تفريغ مقطع : هَلْ تَستَطِيعُ أَنْ تَعْقِدَ الْخِنْصَرَ عَلَى أَخٍ لَكَ فِي اللَّهِ؟ أَيْنَ هُوَ؟!!

هَلْ تَستَطِيعُ أَنْ تَعْقِدَ الْخِنْصَرَ عَلَى أَخٍ لَكَ فِي اللَّهِ؟ أَيْنَ هُوَ؟!!

النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَسَّسَ المَسْجِدَ, وَآخَىَ بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَار؛ حَتَّى تَرِثَهُ وَحَتَّى يَرِثَكَ!!

هَذَا شَيءٌ كَبِيرٌ... هُوَ أَخُوكَ بِأُخُوَّةٍ فَوْقَ أُخُوَّةِ الدَّمِ وَالْعَصَبِ، أَيُّ شَيءٍ هَذَا؟ وَفِي أَيِّ مَرْحَلَةٍ مِنْ مَرَاحِلِ التَّارِيخِ قَبْلُ قَدْ كَانَ؟!

لَمْ يَكُنْ إِلَّا عِندَمَا جَاءَ النَّبِيُّ الْعَدْنَانُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ-؛ فَقَامَتْ أُمَّةٌ مَدَّ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ عَلَى العَالَمِ ظِلَّهَا، وَأَفَاءَ عَلَىَ الْعَالَمِينَ فَيْئَهَا, وَأَقَامَهَا عَلَى التَّوْحِيدِ مَا قَامَتْ حَتَّىَ كَانَتْ فِي أَسْمَقِ مَكَانَةٍ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ, ثُّمَّ تَخَالَفَت قُلُوبُ أَبْنَائِهَا!!

أَيْنَ المَحَبَةُ وَأَيَنَ الأُخُوَّةُ الَّتِي أَدَتْ إِلَى تَوَارُثٍ بَيْنَ الأَخِ وَأَخِيِهِ؛ وَلَا رَحِمَ وَلَا عَصَبَ وَلَا نَسَبَ وَلَا دَمَ؛ وَإِنَّمَا أُخُوَّةُ الدِّيِنِ العَظِيمِ؟

مَنْ يَفْهُمُ هَذَا الْيَوم؟!

وَهَلْ تَستَطِيعُ أَنْ تَعْقِدَ الْخِنْصَرَ عَلَى أَخٍ لَكَ فِي اللَّهِ؛ هُوَ أَخٌ لَكَ فِي اللَّهِ، هُوَ أَخٌ لَكَ فِي اللَّهِ، هُوَ أَخٌ لَكَ فِي اللَّهِ؛ لَا يَزدَادُ إِقْبَالُهُ عَلَيْكَ بِعَطَائِكَ إِيَّاهُ، وَلَا يَجْفُوُكَ إِنْ جَفَوْتَ، يَحْلُمُ عَلَيْكَ، وَيَصْبِرُ عَلَى جَفَائِكَ، وَيَتَحَمَّلُ مِنْكَ، وَيَكُونُ لَكَ مِرْآتَكَ، يُقْبِلُ عَلَيْكَ وَلَا يُدْبِرُ عَنْكَ، يُحِبُّ لَكَ الْخَيْرَ، تُمَازِجُ دِمَاءُ مَحبَّتِهِ دِمَاءَ مَحبَّتِكَ، حَتَّى إِذَا مَا شَاكَتْكَ شَوْكَةٌ؛ وَجَدَ أَلَمَهَا فِي الْقَلْبِ مَغْرُوسًا، وَإِذَا مَا نَابَتْكَ نَائِبَةٌ لَمْ يَنْعَمْ لَهُ جَفْنٌ بِغُمْضٍ, وَقَلَاهُ مَضْجَعُهُ كَأَنَّهُ يَتَقَلَّبُ عَلَى الشَّوْكِ لَا عَلَى مِثْلِ الشَّوْكِ بَلْ عَلَى الْجَمْرِ خَالِصًا؟

تَسْتَطِيع؟ أَيْنَ هُوَ؟!!!

فَلَا تَقُومُ الأُمَّةُ إِلَا بِتِلْكَ النَّمَاذِج فَأَيْنَ هِيَ؟ قَدْ خَطَّ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ فَالْزَمُوهُ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  هكذا تكون الراحة في الصلاة... وحقيقة الافتقار إلى الله
  منهج الرسول في الدعوة إلي الله
  الإسلام دين الحياء ومحاربة الفواحش
  مختصر أحكام الأضحيَّة
  حول الصحابي المسيء في صلاته رضي الله عنه
  إياك أن تنكسر
  اجلس بنا نغتب في الله ساعة... الكلام في أهل البدع
  بدع شهر رجب
  نداء عاجل إلى كل سني على منهاج النبوة
  حالات إدراك الركوع..هام جدًّا
  رَمَضَانُ وَالْقُرَآنُ
  من أعظم المقاطع فى الرد على المهرطقين أمثال البحيرى وناعوت وابراهيم عيسى ..!
  بَيْنَ الابْنِ وَأُمِّهِ
  فكرة وآلية
  رسالة إلى الخونة دُعَاة التقريب بين السُّنَّة وبين الشيعة الأنجاس
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان