الرَّدُّ عَلَى شُبْهَةِ: أَنَّ الْإِسْلَامِ دِينُ اسْتِرْقَاقٍ لِلْأَحْرَارِ


((الرَّدُّ عَلَى شُبْهَةِ: أَنَّ الْإِسْلَامِ دِينُ اسْتِرْقَاقٍ لِلْأَحْرَارِ))

تَأَمَّلْ -مَثَلًا- فِيمَا يُشنِّعُونَ بِهِ عَلَى الإِسْلَامِ العَظِيمِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالرِّقِّ، فَإِنَّهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّ دِينَ الإِسْلَامِ العَظِيمِ هُوَ دِينُ اسْتِرْقَاقٍ لِلْأَحْرَارِ, إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الفِرَى النَّجِسَةِ الَّتِي يَفتَرُونَهَا عَلَى دِينِ الإِسْلَامِ العَظِيمِ.

تَأَمَّلْ فِي أَحْوَالِهِمْ هُمْ؛ فَإِنَّ مِنْ حَقِّ الإِنْسَانِ أَنْ يَسْأَلَ -وَهُوَ فِي عَصْرِ النَّهْضَةِ وَالتَّقَدُّمِ- عَنْ رَائِدَةِ التَّقَدُّمِ فِي هَذَا العَصْرِ -عَنْ أَمِرِيكَا، وَكَذَلِكَ عَنْ أُورُبَّا-: مَاذَا صَنَعُوا بِالرَّقِيقِ؟!

عِنْدَمَا اتَّصَلَتْ أُورُوبَّا بِإِفْرِيقِيَّةَ السَّوْدَاءِ، كَانَ هَذَا الاتِّصَالُ مَأْسَاةً إِنْسَانِيَّةً، تَعَرَّضَ فِيهَا زُنُوجُ هَذِهِ القَارَّةِ لِبَلَاءٍ عَظِيمٍ طِوَالَ خَمْسَةِ قُرُونٍ، لَقَدْ نُظِّمَتْ فِي دُوَلِ أُورُوبَّا -بَعْدَمَا تَفَتَّقَتْ عَقْلِيَّتُهَا- نُظِّمَتْ طُرُقٌ وَحْشِيَّةٌ خَبِيثَةٌ فِي اخْتِطَافِ هَؤُلَاءِ وَاسْتِجْلَابِهِمْ إِلَى بِلَادِهِمْ؛ لِيَكُونُوا وَقُودَ نَهْضَتِهَا؛ وَلِيُكَلِّفُوهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَحِينَمَا اكْتُشِفَتْ (أَمِرِيكَا)، زَادَ البَلَاءُ؛ لِيَنُوءُوا بِعِبْءِ الخِدْمَةِ فِي قَارَّتَيْنِ بَدَلًا مِنْ قَارَّةٍ وَاحِدَةٍ.

مَا ذَنْبُهُمْ؟! اسْوِدَادُ بَشَرَتِهِمْ!!

مَنِ الَّذِي خَلَقَهُمْ؟!

الَّذِي خَلَقَ البِيضَ، هُوَ الَّذِي خَلَقَ السُّودَ؛ فَأَيُّ مَزِيَّةٍ لِأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ؟!

دِينُ الإِسْلَامِ العَظِيمُ يَقُولُ: لَا مَزِيَّةَ لِأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ، وَأَنَّ الَّذِي يُمَيِّزُ هَذَا مِنْ هَذَا: التَّقْوَى، وَلَرُبَّ عَبْدٍ حَبَشِيٍّ يَسْبِقُ سَيِّدًا شَرِيفًا قُرَشِيًّا.

فَأَيْنَ أَبُو لَهَبٍ؟! فِي النَّارِ.

وَأَيْنَ بِلَالٌ؟! يَسْبِقُ النَّبِيَّ ص؛ أَيْ: يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الجَنَّةِ، كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ .

وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَمَاذَا عِنْدَهُمْ مِنْ أُصُولِ هَذَا التَّحَضُّرِ وَالتَّمَدُّنِ الإِسْلَامِيِّ العَظِيمِ؟!

لَيْسَ عِنْدَهُمْ سِوَى الوَحْشِيَّةِ، سِوَى القَتْلِ بِدَمٍ بَارِدٍ.

تَقُولُ «دَائِرَةُ المَعَارِفِ البِرِيطَانِيَّةُ» فِي الجُزْءِ الثَّانِي فِي الصَّفْحَةِ التَّاسِعَةِ وَالسَّبْعِينَ بَعْدَ السَّبْعِمِئَةِ: «إِنَّ اصْطِيَادَ الرَّقِيقِ مِنْ قُرَاهُمْ المُحَاطَةِ بِالأَدْغَالِ, كَانَ يَتِمُّ بِإِيقَادِ النَّارِ فِي الهَشِيمِ الَّذِي صُنِعَتْ مِنْهُ الحَظَائِرُ المُحِيطَةُ بِالقَرْيةِ؛ حَتَّى إِذَا نَفَرَ أَهْلُ القَرْيَةِ إِلَى الخَلَاءِ؛ تَصَيَّدَهُمُ الإِنْجِلِيزُ بِمَا أَعَدُّوا لَهُمْ مِنْ وَسَائِلَ.

وَعَدَا مَنْ كَانُوا يَمُوتُونَ بِسَبَبِ طُرُقِ الِاصْطِيَادِ هَذِهِ، وَفِي الطَّرِيقِ إِلَى الشَّوَاطِئِ الَّتِي تَرْسُو عَلَيهَا مَرَاكِبُ الشَّرِكَةِ الإِنْجِلِيزِيَّةِ وَغَيْرِهَا، فَإِنَّ ثُلُثَ البَاقِينَ يَمُوتُونَ بِسَبَبِ تَغَيُّرِ الطَّقْسِ، وَيَمُوتُ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ بِالمِئَةِ أَثْنَاءَ الشَّحْنِ كَشَحْنِ البَهَائِمِ- وَيَمُوتُ اثْنَا عَشَرَ بِالمِئَةِ أَثْنَاءَ الرِّحْلَةِ، فَضْلًا عَمَّنْ يَمُوتُونَ فِي المُسْتَعْمَرَاتِ».

هَلْ صَنَعَ الإِسْلَامُ ذَلِكَ فِي البِلَادِ المَفْتُوحَةِ؟!

الجَوَابُ: لَا، بَلْ إِنَّهُ احْتَرَمَ إِنْسَانِيَّةَ الخَلْقِ، وَلَمْ يُرْفَعِ السَّيْفُ إِلَّا لِأَجْلِ إِزَاحَةِ الأَنْظِمَةِ الَّتِي تَحُولُ بَيْنَ الشُّعُوبِ وَسَمَاعِ كَلِمَةِ اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا لِتُغْمَدَ السُّيُوفُ فِي قُلُوبِ أَفْرَادِ الشُّعُوبِ المَفْتُوحَةِ؛ لِذَلِكَ دَخَلُوا فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا بِلَا ضَغْطٍ كَانَ.

إِنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ هُوَ دِينُ الرَّحْمَةِ.

إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى حَسَبِ الأَعْرَاقِ، وَلَا عَلَى حَسَبِ أَلْوَانِ بَشَرَاتِهِمْ.

لَا يُفَرِّقُ الإسْلَامُ العَظِيمُ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى حَسَبِ مَوَاطِنِهِمْ، وَإِنَّمَا الإِكْرَامُ وَالتَّكْرِيمُ عَلَى حَسَبِ التَّقْوَى، { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [الحُجُرات: 13]، وَلَوْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا.

فَدِينُ الإِسْلَامِ العَظِيمُ يُقدِّمُ مَنْ تَمَلَّكَ المُؤَهِّلَاتِ وَالمُقَوِّمَاتِ الَّتِي تُقَدِّمُهُ, لَا يَنْظُرُ إِلَى لَوْنٍ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى بَلَدٍ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى قَوْمِيَّةٍ.

*نَهْيُ النَّبِيِّ عَنْ قَتْلِ النَّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ, وَالْأُجَرَاءِ وَالأَبْرِيَاءِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحُرُوبِ:

إِنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى فِي الحُرُوبِ عَنْ قَتْلِ النَّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ, وَعَنْ قَتْلِ الأُجَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَبْرِيَاءِ مِنْ غَيْرِ المُسْلِمِينَ، فَكَيْفَ بِالمُسْلِمِينَ؟!

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَفِي لَفْظٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: «وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ص عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ». مُتَّفَقٌ عَليهِ.

وَعَنْ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، فَمَرَّ رَبَاحٌ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ مِمَّا أَصَابَتِ المُقَدِّمَةُ، فَوَقَفُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا؛ حَتَّى لَحِقَهُمْ رَسُولُ اللهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ؛ فَانْفَرَجُوا عَنْهَا؛ فَوَقَفَ رَسُولُ اللهِ ص فَقَالَ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ!»، فَقَالَ لِأَحَدِهِمْ: «الْحَقْ خَالِدًا، فَقُلْ لَهُ: لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، وَلَا عَسِيفًا».

وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ بِشَوَاهِدِهِ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ.

وَفِي لَفْظِ أَبِي دَاوُدَ: «لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً، وَلَا عَسِيفًا»، وَالْعَسِيفُ: هُوَ الأَجِيرُ.

هَذَا دِينُ اللهِ الَّذِي أَرْسَلَ بِهِ خَاتَمَ الرُّسُلِ مُحَمَّدًا ص.

وَأَمَّا الآخَرُونَ: فَعَنْ أَيِّ دِينٍ يَصْدُرُونَ؟!

إِنَّهُمْ يَقْتُلُونَ الآمِنِينَ!

إِنَّهُمْ يَقْتُلُونَ الرِّجَالَ مِنَ الشُّيُوخِ وَالزَّمْنَى!

وَيَقْتُلُونَ العَجَائِزَ وَالنِّسَاءَ!

وَيَقْتُلُونَ الأَطْفَالَ!

بَلْ إِنَّهُمْ يَبْقُرُونَ البُطُونَ؛ لِاسْتِخْرَاجِ الذَّهَبِ المُبْتَلَعِ -بِزَعْمِهِمْ- كَمَا فَعَلُوا فِي بَيْتِ المَقْدِسِ!

فَمَا هُوَ دِينُ الرَّحْمَةِ إِذَنْ؟!

هُوَ دِينُ مُحَمَّدٍ ، رَحْمَةٌ فِي السِّلْمِ، وَرَحْمَةٌ فِي الحَرْبِ.

مَا جَاءَ النَّبِيُّ بِظُلْمٍ، وَلَا عَسْفٍ، وَلَا جَوْرٍ، حَاشَاهُ .

لَا يَجُوزُ قَتْلُ النِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ وَالشُّيُوخِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190].

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي العَالِيَةِ: «المُرَادُ بِذَلِكَ: النَّهْيُ عَنْ قِتَالِ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ».

وَعَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ: «المُرَادُ بِذَلِكَ: النَّهْيُ عَنِ ارْتِكَابِ المَنَاهِي مِنَ المُثْلَةِ، والغُلُولِ، وَقَتْلِ النِّسَاءِ وَالشُّيُوخِ الَّذِينَ لَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى القِتَالِ، وَكَذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الرُّهْبَانِ، وَتَحْرِيقِ الأَشْجَارِ، وَقَتْلِ الحَيَوَانِ مِنْ غَيْرِ مَصْلَحَةٍ».

قَالَ القُرْطُبِيُّ: «وَلِي عَلَيهِ مِنَ النَّظَرِ: أَنَّ قَاتَلَ (فَاعَلَ) لَا يَكُونُ فِي الغَالِبِ إِلَّا مِنَ اثْنَيْنِ كَالمُقَاتَلَةِ وَالمُشَاتَمَةِ وَالمُخَاصَمَةِ، وَالقِتَالُ لَا يَكُونُ فِي النِّسَاءِ وَلَا فِي الصِّبْيَانِ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ؛ كَالرُّهْبَانِ وَالزَّمْنَى وَالشُّيُوخِ، فَلَا يُقَاتَلُونَ».

وَفي الآيَةِ نَهْيٌ مُطْلَقٌ يُفِيدُ التَّحْرِيمَ عَنْ قِتَالِ مَنْ لَمْ يُقاتِلْ؛ مِنَ النِّسَاءِ، وَالأَوْلَادِ، وَالُّشيُوخِ، وّالرُّهْبَانِ، وَكَذَلِكَ أَفَادَتِ الآيَةُ بِمَفْهُومِ المُخَالَفَةِ -وَهُوَ حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ عِنْدَ غَيْرِ الأَحْنَافِ- عَدَمَ قَتْلِ مَنْ لَمْ يَقَاتِلْنَا كَالمَرْضَى وَالصِّغَارِ والنِّسَاءِ.

قَالَ النَّوَوَيُّ: «أجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِذَا لَمْ يُقَاتِلُوا».

عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ : «نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ».

وَأَخْرَجَ مِالِكٌ وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ ابْنًا لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ أَخْبَرَهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ النَّفَرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَبَا الحُقَيْقِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالوِلْدَانِ».

كَتَبُوا أَيْضاً: «لَا يَقْتُلُ الْأَعْمَى وَالزَّمْنَى، وَلَا الرَّاهِبَ، وَلَا العَبْدَ، وَلَا يَقْتُلُ -المُجَاهِدُ- الفَلَّاحِينَ، وَلَا الصُّنَّاعَ».

فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190]، وَلَا تَعْتَدُواْ، يَقُولُ: «لَا تَقْتُلُوا النِّسَاءَ، وَالصِّبْيَانَ، وَالشَّيْخَ الكَبِيرَ, وَلَا يُقْتَلُ الزَّمْنَى، وَلَا الْأَعْمَى، وَلَا الرَّاهِبُ، وَلَا يُقْتَلُ العَبْدُ».

وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ : «أَدْرِكُوا خَالِدًا فَمُرُوهُ أَلَّا يَقْتُلَ ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفاً»؛ وَهُمُ العَبِيدُ.

قَالَ مَالِكٌ: «لَا يُقْتَلُ النِّسَاءُ، وَالصِّبْيَانُ، وَالشَّيْخُ الكَبِيرُ, وَالرُّهْبَانُ المَحْبُوسُونَ فِي الصَّوَامِعِ وَالدَّيَّارَاتِ».

قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ -رَحِمَهُ اللهُ-: «إِذَا ظَفَرَ بِالكُفَّارِ؛ لَمْ يَجُزْ قَتْلُ صَبِيٍّ لَمْ يَبْلُغْ بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَلَا تُقْتَلُ امْرَأَةٌ، وَلَا هَرِمٌ وَلَا شَيْخٌ فَانٍ، وَبِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ».

أَمَّا الفَلَّاحُ الَّذِي لَا يُقَاتِلُ: فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقَاتَلَ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّهُ قَالَ: «اتَّقُوا اللهَ فِي الفَّلَّاحِينَ الَّذِينَ لَا يُنَاصِبوُنَكُمُ الحَرْبَ».

وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: «لَا يُقْتَلُ الحُرَّاثُ».

هَذَا كُلُّهُ في القِتَالِ مَعَ الكُفَّارِ، فَكَيْفَ بِالقِتَالِ مَعَ المُسْلِمِينَ؟!

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ: «لَا يَجُوزُ، مِثْلَ مَنْ كَانَ مُتَخَلِّيًا لِلْعِبَادَةِ مِنَ الكُفَّارِ كَالرُّهْبَانِ؛ لِإِعْرَاضِهِمْ عَنْ ضَرَرِ المُسْلِمِينَ».

وَقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ «الهِدَايَةِ» الحَنَفِيُّ: «لَا يَقْتُلُوا امْرَأَةً، وَلَا صَبِيًّا، وَلَا شَيْخًا فَانِيًا، وَلَا مُقْعَدًا، وَلَا أَعْمَى؛ لِأَنَّ المُبِيحَ لِلْقَتْلِ عِنْدَنَا هُوَ الحَرْبُ، وَلَا يَتَحَقَّقُ مِنْهُمْ؛ وَلِهَذَا لَا يُقْتَلُ يَابِسُ الشِّقِّ -بِأُسْلُوبِهِ وَمُصْطَلَحِهِ فِي عَصْرِهِ، يَعْنِي: مَنْ كَانَ مُصَابًا بِالشَّلَلِ النِّصْفِيِّ؛ فَهُوَ يَابِسُ الشِّقِّ-؛ فَلَا يُقْتَلُ يَابِسُ الشِّقِّ، وَالمَقْطُوعُ اليُمْنَى، وَالمقْطُوعُ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ، وَلَا يَقْتُلُوا مَجْنُونًا».

وَالمَشْهُورُ عِنْدَ المَالِكِيَّةِ: أَنَّ الصُّنَّاعَ لَا يُقْتَلُونَ.

فَحُرْمَةُ قَتْلِ المَدَنِيِّينَ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ المُقَاتَلَةِ وَالمُمَانَعَةِ، مِمَّا قَرَّرَهُ هَذَا الدِّينُ الحَنِيفُ؛ لِأَنَّ العُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي عِلَّةِ قِتَالِ المُشْرِكِينَ: هَلْ هِيَ الكُفْرُ، أَوْ هِيَ الانْتِصَابُ لِلْقِتَالِ؟!

أَمَّا الجُمْهُورُ فَيَرَوْنَ العِلَّةَ: الانْتِصَابَ لِلْقِتَالِ.

وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَيَرَوْنَ أَنَّ العِلَّةَ: هِيَ الكُفْرُ.

فَإِذَا نَظَرْنَا فِي قَوْلِ الجُمْهُورِ وَجَدْنَا أَنَّهُ هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتِ العِلَّةُ: الكُفْرَ, فَإِنَّ هَذِهِ العِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِي النِّسَاءِ، وَالرُّهْبَانِ، وَالشُّيُوخِ، وَالزَّمْنَى، وَالأَعْمى، وَهَؤُلَاءِ وَرَدَتِ النُّصُوصُ بِمَنْعِ قَتْلِهِمْ فِي الحَرْبِ -كَمَا مَرَّ-.

وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ الجُمْهُورِ:

- قَوْلُ رَسُولِ اللهِ عِنْدَمَا مَرَّ عَلَى المَرْأَةِ المَقْتُولَةِ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ»، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ص عِلَّةَ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِهَا أَنَّهَا لَا تُقاتِلُ, وَلَوْ كَانَتْ عِلَّةُ قَتْلِ الكُفَّارِ كُفْرَهُمْ؛ لَأَمَرَ النَّبِيُّ ص بِقَتْلِهَا؛ لِأَنَّهَا كَافِرَةٌ.

- وَكَذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: «اتَّقُوا اللهَ فِي الفَلَّاحِينَ الَّذِينَ لَا يَنْصِبُونَ لَكُمُ الحَرْبَ»، فَجَعَلَ عِلَّةَ عَدَمِ قَتْلِهِمْ: أَنَّهُمْ لَا يُشَارِكُونَ فِي الحَرْبِ.

فَكُلُّ الأَصْنَافِ السَّابِقَةِ المَنْهِيِّ عَنْ قِتَالِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالشُّيُوخِ وَالزَّمْنَى وَالرُّهْبَانِ؛ كُلُّهُمُ اشْتَرَكُوا فِي عِلَّةٍ وَاحِدَةٍ, هِيَ عَدَمُ مُشَارَكَتِهِمْ فِي القِتَالِ، وَعَدَمُ انْتِصَابِهِمْ لَهُ.

قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ -رَحِمَهُ اللهُ-: «وَإِذَا كَانَ أَصْلُ القِتَالِ المَشْرُوعِ الجِهَادَ، وَمَقْصُودُهُ هُوَ أَنْ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، وَأَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العَلَيا؛ فمَنْ مَنَعَ هَذَا قُوتِلَ بِاتِّفَاقِ المُسْلِمِينَ, وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ المُمَانَعَةِ وَالمُقَاتَلَةِ كَالنِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَالرَّاهِبِ، وَالشَّيْخِ الكَبِيرِ، وَالأَعْمَى، وَالزَّمْنَى، وَنَحْوِهِمْ؛ فَلَا يُقْتَلُونَ عِنْدَ الجُمْهُورِ إِلَّا أَنْ يُقَاتِلَ بِقَوْلِهِ أَوْ بِفِعْلِهِ.

وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَرَى إِبَاحَةَ قَتْلِ الجَمِيعِ؛ لِمُجَرَّدِ الكُفْرِ إِلَّا النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ، وَالأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ -يَعْنِي: قَوْلَ الجُمْهُورِ- لِأَنَّ القِتَالَ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ يُقَاتِلُنَا؛ إِذَا أَرَدْنَا إِظْهَارَ دِينِ اللهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ أَبَاحَ مِنْ قَتْلِ النُّفُوسِ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي صَلَاحِ الخَلْقِ، قَالَ تَعَالَى: { وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: 191]، أَيْ أَنَّ القَتْلَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ شَرٌّ وَفَسَادٌ؛ فَفِي فِتْنَةِ الكُفَّارِ مِنَ الشَّرِّ وَالفَسَادِ مَا هُوَ أَكْبَرُ، فَمَنْ لَمْ يَمْنَعِ المُسْلِمِينَ مِنْ إِقَامَةِ دِينِ اللهِ، لَمْ تَكُنْ مَضَرَّةُ كُفْرِهِ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ». انْتَهَى كَلَامُ شَيْخِ الإِسْلَامِ -رَحِمَهُ اللهُ-.

إِذَنْ: بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ: لَا يَجُوزُ قَتْلُ المَدَنِيِّينَ الَّذِينَ لَا يُشَارِكُونَ فِي القِتَالِ، وَلَا يَنْصِبُونَ أَنْفُسَهُمْ إِلَيْهِ.

لَيْسَ هُنَالِكَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ قَانُونٌ يُبِيحُ قَتْلَ المَدَنِيِّينَ -فَضْلًا عَنْ دِينِ الإِسْلَامِ العَظِيمِ-.

*نَهْيُ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ عَنِ التَّمْثِيلِ بِالْجُثَثِ:

وَلَا يَجُوزُ التَّمْثِيلُ بِجُثَثِ القَتْلَى.

فَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ    رَسُولُ اللهِ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ: «اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ، تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، لَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا».

أَخْرَجَهُ مَالِكٌ بَلَاغًا، وَيَشْهَدُ لَهُ: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا».

أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي «صَحِيحِهِ»: «اغْزُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا».

قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: «ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» وَغَيْرِهِمَا النَّهْيُ عَنِ المُثْلَةِ».

وَقَالَ: «لَوْ تَمَكَّنَ مِنْ كَافِرٍ حَالَ قِيَامِ الحَرْبِ؛ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُمَثِّلَ بِهِ».

وَالتَّمْثِيلُ: قَطْعُ الأَطْرَافِ أَوِ الآذَانِ وَالأَنْفِ، هُوَ تَشْوِيهُ جُثَّةِ القَتِيلِ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَأْتُوا بِالرُّءُوسِ؛ لِيَلْعَبُوا بِهَا الكُرَةَ!!

قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: «وَلَا يَجُوزُ نَقْلُ رُءُوسِ المُشْرِكِينَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ, وَلَا يَجُوزُ المُثْلَةُ بِقَتْلَاهُمْ وَتَعْذِيبُهُمْ؛ لِمَا رَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ص يَحُثُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَانَا عَنِ المُثْلَةِ»».

أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ: «أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِرَأْسِ البَطْرِيقِ؛ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ.

فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، إِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِنَا       -يَعْنِي: يَقْطَعُونَ رُءُوسَ المُسْلِمِينَ وَيَنْقُلُونَهَا- فَاحْتَجَّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِهَذِهِ الحُجَّةِ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، إِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِنَا.

قَالَ: فَاسْتِنَانٌ بِفَارِسَ وَالرُّومِ؟! لَا يُحْمَلْ إِلَيَّ رَأْسٌ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِي الكِتَابُ وَالخَبَرُ».

قَالَ الزُّهْرِيُّ: «لَمْ يُحْمَلْ إِلَى النَّبِيِّ ص رَأْسٌ قَطُّ، وَحُمِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَأْسٌ فَأَنْكَرَهُ, وَيُكْرَهُ رَمْيُهَا فِي المَنْجَنِيقِ».

يَعْنِي: أَنْ يُوضَعَ فِي شِبْهِ المِدْفَعِ كَمَا كَانَ قَدِيمًا، وَيُجْعَلَ مَكَانَ الحِجَارَةِ لِيُرْمَى بِهِ الأَعْدَاءُ، فَضْلًا عَنْ أَنْ تُلْعَبَ بِهِ الكُرَةُ، كَمَا هُوَ وَاقِعٌ وَمَشْهُودٌ.

*لَا يُقَاتَلُ الكُفَّارُ وَالمُشْرِكُونَ قَبْلَ دَعْوَتِهِمْ إِلَى الإِسْلَامِ:

لَا يُقَاتَلُ الكُفَّارُ وَالمُشْرِكُونَ قَبْلَ دَعْوَتِهِمْ إِلَى الإِسْلَامِ؛ فَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ؛ أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْرًا، وَقَالَ لَهُ: «إِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ؛ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ؛ فَأَيَّتُهَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا؛ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ؛ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: «مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ؛ يُدْعَى قَبْلَ القِتَالِ، وَلَا يَجُوزُ قِتَالُهُمْ قَبْلَ الدُّعَاءِ».

قَالَ الشِّيرَازِيُّ كَمَا فِي «المُهَذَّبِ»: «فَإِنْ كَانَ العَدُوُّ مِمَّنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ؛ لَمْ يَجُزْ قِتَالُهُمْ حَتَّى يَدْعُوَهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُمُ الإِسْلَامُ قَبْلَ العِلْمِ، وَالدَّليِلُ عَلَيهِ قَوْلُ اللهِ ﻷ: { وَمَا كُنَّامُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15]، وَلَا يَجُوزُ قِتَالُهُمْ عَلَى مَا لَا يَلْزَمُهُمْ».

قَالَ الخِرَقِيُّ: «وَيُدْعَى عَبَدَةُ الأَوْثَانِ قَبْلَ أَنْ يُحَارَبُوا».

قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «الشَّرْحِ»: «إِنْ وُجِدَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ، دُعِيَ قَبْلَ القِتَالِ، وَكَذَلِكَ إِنْ وُجِدَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ، دُعِيَ قَبْلَ قِتَالِهِ». 

 

 

المصدر : الإسلام دين الرحمة والسلام، وفضل شهر الله المحرم وصوم عاشوراء

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  الحُبُّ الفِطْرِيُّ لِلْأَوْطَانِ
  مَبْنَى الْعَلَاقَاتِ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى الْعَدْلِ
  فَوَائِدُ مِنْ دَوْرَةِ الْإِمَامِ الطَّبَرِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ-
  سُبُلُ صَلَاحِ الْقَلْبِ وَثَمَرَتُهُ
  تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى حُبِّ تَعَلُّمِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّة
  سُنَنٌ مَهْجُورَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْأُضْحِيَةِ
  مِنْ سِمَاتِ الشَّخْصِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ: اسْتِقَامَةُ الْعَقِيدَةِ
  عِظَمُ حَقِّ الْأَبَوَيْنِ فِي الْإِسْلَامِ
  الْمُؤَامَرَةُ عَلَى مِيَاهِ الْمِصْرِيِّينَ!!
  الْإِسْلَامُ دِينُ نِظَامٍ وَالْتِزَامٍ
  الِابْتِلَاءُ بِالْخَيْرِ وَالشَّ
  الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ وَابْتِلَاءٍ!
  الْهَدَفُ مِنْ خَلْقِ الْخَلْقِ وَإِقَامَةِ الْمُجْتَمَعَاتِ عِبَادَةُ اللهِ وَتَوْحِيدُهُ
  شَهَادَاتُ الْمُنْصِفِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ بِالرَّحْمَةِ
  مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ الْعُلْيَا لِلْأُمَّةِ سَبِيلٌ لِوَحْدَتِهَا
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان