تفريغ مقطع : أين يوجد قبر الحسين بن علي؟ وما هي حقيقة وجود رأسه في مصر وفي دمشق وفي العراق؟

تَشَيَّعَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- مَنْ تَشَيَّعَ، ثُمَّ أَخَذُوا يُغَالُونَ فِيهِ كَمَا فَعَلَ السَّبَئِيَّةُ حَتَّى أَلَّهُوهُ، وَجَاءَ جَائِيهِم إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَقَالَ: أَنْتَ أَنْت!!

خَدَّ لَهُم الأَخَادِيدَ وَأَشْعَلَهَا نَارًا، وَمَنْ وَجَدَهُ مِنَ السَّبَئِيِّينَ أَدْخَلَهُ النَّارَ، فَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأ إِلَى مِصْرَ، اسْتَقْبَلَهُ أَهْلُ الفِتْنَةِ فِي مِصْرَ بِالترْحَابِ، وَوَقَعَت مَلَاحِمُ عَظِيمَة، وَظَلَّت شَوْكَةُ الرَّوَافِضِ الشِّيعَة تَغْلُظُ وَتَقْوَى حَتَّى صِرْنَا إِلَى مَا صِرْنَا إِلَيْهِ اليَوْم.

مَا الَّذِي يَصْنَعُون؟!

يَجْعَلُونَ هَذَا اليَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ- يَومَ مَأْتَمٍ، يَضْرِبُونَ فِيهِ أَنْفُسَهُم بِالسِّيُوفِ وَالجَنَازِيرِ وَالسَّلَاسِلِ وَالسَّكَاكِينِ، وَيَصْنَعُونَ مَنَاحَةً عَظِيمَةً، مَعَ أَنَّ أَهْلَ الكُوفَةِ مَعَ أَنَّ أَهْلَ العِرَاقِ- هُمْ الَّذِينَ أَسْلَمُوا الحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُ- إِلَى القَتْلِ بَعْدَ أَنْ غَدَرُوا بِهِ، مَنَّوْهُ بِالمَجِيءِ، فَلَمَّا سَارَ إِلَيْهِم؛ افْرَنْقَعُوا عَنْهُ - تَفَرَّقُوا عَنْهُ وَتَنَحَّوا-, وَأَسْلَمُوهُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْن زِيَادٍ حَتَّى قُتِلَ الحُسَينُ رَضِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُ-.

الحُسَيْنُ لَمَّا قُتِلَ دُفِنَ فِي أَرْضِ كَرْبِلَاءَ, وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى- سَيْلًا عَظِيمًا؛ فَغَطَّى الأَرْضَ، فَلَمَّا جَفَّت لَمْ يُسْتَدَلَّ عَلَى قَبْرِهِ بَعْد.

رَأْسُ الحُسَيْنِ مَوْجُودٌ عَلَى حَسَبِ مَا يَقُولُ الخُّرَافِيُّونَ؛ فِي مِصْرَ وَفِي دِمَشْق وَفِي العِرَاقِ، فِي أَكْثَر مِنْ مَوْضِعٍ!!

يَقُولُونَ: هَذَا مَشْهَدُ الرَّأْسِ الشَّرِيفِ!! وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، الحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُ- سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ مَعَ أَخِيهِ الحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا-.

الحَاصِلُ أَنَّهُم فِي هَذَا اليَوْمِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ- يَتَّخِذُونَ مَأْتَمًا, وَيَأْتُونَ بِأُمُورٍ تَجْعَلُ غَيْرَ المُسْلِمِينَ يُبْغِضُونَ المُسْلِمِينَ وَيَسْخَرُونَ مِنْهُم، يَقُولُونَ: إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الإِسْلَام؛ فَهَذَا دِينٌ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهَا أُمُورٌ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَقْبَلَهَا العَقْلُ السَّلِيمُ وَلَا الفِطْرَةُ المُسْتَقِيمَة.

النَّوَاصِبُ الَّذِين يُبْغِضُونَ آلَ البَيْتِ فِي المُقَابِلِ يَتَّخِذُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عِيدًا.

أَمَّ أَهْلُ السُّنَّةِ فَإِنَّهُم يُعَظِّمُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ بِمَا عَظَّمَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ وَهُوَ صِيَامُهُ، لَيْسَ مَوْسِمًا إِسْلَامِيًّا، لَيْسَ فِيهِ تَوْسِعَةٌ عَلَى العِيَالِ؛ بِتَكْثِيرِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ, وَلَا بِاسْتِجْلَابِ الثِّيَابِ وَلَا شَيْءٍ، لَمْ يَفْعَل فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- إِلَّا الصِّيَام، فَلَا يُعَظَّمُ هَذَا اليَوْمِ أَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ- إِلَّا بِصِيَامِهِ.

نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَنَا جَمِيعًا لِلْإِتْيَانِ بِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  فكرة وآلية
  لم يحدث قط أن عم العري والتبرج ديار المسلمين كما هو في هذا العصر
  أَهَمُّ شَيْءٍ في الحياةِ: هو دِينُ الله
  كيـــف تعامـــل السلــف مـــع ظلــم الحكــام وجورهـــم؟؟
  كيفَ نُؤمِنُ بالقَضاءِ والقَدرِ إيمانًا صَحِيحًا؟
  رسالة أب لابنه الصغير!
  أَيَّامُ التَّشْرِيقِ
  القرآنُ كلام اللهِ..شفاءٌ للقلوبِ العليلة
  قَاعِدَةٌ عَظِيمَةٌ وَضَعَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عِنْدَ مَوْتِ وَلَدِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ
  حقيقة العلاج بالقرآن
  شبهة تعدد زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم والرد عليها
  الأمة مُهددةٌ في سويدائِها؛ بتغيير شريعتها ودينها
  اتقوا الظلم
  إذا سُرِقَ من بيتهِ مالًا؛ اتهمَ الشيطانََ
  من صورِ التبرُّج
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان