تفريغ مقطع : رِسَالَةٌ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ اغْتَرُّوا وَأُعْجِبُوا بِجَمَالِهِمْ

((رِسَالَةٌ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ اغْتَرُّوا وَأُعْجِبُوا بِجَمَالِهِمْ))

إِذَا وَقَفْتَ أَمَامَ الْمِرْآةِ وَأَعْجَبَتْكَ صُورَتُكَ، وَأَحْسَسْتَ أَنَّكَ فَوْقَ غَيْرِكَ جَمَالًا وَمَلَاحَةً، وَبَهَاءً وَحُسْنَ طَلْعَةٍ، فَافْعَلْ مَا أَقُولُ لَكَ، الرَّجِيعُ فِي أَمْعَائِكَ، وَالْبَوْلُ فِي مَثَانَتِكَ، وَالْمُخَاطُ فِي أَنْفِكَ، وَالْبُزَاقُ فِي فِيكَ، وَالْوَسَخُ فِي أُذُنَيْكَ، وَالدَّمُ فِي عُرُوقِكَ، وَالصَّدِيدُ تَحْتَ بَشَرَتِكَ، وَالصُّنَانُ تَحْتَ إِبِطَيْكَ.

تَغْسِلُ الْغَائِطَ بِيَدِكَ كُلَّ يَوْمٍ دَفْعَةً أَوْ دَفْعَتَيْنِ، بِيَدِكَ، وَيَتَرَدَّدُ الْأَبْعَدُ عَلَى الْخَلَاءِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ؛ لِيُخْرِجَ مَا فِي بَطْنِهِ مِمَّا لَوْ رَآهُ بِعَيْنِهِ اسْتَقْذَرَهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَمُسَّهُ أَوْ أَنْ يَشُمَّهُ، ثُمَّ إِنَّهُ تَغَذَّى قَبْلَ ذَلِكَ بِدَمِ الْحَيْضِ، وَخَرَجَ مِنْ مَجْرَى الْأَقْذَارِ مَرَّتَيْنِ؛ مَرَّةً مِنْ أَبِيهِ وَمَرَّةً مِنْ أُمِّهِ.

إِذَا تَأَمَّلْتَ فِي هَذَا؛ نَزَعَ اللهُ مِنْ قَلْبِكَ دَاءَ الْكِبْرِ بِالْجَمَالِ، وَلِذَلِكَ لَمَّا مَرَّ بَعْضُ الْمُلُوكِ عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ، قَامَ النَّاسُ جَمِيعًا وَلَمْ يَقُمْ هُوَ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِهِ.

فَلَمَّا جِيءَ بِهِ، قَالَ: مَجْنُونٌ أَنْتَ؟!!

يُرِيدُ أَنْ يَعْذُرَهُ وَلَا يُعَاقِبَهُ، قَالَ: مَجْنُونٌ أَنْتَ؟!!

قَالَ: لَا.

قَالَ: فَأَنْتَ لَا تَعْرِفُنِي.

قَالَ: بَلْ أَعْرِفُكَ، وَلَا أَحَدَ فِي هَؤُلَاءِ يَعْرِفُكَ كَمَا أَعْرِفُكَ.

قَالَ: فَمَنْ أَنَا؟

قَالَ: أَنْتَ الَّذِي خَرَجْتَ مِنْ مَجْرَى الْبَوْلِ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً مِنْ أُمِّكَ وَمَرَّةً مِنْ أَبِيكَ، فَلَا أَحَدَ يَعْرِفُكَ كَمَا أَعْرِفُكَ.

فَمَنْ غَرَّتْهُ طَلْعَتُهُ، وَحَلَاوَةُ بَشَرَتِهِ، وَاتِّسَاعُ حَدَقَتِهِ، مَنْ غَرَّهَ جَمَالُهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ فِيمَا فِي بَاطِنِهِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَنْكَسِرُ كِبْرُهُ بِذَلِكَ الْأَمْرِ، وَمَا أَحْرَى النِّسَاء أَنْ يَنْظُرْنَ فِي هَذَا الْأَمْرِ؛ لِيَنْكَسِرْنَ للهِ -جَلَّ وَعَلَا-.

مِنْ مُحَاضَرَةِ: ((أَعْمَالٌ تُدْخِلُ الْجَنَّةَ)).

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  فرقة تفجر وفرقة تستنكر... التقية الإخوانية
  هل كان النبي إخوانيًا؟ أم كان قطبيًا؟! عليك بالأمر بالأول
  قصة العلامة رسلان مع أحد التكفيريين
  من خرافات شيخ الحدادية
  مراحـل تكوين الشباب في الجَمَاعَات المنحرفة من الحضانة إلى الإجـرام والخيانة!!
  تَحذِيرٌ هَامٌّ لطُلَّابِ العِلْمِ: احْذَرُوا هَذَا الخُلُق العَفِن!!
  هل الاستمناء في نهار رمضان يفسد الصيام؟
  التعليق على التفجيرات التى تقع فى السعودية ومن الذى يقوم بها؟ وما الهدف منها؟
  النــــاس يسألـــون فــــى أى جماعـــة ! ! ! ! نكـــــــــون؟
  فكرة وآلية
  صفات المرأة الصالحة
  لَا يُمَكَّنُ لِأَهْلِ الْبِدَعِ أَبَدًا
  فَلَقَد قَالَت لِي رُوحِي...
  ليست العِبرةُ أنْ تكونَ ثابتــًا
  يَا قُدْسُ يَا حُبِّي الْكَبِيرُ!
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان