تفريغ مقطع : عذرا فلسطين

عُذْرًا فِلَسْطِينُ إِذَا لَمْ نَحْمِلِ الْقُضُبَا   =   وَلَمْ نَقُدْ نَحْوَكِ الْمَهْرِيَّةَ النُّجُبَا
عُذْرًا فَإِنَّ سُيُوفَ الْقَوْمِ قَدْ صَدِأَتْ =     وَخَيْلُهُمْ لَمْ تَعُدْ تَسْتَمْرِئُ التَّعَبَ
عُذْرًا فَإِنَّ السُّيُوفَ الْيَوْمَ وَا أَسَفَا    =    تَخَالُهَا الْعَيْنُ فِي أَغْمَادِهَا حَطَبَا
عُذْرًا فَإِنَّ عِتَاقَ الْخَيْلِ مُنْهَكَةٌ   =              قَدْ أَوْرَثَتْهَا سِيَاطُ الْغَاصِبِ الْوَصَبَا
عُذْرًا فِلَسْطِينُ إِنَّ الذُّلَّ قَيَّدَنَا =         فَكَيْفَ نُبْقِي عَلَيْكَ الدُّرَّ وَالذَّهَبَا
عُذْرًا فَقَوْمُكِ قَدْ مَاتَتْ شَهَامَتُهُمْ   =   وَثَلَّمَ الذُّلُّ مِنْهُمْ صَارِمًا عَضْبَا

رَأَوْكِ فِي الْأَسْرِ فَاحْمَرَّتْ عُيُونُهُمْ  =        لِذَاكَ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُمْ غَضَبَا

يَسْتَنْكِرُونَ وَمَا يُغْنِيكِ مَا فَعَلُوا  =        وَيَشْجُبُونَ وَمَا تَدْرِينَ مَنْ شَجَبَا
وَا حَسْرَتَاهُ عَلَى الْأَقْصَى يُدَنِّسُهُ =        قِرْدٌ وَيَهْتَزُّ فِي سَاحَاتِهِ طَرَبَا
قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى عِزَّا فَوَا كَبِدِي  =    أَضْحَى أَسِيرًا رَهِينَ الْقَيْدِ مُغْتَصَبَا
كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَسْرَى الرَّسُولِ وَلَمْ   =  يُصَلِّ فِيهِ يَؤُمُّ الصَّفْوَةَ النُّجُبَا
كَأَنَّهُ مَا أَتَى الْفَارُوقُ يُعْتِقُهُ  =           يَوْمًا وَمَا وَطِئَتْ أَقْدَامُهُ النَّقَبَا
كَأَنَّهُ لَمْ يُؤَذِّنْ لِلصَّلَاةِ بِهِ  =             بِلَالُ يَوْمًا فَفَاضَ الدَّمْعُ مُنْسَكِبًا
كَأَنَّمَا الْأَرْضُ قَدْ أَخْفَتْ مَعَالِمُهُمْ   =   وَمَزَّقَتْ مَا حَوَوْا مِنْ عِزَّةٍ إِرَبَا
لَهْفِي عَلَى الْقُدْسِ كَمْ جَاسَ الظَّلُومُ بِهَا = وَكَمْ تُقَاسِي صُرُوفَ الدَّهْرِ وَالنُّوَبَا

تَعِيثُ فِيهَا الْيَهُودُ الْغُتْمُ مَفْسَدَةً  =     وَتَزْرَعُ الشَّرَّ وَالْإِرْهَابَ وَالشَّغبَا
يَسْتَأْسِدُ الْقِرْدُ فِيهَا بَعْدَ خِسَّتِهِ =        وَيَرْفَعُ الْهَامَةَ الْخِنْزِيرُ مُغْتَصِبَا
كَمْ أَشْعَلُوا نَارَهُمْ فِيهَا وَكَمْ هَدَمُوا  = مِنْ مَنْزِلٍ وَأَهَانُوا وَالِدًا حَدَبًا
وَكَمْ أَسَالُوا دُمُوعَ الْمُؤْمِنَاتِ ضُحَا =   وَكَمْ ظَلُومٍ بَغَى أَوْ غَاصِبٍ غَصَبَا
وَكَمْ أَدَارُوا كُؤُوسَ الْمَوْتِ مُتْرَعَةً    =    فَأَيْتَمُوا طِفْلَةً أَوْ شَرَّدُوا عَزَبَا
صَبْرًا فَمَا اسْوَدَّ من ذَا اللَّيْلِ جَانِبُهُ  =    إِلَّا لِيُؤْذِنَ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ قَرُبَا
إِنِ اسْتَضَاءَ بِنُورِ الْحَرْبِ جَمْعُهُمُ =        فَعَنْ قَلِيلٍ سَيَغْشَى جَمْعُنَا اللَّهَبَا
لَنْ نَسْتَكِينَ وَلَنْ نَرْضَى بِهَا بَدَلًا     =     غَدَا نَرُدُّ آذَانَ الْحَقِّ وَالسَّلَبَا
غَدًا نُعِيدُ فِلَسْطِينَ الَّتِي عُهِدَتْ  =        مِنْ قَبْلُ خَمْسِينَ عَامًا دَوْحَةً وَرُبَا
غَدًا نُعِيدُ لَهَا التَّكْبِيرَ تَسْمَعُهُ =         أُذْنُ الدُّنَى وَنُعِيدُ الْفِقْهَ وَالْأَدَبا
غَدًا نُعِيدُ لَهَا الزَّيْتُونَ نَغْرِسُهُ  =        غَرْسًا وَنَزْرَعُ فِيهَا التِّينَ وَالْعِنَبَا

غَدًا سَنَقْلَعُ مِنْهَا كُلَّ غَرْقَدَةٍ  =             وَنَضْرِبُ الْهَامَ كَيْ مَا نَقْطَعَ الصَّخَبَا

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  وصية مهمة جدًا للشباب في بداية العام الدراسي
  تبديل المواطن العقدية!! .. هذه هي القضية
  هل أنت محروم ؟
  مؤسسة ابن عثيمين وتحريفهم لكلام العلامة العثيمين
  كُلَّمَا زَادَ تَعَبُ الإِنسَانِ فِي طَاعَةِ اللهِ زَادَ أَجرُهُ
  رمضان فرصة للتائبين وبيان حقيقة الصيام
  لِمَاذَا تَتَطَوَّعُ بِالوُقُوعِ فِي أَعْرَاضِ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ؟
  الذين يعبدون الصنم والبقر... يعظمون معابدهم!! ويحكم أيها المسلمون أين تعظيم مساجدكم؟
  بأي لونٍ أخط الحرف يا عرب
  مات بسبب آية من كتاب الله سمعها!!
  الحلقة الخامسة: تتمة بيان بعض أساليب الملحدين الماكرة
  الملائكة يموتون كما يموت الإنس والجن
  فُرْصَةٌ لِلْمُحَاسَبَةِ
  هل يلزم لكل يوم نية؟ وما حكم مَن نوى الإفطار ولم يأكل؟ وما هي المشقة التي يجوز من أجلها الفطر؟
  لن يستطيعَ أنْ يَرُدَّ على أفكارِ التكفيرِ والتفجيرِ إلَّا أَهْل السُّنَّة
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان