكَرَّرُ الْفُرْصَةُ، بَلْ قَدْ تَمُوتُ قَبْلَ أَنْ تَعُودَ الْفُرَصُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَعِيشُهُ الْمُؤْمِنُ غَنِيمَةٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: ((كَانَ رَجُلَانِ مِنْ (بَلِيٍّ) مِنْ (قُضَاعَةَ) أَسْلَمَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا، وَأُخِّرَ الْآخَرُ سَنَةً، فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: فَأُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا أُدْخِلَ قَبْلَ الشَّهِيدِ، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ فَأَصْبَحْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَوْ ذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ((أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ، وَصَلَّى سِتَّةَ آلَافِ رَكْعَةٍ، أَوْ كَذَا وَكَذَا رَكْعَةً صَلَاةَ السَّنَةِ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.

وَإِنْ أَفْزَعَتْكَ دَوْرَةُ الْأَيَّامِ، وَأَهَمَّكَ أَمْرُ الْآخِرَةِ، وَأَرَدْتَ أَنْ تَعْمَلَ فَلَا تُقَصِّرْ، فَاقْصِدْ بَابَ التَّوْبَةِ، وَاطْرُقْ جَادَّةَ الْأَوْبَةِ، وَقُلْ: لَعَلَّهُ آخِرُ رَمَضَانَ فِي حَيَاتِي، وَلَعَلِّي لَا أَعِيشُ سِوَى هَذَا الْعَامِ، وَلَا تَسْتَكْثِرْ عَلَى نَفْسِكَ هَذَا التَّصَوُّرَ، فَاحْزِمْ أَمْرَكَ، وَسِرْ إِلَى الْآخِرَةِ، فَوَاللهِ! إِنَّكَ فِي حَاجَةٍ إِلَى حَسَنَةٍ وَاحِدَةٍ، فَاعْمَلْ عَمَلَ الرِّجَالِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الطِّفْلَ لَا يَعْمَلُ عَمَلَ الرَّجُلِ حَتَّى يَصِيرَ رَجُلًا.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  لو لم تذنبوا لذهب الله بكم
  إن زوج المرأة منها لَبِمكان
  هو الله
  بُشرى عظيمة للذىن يقومون مع الإمام حتى ينصرف
  ندم الحسين -رضي الله عنه- على خروجه
  لكل بيت مسلم استمع جيدًا لهذه النصائح
  رجب شهر حرام مُعَظَّم عند الله وذِكر أحاديث ضعيفة واردة فيه
  ((الحلقة الأُولَى)) ((الإلحاد وبداية نشأته))
  قد يدخلك ذنب الجنة ، وقد تدخلك طاعة النار
  لو بعث بيننا اليوم لتهكم على هيئته من لا يعرفه كانت لحيته تملأُ ما بين منكبيه صلى الله عليه وسلم
  الحكمة من اختصاص الله للأشهر الحُرُم بالحُرمة
  ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله
  كان يُدافِع عن الله وعن الرسول وعن الدين، ثم صار يسب الله ويسب الرسول ويهاجم الدين!!
  أَكثَرُ النَّاس يُنازِع مِن أَجلِ التَّحسِينَيات!!
  كبيرةُ الكذبِ على اللهِ وعلى رسولهِ
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان