تفريغ خطبة بيان للمصريين عامة وللدعاة خاصة

بيان للمصريين عامة وللدعاة خاصة

((بَيَانٌ لِلْمِصْرِيِّينَ عَامَّةً وَلِلدُّعَاةِ خَاصَّةً))

الْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ:

أَمَّا بَعْدُ:

فَهَذَا بَيَانٌ لِلْمِصْرِيِّينَ عَامَّةُ، وَلِأَهْلِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْإِسْلَامِ خَاصَّةً:

فَأَمَّا عُمُومُ الْمِصْرِيِّينَ فَأَقُولُ لَهُمْ:

أَيُّهَا الْمِصْرِيُّونَ! إِنَّ الْغَرْبَ وَحُلَفَاءَهُ فِي دَاخِلِ مِصْرَ وَخَارِجِهَا لَمْ يَنَامُوا عَنْكُمْ وَإِنْ نِمْتُمْ، وَلَمْ يَغْفُلُوا عَنْكُمْ وَقَدْ غَفَلْتُمْ، وَلَنْ يَكُفُّوا عَنْكُمْ حَتَّى تَسْكُنُوا الْخِيَامَ، وَتَفْتَرِشُوا التُّرَابَ، وَتَلْتَحِفُوا السَّمَاءَ مُهَاجِرِينَ عَلَى حُدُودِ بَلَدِكُمْ كَمَا صُنِعَ بِأَهْلِ سُورِيَّا وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ!!

أَيُّهَا الْمِصْرِيُّونَ! إِنَّ الْمَصْلَحَةَ الْعُلْيَا تَفْرِضُ عَلَيْكُمُ الْآنَ أَنْ تَتْرُكُوا خِلَافَاتِكُمُ الصَّغِيرَةَ، وَتَرْتَفِعُوا فَوْقَ نِزَاعَاتِكُمُ الْقَلِيلَةِ، وَتَصْطَفُّوا خَلْفَ قِيَادَتِكُمُ الْبَصِيرَةِ.

وَلَا يُجَادِلُ إِلَّا مُكَابِرٌ فِي هَذِهِ الْحَقِيقَةِ وَهِيَ: أَنَّ الْمِصْرِيِّينَ فِي هَذَا الظَّرْفِ التَّارِيخِيِّ الْعَصِيبِ الَّذِي تَمُرُّ بِهِ مِصْرُ؛ لَنْ يَجِدُوا أَفْضَلَ وَلَا أَبْصَرَ وَلَا أَقْدَرَ عَلَى مُوَاجَهَةِ التَّحْدِيَّاتِ، وَمُجَابَهَةِ الصِّعَابِ مِنْ قِيَادَتِهِمُ الَّتِي قَدَّرَ اللهُ أَنْ تَحْمِلَ الْأَمَانَةَ، وَتَطَّلِعَ بِأَعْبَائِهَا فِي هَذِهِ الْفَتْرَةِ الَّتِي هِيَ أَدَقُّ وَأَخْطَرُ الْفَتَرَاتِ فِي تَارِيخِ مِصْرَ الْمُعَاصِرِ.

إِنَّ هَذَا الْعَامَ مِنَ الشَّهْرِ السَّادِسِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَلْفَيْنِ إِلَى الشَّهْرِ السَّادِسِ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَأَلْفَيْنِ أَخْطَرُ عَامٍ فِي تَارِيخِ مِصْرَ الْمُعَاصِرِ، فَإِمَّا سَلَامَةٌ وَاسْتِقْرَارٌ، وَنَجَاةٌ وَعَافِيَةٌ مِنْ مَخَاطِرِ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ، وَمُرُورٌ بِالْمَأْزِقِ وَالْمَضِيقِ، وَإِمَّا انْهِيَارٌ وَتَفَكُّكٌ وَفَوْضَى، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنَ الْخَوْفِ وَالْفَزَعِ وَالْجُوعِ وَالْعُرْيِ، وَالْهِجْرَةِ إِلَى شَتَّى بِقَاعِ الْأَرْضِ كَالْأَيْتَامِ عَلَى مَوَائِدِ اللِّئَامِ.

أَيُّهَا الْمِصْرِيُّونَ! لَنْ تَجِدُوا أَخْبَرَ وَلَا أَبْصَرَ بِالْمَخَاطِرِ الَّتِي تَتَعَرَّضُونَ لَهَا وَيَتَعَرَّضُ لَهَا وَطَنُكُمْ مِنْ قِيَادَتِكُمُ الَّتِي تَتَحَمَّلُ رَاضِيَةً سُخْطَكُمْ وَغَضَبَكُمْ، وَتُقَدِّرُ دَوَافِعَ ذَلِكَ وَأَسْبَابَهُ، وَيَعْتَصِرُهَا الْحُزْنُ وَالْأَسَى عَلَى مُعَانَاتِكُمْ وَهُمُومِكُمْ، وَلَا تَسْتَطِيعُ فِي الْوَقْتِ ذَاتِهِ مُصَارَحَتَكُمْ بِحَقَائِقَ لَا يُمْكِنُ الْإِعْلَانُ عَنْهَا، وَخَفَايَا أُمُورٍ لَا يَجُوزُ النُّطْقُ بِهَا؛ إِذْ هِيَ مِنْ أَسْرَارِ الدَّوْلَةِ الْعُلْيَا، وَكِتْمَانُهَا مِنْ أَسْبَابِ سَلَامَتِهَا وَاسْتِقْرَارِهَا، فَلَيْسَ يُطْلَبُ مِنْكُمْ إِذَنْ -أَيَّهُا الْمِصْرِيُّونَ- سِوَى الثِّقَةِ فِي قِيَادَتِكُمْ وَالْاصْطِفَافِ خَلْفَهَا صَفًّا وَاحِدًا مُتَمَاسِكًا، وَالْحِفَاظِ عَلَى سَفِينَةِ الْوَطَنِ الَّتِي تَعْوِي حَوْلَهَا الْعَوَاصِفُ، وَتَتَلَاطَمُ بِجَنَبَاتِهَا الْأَمْوَاجُ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرِقَ السَّفِينَةَ لِيُغْرِقَ أَهْلَهَا، وَيْلٌ لَهُ، ثُمَّ وَيْلٌ لَهُ..

أَيُّهَا الْمِصْرِيُّونَ! إِنَّ مَا عِنْدَ اللهِ لَا يُنَالُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ، وَمَا نَزَلَ بَلَاءٌ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَلَا رُفِعَ إِلَّا بِتَوْبَةٍ، فَلْنَتُبْ إِلَى اللهِ مِنْ ذُنُوبِنَا، وَلْنَسْتَقِمْ عَلَى أَمْرِ رَبِّنَا، وَلْنَتَّبِعْ هَدْيَ نَبِيِّنَا، وَمِنْ هَدْيِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ نَحْتَرِمَ وُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَنْ نُمْسِكَ أَلْسَنَتَنَا عَنْهُمْ، وَأَنْ نَجْتَهِدَ فِي الدُّعَاءِ لَهُمْ، وَأَنْ نُطِيعَهُمْ فِي الْمَعْرُوفِ، وَأَلَّا نَخْرُجَ عَلَيْهِمْ.

وَمِنْ كَبَائِرِ الْإِثْمِ وَعَظَائِمِ الذُّنُوبِ: الْخُرُوجُ عَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ، وَالْخُرُوجُ يَكُونُ بِالْكَلِمَةِ، وَآخِرُهُ الْخُرُوجُ بِالسِّلَاحِ، فَإِطْلَاقُ الْأَلْسِنَةِ بِالشَّتْمِ وَالسَّبِّ، وَالِانْتِقَادِ وَالتَّجْرِيحِ خُرُوجٌ، وَقَائِلُهُ خَارِجِيٌّ بَغِيضٌ، وَتَهْيِيجُ النَّاسِ عَلَى الْحُكَّامِ مَعَ الْقُعُودِ عَنِ الْخُرُوجِ بِالْبَدَنِ وَالسِّلَاحِ خُرُوجٌ، وَأَصْحَابُهُ هُمُ الْخَوَارِجُ الْقَعَدَةُ، وَهُمْ مِنْ شَرِّ وَأَخْبَثِ أَصْنَافِ الْخَوَارِجِ، فَيَا أَصْحَابَ الْأَلْسِنَةِ وَالْأَقْلَامِ! اتَّقُوا اللهَ فِي دِينِكُمْ، وَاتَّقُوا اللهَ فِي بَلَدِكُمْ، وَاتَّقُوا اللهَ فِي مُسْتَقْبَلِ أَوْلَادِكُمْ وَحَفَدَتِكُمْ، وَلَا تُضَيِّعُوا الْمَوْجُودَ لِوَهْمِ تَحْصِيلِ الْمَفْقُودِ، وَلَا تَتَّبِعُوا السَّرَابَ الَّذِي يَقُودُ إِلَى الْخَرَابِ، وَأَحْسِنُوا يُحْسِنِ اللهُ إِلَيْكُمْ.

أَيُّهَا الْمِصْرِيُّونَ! تَحَمَّلُوا مَسْئُولِيَّتَكُمْ، وَأَدُّوا أَمَانَتَكُمْ، وَاصْبِرُوا وَصَابِرُوا، وَدَعُوا خِلَافَاتِكُمْ جَانِبًا، وَاجْعَلُوهَا تَحْتَ مَوَاطِئِ أَقْدَامِكُمْ، فَالْأَمْرُ جِدٌّ، وَالظَّرْفُ دَقِيقٌ، وَالْمَخَاطِرُ جَمَّةٌ، وَالطَّرِيقُ وَعْرٌ مَخُوفٌ، وَاللهُ يَرْعَاكُمْ، وَيُسَدِّدُ خُطَاكُمْ، وَيُسَلِّمُكُمْ وَيُسَلِّمُ بَلَدَكُمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.

وَأَمَّا أَهْلُ الدَّعْوَةِ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَقُولُ لَهُمْ:

اتَّقُوا اللهَ، وَاتَّبِعُوا مِنْهَاجَ نَبِيِّكُمْ، وَسَبِيلَ سَلَفِكُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ فِي الْعَقِيدَةِ وَالْعَمَلِ، عَلِّمُوا النَّاسَ مَا يَنْفَعُهُمْ، وَأَرْشِدُوهُمْ إِلَى صَالِحِهِمْ، وَانْشُرُوا الْحُبَّ وَالسَّلَامَ بَيْنَهُمْ، عَلِّمُوا النَّاسَ مُجْمَلَ الِاعْتِقَادِ، وَكُفُّوا عَنِ الْعَوَامِّ خِلَافَاتِكُمْ، وَارْتَفِعُوا فَوْقَ مَآرِبِكُمُ الْخَاصَّةِ، وَخُصُومَاتِكُمُ الشَّخْصِيَّةِ، وَانْظُرُوا الْآنَ إِلَى مَصْلَحَةِ الدِّينِ الْعُلْيَا، فَإِنَّ مِصْرَ فِي هَذَا الْعَصْرِ هِيَ حَائِطُ الصَّدِّ لِلْإِلْحَادِ وَالزَّيْغِ وَالتَّكْفِيرِ وَالْإِرْهَابِ وَالْعُنْفِ، وَوَرَاءَ مِصْرَ فِي هَذَا الْعَصْرِ -كَمَا كَانَ فِي عُصُورٍ خَلَتْ- أَقْطَارٌ وَدُوَلٌ إِسْلَامِيَّةٌ، جَعَلَ اللهُ ثَبَاتَهَا عَلَى الدِّينِ، وَتَمَاسُكَ بُنْيَانِهَا، وَاسْتِقْرَارَ أَهْلِهَا، جَعَلَ اللهُ ذَلِكَ رَهْنًا بِثَبَاتِ مِصْرَ وَتَمَاسُكِهَا وَاسْتِقْرَارِهَا.

فَيَا أَهْلَ الدَّعْوَةِ إِلَى الْإِسْلَامِ! اتَّقُوا اللهَ فِي أُمَّتِكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ وُقُوعَ الْفَوْضَى، وَقَطْعَ السُّبُلِ، وَنَهْبَ الْأَمْوَالِ، وَإِرَاقَةَ الدِّمَاءِ، وَإِزْهَاقَ الْأَرْوَاحِ، وَنَشْرَ الْفَوْضَى، وَبَثَّ الْفَزَعِ، وَالْقَتْلَ عَلَى الْهُوِيَّةِ، كُلُّ ذَلِكَ يَضُرُّ بِالدِّينِ وَلَا يَنْفَعُهُ، وَيُعَطِّلُ الشَّعَائِرَ، وَيَهْدِمُ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ، وَيُؤَصِّلُ لِمَسَاوِيهَا، وَيَزِيدُ الشَّرَّ، وَيُقَلِّلُ الْخَيْرَ، فَاتَّقُوا اللهَ -مَعَاشِرَ الدُّعَاةِ- وَاجْتَمِعُوا عَلَى السُّنَّةِ، وَاتَّحِدُوا عَلَى التَّوْحِيدِ.

وَيَا مَنْ تَقَرَّحَتْ نُفُوسُهُمْ، وَوَرِمَتْ أُنُوفُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ وَمِنْ بَعْضِ أَهْلِ الدَّعْوَةِ إِلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ؛ خُصُومَاتُكُمْ شَخْصِيَّةٌ، وَمَآرِبُكُمْ ذَاتِيَّةٌ، وَالدَّعْوَةُ أَجَلُّ جَلَالًا مِنْ أَهْدَافِكُمْ، وَأَعْلَى كَعْبًا مِنْ مَقْصُودِكُمْ وَأَغْرَاضِكُمْ، فَدَعُوا هَذَا جَانِبًا، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا.

يَا أَهْلَ الدَّعْوَةِ إِلَى الْإِسْلَامِ! عَلِّمُوا النَّاسَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ تِجَاهَ وُلَاةِ أُمُورِهِمْ، وَبَيِّنُوا لَهُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَآثَارِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ كَيْفِيَّةَ مُعَامَلَةِ حُكَّامِهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يُؤَدُّوا مَا عَلَيْهِمْ، وَيَسْأَلُوا اللهَ الَّذِي لَهُمْ، وَلَا يَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةِ.

أَيُّهَا الدُّعَاةُ! بَصِّرُوا النَّاسَ بِحَقِيقَةِ دِينِهِمْ، وَجَلَالِ مُعْتَقَدِهِمْ، وَسَلَامَةِ مَنْهَجِهِمْ، وَحُثُّوهُمْ عَلَى أَنْ يَعِيشُوا بِالْوَحْيِ، فَإِنَّ الْوَحْيَ مَعْصُومٌ، قُولُوا لِلنَّاسِ: ((عِيشُوا بِالْوَحْيِ، وَاسْتَعِينُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللهِ لَا يُنَالُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ، وَاصْبِرُوا أَيُّهَا الْمِصْرِيُّونَ عَلَى الْمُعَانَاةِ مَعَ حِفْظِ الْأَرْوَاحِ وَالْأَعْرَاضِ، فَهُوَ خَيْرٌ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى الْمُعَانَاةِ مَعَ ضَيَاعِهِمَا.

وَاللهُ يَتَوَلَّاكُمْ، وَيَجْمَعُ شَمْلَكُمْ، وَيُوَحِّدُ كَلِمَتَكُمْ عَلَى الدَّعْوَةِ إِلَى التَّوْحِيدِ وَالِاتِّبَاعِ، وَهُوَ تَعَالَى الْهَادِي إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.

اللهم احْفَظْ مِصْرَ قِيَادَةً وَشَعْبًا، وَجَيْشًا وَأَمْنًا، وَدِيَارًا وَأَرْضًا وَنَهْرًا، وَأَنْتَ الْحَفِيظُ الْعَزِيزُ.

اللهم احْفَظْ مِصْرَ وَجَمِيعَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْفِتَنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِ أَبْنَائِهَا، وَوَحِّدْ صَفَّهُمْ، وَسَدِّدْ وُلَاةَ أُمُورِهِمْ، وَوَفِّقْهُمْ لِمَا فِيهِ خَيْرُ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ.

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

السَّبْتُ غُرَّةُ صَفَرَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ وَأَلْفٍ، الْمُوَافِقُ لِلْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ أُكْتُوبَر سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَلْفَيْنِ مِنَ التَّارِيخِ الْمِيلَادِيِّ.

 

التعليقات


خطب مفرغة قد تعجبك


  • شارك