تفريغ مقطع : هل تعلم أن سيد قطب سب ثلاثة من الأنبياء؟ (موسى وداود وسليمان عليهم السلام)

 يَقولُ سيد قُطب في [التصويرِ الفَنيِّ صـ 162] عَن مُوسى عَليهِ السَّلام-:
((لنَأخُذ مُوسى؛ إنَّه نَموذجٌ لِلزَّعيمِ المُندفِع العَصبيِّ المِزاجِ!!))

الكَلامُ هَاهُنا عن كَلِيمِ اللهِ مُوسى!! عنْ أَحدِ الخَمسَةِ الكِبار فِي مَسِيرَةِ الرُّسُلِ المُكرَّمين مِن أُولِي العَزْم!!
فَيُتَنَاوَلُ علَى هَذا النَّحوِ؛ هُوَ نَموذجٌ لِلزَّعيمِ المُندفِعِ العَصبيِّ المِزاجِ!!
يَقُولُ: ((وَهُنَا يَتبَدَّى التَّعصُّبُ القَومِيُّ كمَا يَبدُو الانفِعَالُ العَصبيُّ))
يَقُولُ: ((وَيُنسِيهِ التَّعصُّبُ وَالاندِفَاعُ أيْ: يُنسِي مُوسَى عَليهِ السَّلام تَعصُّبَهُ واندِفَاعُه!!- الاستِغفَارَ وَالنَّدَمَ وَالخَوفَ وَالتَّرقُّبَ)).
((وَيُنسِيهِ التَّعصُّبُ وَالاندِفَاعُ استِغفَارَهُ ونَدَمَهُ وَخَوفَهُ وَتَرقُّبَهُ!!))

((وَإِنَّه الفَتَى العَصَبيُّ نَفسُهُ وَلَو أَنَّهُ قَد صَارَ رَجُلًا يَعنِي: لَا فَائدَةَ فِيهِ-!!))

وَيتَكَلَّمُ عَن عَودَةِ العَصبيِّ فِي سُرعَةٍ واندِفَاعٍ فِي الوَقتِ الذِي يَقولُ فِيهِ عَن مُوسَى -عَليهِ السَّلام-: ((وَإِنَّهُ لَنَبِيٌّ!!))
يَعنِي: يَتنَاوَلُهُ فِي حَالِ كَونِهِ مُتَلَبِّسًا بِالنُّبوَّةِ, فِي حَالِ كَونِهِ مُتَلَبِّسًا بِالرِّسَالَةِ, وَإِنَّهُ لَنَبيٌّ!!
إِذَنْ؛ نَحنُ نَتكَلَّمُ عَن نَبيّ! فَهَلْ يَلِيقُ أَنْ يُتَكَلَّمَ عَن نَبيٍّ مِن أَنبِيَاءِ اللهِ بمِثلِ هَذَا الكَلام؟!
وَيَذكُرُ نَحوًا مِمَّا وَصَفَ بِهِ مُوسَى فِي [الظِّلَالِ] أَيضًا؛ كَمَا فِي كَلامِه عَن سُورَة (القَصَص) فِي [الجُزءِ الخَامِس صـ 2682] وَمَا بَعدَهَا...
فِي كَلامٍ كَثيرٍ ذَكَرتُهُ قَبْلُ -بحَولِ اللهِ وَقُوَّتِه- فَهَل مِن الدِّينِ أَنْ يُوصَفَ مُوسَى بهَذا؟!
وَهَل مِن عَقِيدَةِ السَّلَف فِي شَيءٍ أَنْ يَسكُتَ النَّاسُ عَن هَذا؟!
هَل هَذا مِن عَقِيدَةِ السَّلَف أَنْ يَسكُتَ النَّاسُ عَن مثلِ هَذا؟!
فِي أَيِّ كِتَابٍ مِن كُتُبِ العَقِيدَةِ يُسْكَتُ عَن سَبِّ الأَنبِيَاءِ, وَعَن لَمْزِ الأَنبِيَاءِ, وَعَن تَنَاوُلِ الأَنبِيَاءِ بِمِثلِ هَذَا السُّوءِ بَلْ مَا هُوَ أَفْحَش؟!!
يَقُولُ: وَقَد أَفحَشَ فِي كَلَامِهِ عَن دَاوُدَ وَسُلَيمَان عَلَيهِمَا السَّلام- 
يَقُولُ: ((هُنَا يَستَيقِظُ (الرَّجُل) بَينَ أَقوَاس!!- الذِي يُرِيدُ أَنْ يَبْهَرَ (المَرأَة) بَينَ أَقوَاس!! يَعنِي: الذَّكَر وَالأُنثَى- بِقُوَّتِهِ وَسُلطَانِهِ, (وَسُلَيمَانُ) بَينَ قَوسَين- بَعدُ هُوَ ابنُ دَاوُدَ صَاحِبِ التِّسعِ وَالتِّسعِينَ نَعجَةً الذِي فُتِنَ فِى نَعجَةٍ وَاحِدَةٍ!!))
وَقَالَ فِي الحَاشِيَةِ:
((فِي قِصَّةِ دَاوُدَ فِي القُرآنِ إِشَارَةٌ إِلَى فِتنَتِهِ بِامرَأَةٍ مَعَ كَثرَةِ نَسَاءِهِ)) [التَّصوِيرِ الفَنِّي صـ 172] 

وَقَالَ فِي [صـ 173] : 
((كَانَت بِلقِيس (امرَأةً) بَينَ أَقواس!!- كَامِلَةً, وَأَحَسَّت بِغَرِيزَتِهَا أَنَّ إِعدَادَ المُفَاجَئَةِ لهَا يَعنِي: مِن سُلَيمَانَ عَلَيهِ السَّلام- دَلِيلٌ علَى عِنَايَةِ (الرَّجُل) بَينَ أَقوَاس!!- بِهَا؛ فَأَلقَت السِّلَاح وَأَلقَت بِنَفسِهَا إِلَى الرَّجُلِ الذِي بَهَرَهَا وَأَبدَى اهْتِمَامَهُ بِهَا!!))

هَل مِن الفِتنَةِ فِي شَيءٍ؛ أَنْ يُرَدَّ علَى هَذا الكَلَام وَأَنْ يُحَذَّرَ مِنهُ وَمِن الكِتَابِ الذِي هُوَ فِيهِ؟!
هَل مِن الفِتنَةِ فِي شَيءٍ؛ أَنْ يُقَالَ: وَيْلَك أَمْسِك لِسَانَكَ وَقَلَمَكَ عَن أَعرَاضِ الأَنبِيَاءِ؟!
تَدرِي عَن مَن تَتَكَلَّم؟!
لَو تَكَلَّمتَ بمِثلِ هَذا الكَلامِ عَن آحَادِ النَّاس؛ لَجَرَّكَ جَرًّا إِلَى سَاحَاتِ المَحَاكِمِ, وَلَأَصَابَ فِيكَ حُكمَه!! فِي آحَادِ النَّاس!!
وَالقِصَّةُ المُشَارُ إِلَيهَا فِي الحَاشِيَةِ هِيَ قِصَّةُ الخِيَانَة, الَّتِي تُنسَبُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ كمَا فِي ((العَهدِ القَدِيمِ)), وَأنَّهُ خَانَ قَائِدَهُ فِي عِرضِهِ لمَّا اطَّلَع علَى امرَأتِهِ وَهِي تَغتَسِل!! فَلمَّا أَحَسَّت بِهِ أَلقَت شَعرَهَا علَى جَسَدِهَا فَوَارَى الشَّعرُ الجَسَدَ!! فَفُتِنَ دَاوُد!!
كَذَا يَقولُون!! وَسَاءَ مَا يَقُولُون, وَإنَّهُ لَكَذِبٌ مَحضٌ وَافتِرَاءٌ أَبلَقٌ أَصلَعٌ, لَيسَ فِيهِ هَبْوٌ مِنَ الحَقِيقَةِ وَلَا ذَرْوٌ مِنَ الصِّدقِ.
فَيَأتِي فَيَقُول: ((وَفِي القُرآنِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ فِتنَةَ دَاوُدَ كَانَت بِسَبَبِ امرَأةٍ!!))
أين؟! أَينَ فِي القُرآنِ ذَلكَ؟!
وَاللهِ إنَّ القُرآنَ لَبَرِئٌ عَن مِثلِ ذَلكَ... 
ذَلكَ فِي ((العَهدِ القَدِيمِ)), لَيسَ فِي القُرآنِ الكَريمِ!!
فِي القُرآنِ العَظِيمِ تَنزِيهٌ لِلأنبِيَاءِ وَالمُرسَلِين, اصطَفَاهُم اللهُ رَبُّ العَالمِينَ مِن البَشَرِ وَصَنَعَهُم علَى عَينِهِ وَاخْتَصَّهُم بِوَحْيِهِ وَرِسَالَتِه.
فَهَل مِنَ الفِتنَةِ التَّحذِيرُ مِن ذَلِكَ؟!
أَمْ أَنَّ الفِتنَةَ أَنْ تُحذِّرَ مِمَّن حَذَّرَ مِن ذَلك؟!

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  متى يبدأ القيام فى رمضان ومتى ينتهى ؟
  القرآنُ كلام اللهِ..شفاءٌ للقلوبِ العليلة
  حقيقة العلاج بالقرآن
  الشِّرْكُ
  أيسجد القلب؟!
  هل كان موسى عليه السلام عميلًا لفرعون؟ هل كان الحسن البصري عميلًا للحجاج؟!
  اللهم إنَّكَ تعلمُ أنِّي أُحِبُّ أنْ أَدُلَّ عَليك
  عندما يتراجع الرسلان عن نقل نقله من كتاب الظلال لسيد قطب
  كَشْفُ عَقِيدَةِ مَنْ يَسْتَهْدِفُونَ الجَيْشَ وَالشُّرْطَةَ وَالأَقْبَاطَ وَالكَنَائِسَ
  اتَّقُوا اللَّهَ وَكُلُوا مِنْ حَلَالٍ، وَصَلُّوا فِي الصَّفِّ الأَخِيرِ
  وما على المرء باس لو شتمه جميعُ الناس، وصِينت الديانة.
  كَذَبَة... يُقَوِّلُونَ النَّاسَ مَا لَم يَقُولُوه, وَيَفتَرُونَ عَلَيهِم الأَكاذِيب
  تعلم كيف تصلى صلاة النبى صلى الله عليه وسلم فى أقل من 10 دقائق ...
  اطمس عليها وادعوا لي بخير
  لا تُفَوِّتْ الخيرَ على نفسِكَ
  • شارك