تفريغ مقطع : رسالة عاجلة إلى الكاسيات العاريات ... أما علمتِ أن زينتَكِ الحياء؟!

((... وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا)).

((وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ)): حَتَّى وَلَو كَانَت قَد جَعَلَت السِّدَالَ قَائِمًا، فَلَا يُبْصَرُ مِنْهَا شَيءٌ، كَاسِيَةٌ عَارِيَةٌ مِنَ التَّقوَى بَاطِنًا؛ فَهِيَ دَاخِلَةٌ.

أَوْ هِيَ كَاسِيَةٌ بِشُفُوفٍ تَشِفُّ وَثِيَابٍ تَصِف، ثُمَّ هِيَ كَاسِيَةٌ عَارِيَةٌ فِي آنٍ وَاحِدٍ، قَوْلَانِ لِأَهْلِ العِلْم.

يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: ((مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ)): تُمِيلُ بِالخَنَا أَهْلَ البَاطلِ، وَهِيَ مَائِلةٌ عَن الحَقِّ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.

((مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ)): والبُخْتُ: إِبِلٌ لَهَا سَنَامٌ يَمِيلُ بِقِمَّةِ الشَّعرِ فِيهِ نَاحِيَة، وَكَذَلِكَ تَجِدُ المَرأَةَ مِنْ هَؤُلَاءِ كَاسِيَةً عَارِيَةً -كَاسِيَةً عَارِيَةً-، تَخْرُجُ بِثِيَابٍ إِلَى الأَجَانِبِ مِنْ غَيرِ المَحَارِمِ -مِمَّن لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَيءٍ مِنْهَا قَطُّ- وَكَأَنَّهَا قَدْ تَجَرَّدَت فِي فِرَاشِهَا تَسْتَعِدُّ لِلِقَاءِ زَوْجِهَا!! مَا هَذَا؟! أَيُّ شَيءٍ هَذَا؟!!

يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-: ((كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ)): وَالمَرأَةْ تَجْعَلُ شَعْرَهَا مَائِلًا نَاحِيَةً! نَعَمْ؛ كَفِعْلِ البَغَايَا وَكُنَّ يَصْنَعْنَهُ!!

أَوْ كَمَا تَفْعَلُ نِسَاءُ أَهْلِ الكُفْرِ مِمَّا يَخْتَرِعْنَهُ لِشُعُورِهِنَّ، فَتُقَلِّدُ القِرَدَةَ أَمْثَالَ هَؤلَاءِ الحَيَوَانَاتِ فِي مَا يَفْعَلْنَ، وَتَشَوِّهُ الوَاحِدَةُ ظَاهِرَهَا وَبَاطِنَهَا وَمَا عَلِمَت أَنَّ زِينَتَهَا الحَيَاء، وَأَنَّ الرَّجُلَ العَفِيفَ الشَّرِيفَ لَا يَقَعُ عَلَى النِّفَايَات، وَأَنَّهُ لَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا إِلَّا أَمثَالُ الذُّبُابِ... نَعَم؛

إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ عَلَى طَعَامٍ *** رَفَعْتُ يَدِي وَنَفْسِي تَشْتَهِيهِ

وَتَجتَنِبُ الأُسُودُ وُرُودَ مَاءٍ *** إِذَا كَانَ الكِلَابُ يَلِغْنَ فِيهِ

فَلَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا إِلَّا أَمْثَالُ الكِلَاب، لَا يُبَالِي بِعِفَّةٍ وَلَا عَفَاف، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى سِتْرٍ وَلَا صِيَانَة، وَإِنَّمَا هِيَ الفَاحِشَةُ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَان، أَيُّ شَيءٍ هَذَا؟!!

يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: ((رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا))...

لِأَنَّهُ لَوْ تَوَقَّفَ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- ((لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ)) فَلَعَلَّ قَائِلًا أَنْ يَقُولَ: فَإِنَّهُنَّ مِنْهَا غَيْرُ بَعِيدَات، فَيَقُولُ: ((وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَسِيرةِ سَبْعِينَ عَامًا، مِنْ مَسِيرَةِ مِئَةِ عَامٍ-))، لَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، فَأَيْنَ يَكُنَّ؟

بَعِيدَات كَمَا كُنَّ عَنِ الطُّهْرِ وَالعَفَافِ بَعِيدَات، كَمَا كُنَّ مِنَ الرَّزِيلَةِ قَرِيبَات، كَذَلِكَ هُنَّ مِنَ النَّارِ قَرِيبَات، وَزِينَةُ المَرأةِ العَفَاف.

وَعَلَى المَرأَةِ الَّتِي آمَنَت بِرَبِّهَا, وَسَتَرَت جَسَدَهَا؛ أَنْ تَتَّقِيَ اللهَ رَبَّ العَالمِين، فَلَا تَتَبَرَّج بِحِجَابِهَا، فَهَذا شَيءٌ شَائنٌ لَا يَلِيق، وَالحِجَابُ الآنَ قَدْ تَبرَّجَ!!

نَعَم صَارَ الحِجَابُ يَحْتَاجُ حِجابًا، فَقَدْ تَبرَّجَ الحِجَاب!!

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  لِمَاذَا تَتَطَوَّعُ بِالوُقُوعِ فِي أَعْرَاضِ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ؟
  مَن الذي يفعل ذلك سِوَى المسلمين؟!
  يريد أن يطلق زوجته لانه لم يعد يحبها،، فماذا قال له الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؟؟
  هل الاستمناء في نهار رمضان يفسد الصيام؟
  المَجَالِسُ بِالأَمَانَة
  رسالة الى الذين يفسفسون على الفيس بوك ...
  تَعَرَّف عَلَى أَنْوَاعِ الإِلْحَادِ فِي أَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَى
  صفات المرأة الصالحة
  كيف كان يتعامل السلف مع شيوخهم؟
  ليس كل مَن نهى عن الخروج على ذي سلطان يكونُ مقرًّا فعلَه ولا راضيًا بأمره ولا مقرًّا لحُكمِه!!
  دفع البهتان حول عبارة (يُدَوِّخُ الله رب العالمين المشركين)
  الانحراف في منهج الاستدلال عند الخوارج
  الاِسْتِئْذانُ الذي لا يَفْعَلُهُ إلا القَلِيلْ
  دَفْعُ الْبُهْتَانِ حَوْلَ قَوْلِ الْأَفَّاكِينَ فِي ادِّعَاءِ تَكْفِيرِ أَبْنَاءِ الْمُسِلِمِينَ
  رسالة إلى جنود وضباط القوات المسلحة المصرية
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان