تفريغ مقطع : لا يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا

وَلَا يُجزِئُ إِخرَاجُ قِيمَةِ الطَّعامِ كَمَا هُوَ الشَّائعُ فِي هَذهِ الأَيَّام... لَا يُجزِئُ إِخرَاجُ قِيمَةِ الطَّعامِ
لَا يُجزِئُ يَعنِي: مَن أَخرَجَهَا مِنَ القِيمَةِ فَعَلَيهِ أَنْ يُعِيدَ ذَلِكَ, وَأَنْ يُخرِجُهَا مَرَّةً أُخرَى مِنَ الطَّعَامِ كَمَا فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-.
لَا يُجزِئُ إِخرَاجُ قِيمَةِ الطَّعامِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ مَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-, وَقَد ثَبَتَ عَن الرَّسُولِ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قَولُهُ: ((مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيسَ عَلَيهِ أَمرُنَا فَهُوَ رَدٌّ)) وَالحَدِيثُ عِندَ مُسلِمٍ فِي ((الصَّحِيحِ)) مِن رِوَايَةِ عَائشَةَ –رَضِيَ اللهُ عَنهَا- وَأَخرَجَهُ البُخَارِيُّ مُعَلَّقًا مَجزُومًا بِهِ, وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الَّتِي فِي ((الصَّحِيحَينِ)) فَهِيَ: ((مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمرِنَا هَذَا مَا لَيسَ مِنهُ فَهُوَ رَدٌّ)).
فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيسَ عَلَيهِ أَمرُنَا فَهُوَ رَدٌّ, وَرَدٌّ يَعنِي: مَردُودٌ. فَهُوَ مَردُودٌ عَلَيهِ.
فَإِذَن؛ إِذَا خَالَفَ النَّبِيَّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فِيمَا فَرَضَ؛ فَهَذَا مَردُودٌ عَلَيهِ وَلَا يُجزِئُ حِينَئذٍ عَنهُ بِإِسقَاطِ الفَرضِ الذِي هُوَ مُطَالَبٌ بِهِ.
إِخرَاجُ القِيمَة مُخَالِفٌ لِعَمَلِ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللهُ عَنهُم- حَيثُ كَانُوا يُخرِجُونَهَا صَاعًا مِن طَعَامٍ، وَقَد قَالَ النَبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: ((عَلَيكُم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي)), وَزَكَاةُ الفِطرِ عِبَادَة, وَهِيَ عِبَادَةٌ مَفرُوضَةٌ مِنْ جِنسٍ مُعَيَّنٍ, فَلَا يُجزِئُ إِخرَاجُهَا مِنْ غَيرِ الجِنسِ المُعَيَّنِ, كَمَا لَا يُجزِئُ إِخرَاجُهَا فِي غَيرِ الوَقتِ المُعَيَّنِ.
فَإِنَّ النَّبِيَّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: ((وَمَنْ أَدَّاهَا بَعدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ)), فَلَمْ تُجزِئ عَنهُ وَلَمْ تُسقِط الفَرضَ الذِي قَصَّرَ فِي أَدَائِهِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَدَّاهَا بَعدَ الصَّلَاة.
لَهَا وَقت وَكَذَلِكَ لَهَا جِنس, وَلَابُدَّ مِن التِزَامِ هَذَا وَهَذَا, وَإِلَّا فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ أَتِيًا بِمَا كُلِّفَ بِهِ؛ فَالعِبَادَاتُ تَوقِيفِيَّةٌ لَابُدَّ فِيهَا مِنَ الوُقُوفِ عِندَ حُدُودِ النَّص, وَمَن خَرَجَ عَن الوَارِدِ عَن نَبِيِّنَا –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَقَد أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  عقوبةُ أهل الدَّعْوَى في العلمِ والقرآن
  لو حاكمناهم لمعتقداتهم
  هل أنت محروم ؟
  اللهم إنَّكَ تعلمُ أنِّي أُحِبُّ أنْ أَدُلَّ عَليك
  وا حلباه! وا حلباه!
  تزكية فضيلة الشيخ العلامة رسلان لابنه عبد الله
  مَن الذي يفعل ذلك سِوَى المسلمين؟!
  صار الحجابُ يَحتاج حجابًا... فقد تَبرَّجَ الحِجاب‬!!
  يتكلمون في دينِ اللهِ بغيرِ عِلم
  الحرب على مصر حرب عقائدية فهل تخاض بالطعن في ثوابت الدين
  كَشْفُ عَقِيدَةِ مَنْ يَسْتَهْدِفُونَ الجَيْشَ وَالشُّرْطَةَ وَالأَقْبَاطَ وَالكَنَائِسَ
  موقف الرجل الذي له أخت أو عمة ولها زوج مبتدع
  حُكْمُ الْخِتَانِ – ضَوَابِطُ الْخِتَانِ – الرَّدُّ عَلَى مُؤْتَمَرَاتِ تَجْرِيمِ الْخِتَانِ
  يا مَن تدعو لثورة الغلابة... كان الأب يأكل إبنه مشويًّا ومطبوخًا والمرأة تأكل ولدها!!
  رسالة إلى كل إعلامي على وجه الأرض
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان