تفريغ مقطع : هل أنت من الذين يخوضون في الأعراض ويكشفون الأسرار ويفضحون المسلمين استمع لعقوبتك

فَأكثَرُ هَؤلاءِ الوَالِغينَ فِي أَعرَاضِ المُسلِمينَ؛ سيَفضَحُهُم اللَّهُ ربُّ العَالمِينَ؛ كَمَا أَخبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- فِي الحَدِيثِ الَّذِي أَخرَجَهُ الإِمَامُ أَحمَد وَأَبُو دَاوُد عَن أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ-, وَأَخرَجَهُ الأَربَعَةُ عَن البَراءِ بنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: ((يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَم يَدْخُل الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ, لَا تَغتَابُوا المُسْلِمِين, وَلَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِم, فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ؛ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ, وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ؛ فَضَحَهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ)).

هُوَ؛ أَيْ: المُنَافِقُ الفَاجِرُ الَّذِي أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ, كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي عِندَ التِّرمِذِيّ ((يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَم يَدْخُل الإِسْلَامُ فِي قَلْبِهِ, لَا تَغتَابُوا المُسْلِمِين...)) وَذَكَرَ نَحوَهُ.

((يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ)) كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى, وَعِندَ التِّرمِذِيّ: ((يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ)), وَفِي رِوَايَةٍ ((وَلَم يُفْضِ الإيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ))؛ هَذَا نِفَاق.

المُنَافِقُ الَّذِي يَتَتَبَّعُ العَوْرَات مَاذَا يَصنَع؟ وَإِنْ بَلَغَ فِي التِّقنِيَةِ, فِي التَّلَصُّصِ وَالتَّجَسُّسِ مَا بَلَغ!!

مَاذَا يَصنَعُ إِنْ أَرَادَ فَضْحًا وَأَرَادَ كَشْفَ سَتْرٍ عَنْ مُسْلِمٍ؟

وَلَنْ يَفعَلَ إِلَّا إِذَا أَذِنَ اللَّهُ رَبُّ العَالمِينَ, وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَأذَن رَبُّكَ؛ فَسِتْرُ اللَّهِ رَبِّ العَالمِينَ سِتْرُهُ, وَاللَّهُ رَبُّ العَالمِينَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتُرَ فَلَنْ يُكشَفَ سِترُهُ, وَإِنْ اجْتَمَعَ مَنْ بِأَقطَارِهَا لِرَفعِهِ وَهَتكِهِ, هُوَ السِّتِّيرُ الحَلِيمُ.

فهَذَا الهَاتِكُ لِلسِّترِ, وَهَذَا المُتَتَبِّعُ لِعَورَاتِ المُسلِمِينَ, وَهَذَا الوَالِغُ كَالكَلبِ, كَالخِنزِيرِ- فِي الدِّمَاءِ بِلِسَانِهِ؛ يَتَتَبَّعُ الأَعرَاضَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهلِ النِّفَاق.

يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ, يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَم يَدْخُل الإِيمَانُ, وَلَم يُفضِ الإِسْلَامُ إِلَى قَلْبِهِ, فَهَذَا مُنَافِق!!

مَاذَا يَصنَعُ هَذَا وَإِنْ فَعَلَ مَا فَعَلَ وَقَالَ مَا قَالَ؟!

لَن يَصنَع شَيئًا, وَانظُر إِلَى المَردُودِ الَّذِي يَتَحَصَّلُ عَلَيهِ, ((فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهَِ؛ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَورَتَهُ)).

أَهُنَالِكَ قُدرَةٌ هِيَ أَكبَرُ مِنْ قُدرَةِ اللَّهِ؟

أَهُنَالِكَ إِرَادَةٌ نَافِذَةٌ -إِذَا قَالَ كُنْ كَانَ- هِيَ أَكبَرُ مِنْ إِرَادَةِ اللَّهِ؟

وَلِذَلِكَ يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: ((وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ؛ فَضَحَهُ -فِي قَعْرِ بَيتِهِ-, فِي جَوْفِ بَيتِهِ)) هَتَكَ سِتْرَهُ, وَجَعَلَهُ فُرْجَة وَهِيَ فَصِيحَةٌ فَلَا تَفزَعَنَّ-, وَجَرَّسَهُ.

وَالتَّجْرِيسُ: مَأخُوذٌ مِمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَ قَدِيمًا, إِذْ كَانَ مَنْ وَقَعَ فِي أَمْرٍ يُؤتَى بِهِ مَحْمُولًا عَلَى دَابَّةٍ يُطَافُ بِهِ فيِ الأَسْواقِ وَالأَزِقَّةِ وَالشَّوارِعِ, وَرَجُلٌ يَسِيرُ خَلفَهُ يَحمِلُ جَرَسًا يَدُقُّهُ فَهَذَا هُوَ التَّجرِيسُ- ثُمَّ يَقُولُ: فُلانٌ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا, وَوُقِّعَ عَلَيهِ مِنَ العِقَابِ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَعلَمَ النَّاس-فَهَذَا هُوَ التَّجرِيسُ-, فَبَقِيَ عَلَى هَذا النَّحوِ لِلإِشهَارِ بِالفَضِيحَةِ.

وَاللَّهُ رَبُّ العَالمِينَ إِذَا تَتَبَّعَ عَوْرَةَ عَبْدٍ؛ فَضَحَهُ وَلَو فِي جَوفِ بَيتِهِ, كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-.

((يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَم يَدْخُل الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ, لَا تَغتَابُوا المُسْلِمِين, وَلَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِم, فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيِه؛ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ, وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ؛ فَضَحَهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ)).

لَوْ سَتَرتَهُ بِثَوبِكَ كَانَ خَيرًا لَك.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  حقيقة العلاج بالقرآن
  إلى أهل ليبيا الحبيبة ..
  ‫لَقَدْ سُرِقْنَا‬
  الأخوة والصداقة ... ذاك شئ نسخ!!!
  هل يلزم لكل يوم نية؟ وما حكم مَن نوى الإفطار ولم يأكل؟ وما هي المشقة التي يجوز من أجلها الفطر؟
  ثورة 25 يناير كانت نتيجة لحرب من الجيل الرابع
  كَيْفِيَّةُ الصَّلَاةِ
  تزكية فضيلة الشيخ العلامة رسلان لابنه عبد الله
  يتوب الرجل من الزنا ليصير من الخوارج.....!!
  فليسألوا أنفسهم هؤلاء الحمقى: لمصلحة مَن يعملوا هذا العمل؟ ومَن الذي يستفيد مِن هذه الحوادث؟!
  هـل كان الإمام أحمد عميلًا لأمن دولة الواثق؟!
  جاهِدْ نفسكَ وﻻ تَغتر
  لو كُنتُ مُغتابًا أحدًا؛ لَاغتَبتُ أَبَويَّ، هما أَوْلَى بِحسَنَاتِي
  رُدَّ العِلمَ إلى ربِّك
  رسالة عاجلة إلى الكاسيات العاريات ... أما علمتِ أن زينتَكِ الحياء؟!
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان