تفريغ مقطع : أنا ملتح ولست إخوانيًا ولا إرهابيًا جبانًا

كَانَ الإِخوانُ المُسلِمونَ لَا يَأخُذونَ بالهَديِ الظَّاهِر, لَا يَلتَحُون, وَلَا يَأخُذونَ بِالسُّنَّةِ الظَّاهِرةِ مِن هَديِ النَّبِي ﷺ, وَكانَ هَذا مَعرُوفًا عَنهُم, وَالنَّاسُ يَعرِفُونَ عَنهُم ذَلِكَ...
لمَّا حَسِبُوا أَنَّهم مُكِّنُوا؛ أَطلَقَت جُموعُهُم وَفُلُولُهُم لِحَاهَا, فَاشتَبَهَ الأَمرُ علَى النَّاس, فَصَار الذِينَ يَأخُذونَ بِالهَديِ الظَّاهِر تَمسُّكًا بِسُنَّةِ رَسُولِ الله كَالإِخوانِ المُسلِمينَ ظَاهِرًا -عِند العَوَام الذِينَ لَا يُميِّزُونَ هَذَا مِن هَذَا-!!
لمَّا وَقَعَ عَلَيهِم مَا وَقَعَ بِمَا قَدَّمَت أَيدِيهِم؛ جَاءَهُم الأَمرُ بِحَلقِ لِحَاهُم, وَصَارَ الذِينَ يَأخُذونَ الهَديَ الظَّاهِرَ الإِخوانَ المُسلِمِينَ عِندَ العَوَام!!
حَتَّى إِنَّ العَوامَّ لَيَعدُونَ عَلَى مَن تَمَسَّكَ بِالهَديِ الظَّاهِرِ عَلَى أَنَّهُ مِن الإِخوَانِ المُسلِمِين, وَرُبَّمَا شَارَكُهُم فِي الاعتِدَاءِ عَلَيهِ بَعضُ الإِخوَانِ المُسلِمِينَ مِمَّن حَلَقُوا لِحَاهُم!!
كَاسمَاعِيلَ بنِ غَزوَان -فَنَسأَلُ اللهَ أَنْ يُعَامِلَهُم بِعَدلِه-
بَغَّضُوا النَّاسَ فِي السُّنَّةِ, كَرَّهُوا النَّاسَ فِي الدِّينِ, حَرَفُوا العَوَامَّ عَنِ الصِّراطِ المُستَقِيم, وَآزَرَهُم وَسَانَدَهُم شُيُوخُ الضَّلَالَةِ مِمَّن ادَّعَوْا أَنَّهُم عَلَى مَنهَجِ السَّلَفِ يَسِيرُون, وَأَنَّهُم مِنَ السَّلَفِيينَ - عَامَلَهُم اللهُ بِعَدلِه-.
وَاليَوم تَرَكُوا أَهلَ السُّنَّة الذِينَ يَتَحَلُّونَ بِالهَديِ الظَّاهِرِ, وَمَعَهُم أَيضًا مُنحَرِفُونَ مِنَ السَّلَفِيِّينَ الإِخوَانِيِّينَ, مِنَ السَّلَفِيِّينَ القُطبِيِّينَ هُم أَيضًا مُنحَرِفُون, بَلْ انحِرَافُهُم أَكبَرُ مِن انحِرَافِ الإِخوَانِ المُسلِمِين, فَهُم الذِينَ قَلْقَلُوا القَاعِدَةَ الشَّعبِيَّة حَتَّى وَقَعَ فِي مِصرَ مَا وَقَع.
وَالإِخوَانُ كَانُوا أَقَلَّ وَأَذَلَّ وَأَحقَرَ مِنْ أَنْ يُحَرِّكُوا جِمُوعَ الشَّعبِ المِصرِيِّ, وَإِنَّمَا هِيَ مُظَاهَرَةٌ يَخرُجُ فِيهَا مَن يَخرُج لِيَهتِف مُتَحَلِّقِينَ فِي حَلْبَاتِ الأَقزَامِ.... يَسقُط وَيَعِيش, ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَى بِيُوتِهِم!!
فَلَمَّا خَرَجَ شُيُوخُ الضَّلَالَةِ فَأَخَذُوا نِسَاءَهُم وَبَنَاتِهِم وَأَبنَاءَهُم, وَخَرَجُوا إِلَى المَيَادِين وَأَخرَجُوا الجُمُوعَ الحَاشِدَة وَقَعَ فِي مِصرَ مَا وَقَع, فَعَلَيهِم كِفْلٌ مِمَّا وَقَع, وَاللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَسأَل أَنْ يُعَامِلَهُم بِعَدلِه إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِير.
الإِخوَانُ المُسلِمُونَ اليَّومَ تَرَكُوكُم فِي السَّاحَةِ وَحدَكُم مِعَ العَوَام, مَعَ الشَّعب, أَنتَ مُلْتَحٍ إِذَنْ فَأَنتَ مِنَ الإِخوَانِ المُسلِمِين, مَعَ أَنَّكَ تُبغِضُهُ فِي اللهِ -جَلَّ وَعَلَا-.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن
  عيشوا الوحي المعصوم
  لمَاذا أنت غَضُوب لا يقِفُ أمامَ غضَبِكَ أحد؟
  كيـــف تعامـــل السلــف مـــع ظلــم الحكــام وجورهـــم؟؟
  سِر الهجمة الشرسة على شيخِ الإسلامِ ابن تيمية
  رجب شهر حرام مُعَظَّم عند الله وذِكر أحاديث ضعيفة واردة فيه
  المعركة بين المسلمين والغرب
  لم يحدث قط أن عم العري والتبرج ديار المسلمين كما هو في هذا العصر
  فرقة إسلامية! يأتون فيها برجال مخنثين يغنون ويرقصون!!
  هَلْ خَلَا مَجْلِسٌ لَكَ مِنْ غِيبَة؟!
  نداء عاجل إلى كل سني على منهاج النبوة
  فَسَلُوا أَبَا الْأَلْبَانِيِّ عَنْ خَالِدٍ الْجِرِيسِيِّ!!
  لَعَلَّهُ آخِرُ رَمَضَانَ فِي حَيَاتِي!
  قوموا وانهضوا معشر المسلمين من سباتكم
  كَذَبَة... يُقَوِّلُونَ النَّاسَ مَا لَم يَقُولُوه, وَيَفتَرُونَ عَلَيهِم الأَكاذِيب
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان