تفريغ مقطع : هَلْ المُصِرُّ عَلَى الكَبِيرَةِ لَا يَتُوبُ مِنْهَا يَكُونُ كَافِرًا؟!

هَلْ المُصِرُّ عَلَى الكَبِيرَةِ لَا يَتُوبُ مِنْهَا يَكُونُ كَافِرًا؟!

وَالَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ المُصِرَّ عَلَى الكَبِيرَةِ لَا يَتُوبُ مِنْهَا؛ فَإنَّهُ يَكُونُ كَافِرًا!! هَؤلَاءِ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ, فَهَذَا يُفْضِي إِلَى سَبِيلِ الخُرُوج, إِلَى سَبِيلِ تَكْفِيرِ المُسْلِمِينَ بِلَا مُوجِبٍ, وَأَهْلُ السُّنَّةِ لَا يَعْتَقِدُونَ هَذَا المُعْتَقَدَ الفَاسِدَ.

كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُ: لَوْ قُلْتَ لِلرَّجُلِ: الرِّبَا حَرَامٌ فَلَا تَأْكُلُهُ.

فَيَقُولُ: أَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ وَأَنَا آكُلُهُ!! قَوْلُه هَذَا لَا يُكَفِّرُهُ.

يَقُولُ: هُوَ مُصِرٌّ مَعَ عِلْمِهِ!!

لَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ مَا كَانَ آثِمًا أَصْلًا!! وَمَا كَانَ مُرْتَكِبًا لِكَبِيرَةٍ!!

فَتَأَمَّل كَيفَ ضَلَّ هَذَا فِي هَذَا البَّاب!!

يَقُولُ: إِذَا قُلْنَا لَهُ لَا تَفْعَل هَذَا الشَّيء لِأَنَّهُ حَرَامٌ.

فَيَقُولُ: أَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ وَأَنَا أَفْعَلُهُ!!

كُلُّ مُرْتَكِبٍ لِذَنْبٍ كَذَلِكَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ وَيَفْعَلُهُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُن عَالِمًا بِحُرمَتِهِ هَل يَكُونُ مُؤاخَذًا عَلَيْهِ؟ هَل يَكُونُ ذَنبًا فِي حَقِّهِ؟

كُلُّ مَنْ فَعَلَ حَرَامًا؛ فَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ, إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثَ عَهدٍ بِإِسْلَام؛ فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِمَّا أَحَلَّ.

فَكَلامُ مِثْلِ هَؤلَاءِ كَلَامٌ مُتَنَاقِضٌ وَلَيسَ هُوَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ السُّنَّةِ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  أَشْرَاطُ السَّاعَةِ الصُّغْرَى
  تحذيرٌ هَامٌّ للنِّسَاءِ اللاتِي تُرْضِعْنَ أَطْفَالًا غَيْرَ أَطْفَالِهِنَّ
  السبب وراء النزاعات القائمة بين أهـل السنة!!
  دفع البهتان حول عبارة (فيواطئ الهوى الهوى)
  هَلْ يَحِقُّ لَكَ التَّوَاضُعُ أَصْلًا؟!!
  الحلقة الخامسة: تتمة بيان بعض أساليب الملحدين الماكرة
  إيَّاكَ أنْ تقولَ على اللهِ ما لا تَعْلَم
  تَطَاوُلُ وَسُوءُ أَدَبِ شَيْخِ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ فِي حَقِّ النَّبِيِّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-
  هذا يَزيدُ الإِرْهَابُ إرهابًا ويزيدُ التَّطَرُّفَ تَطَرُّفًا.
  نصيحةٌ للموظفِ الذي يقبلُ الهدية... شبهة الراتب لا يكفي
  وضعُ اليدين عند السجود قبل الرُّكبتين هو قولُ أصحابِ الحديث
  ‫لَقَدْ سُرِقْنَا‬
  قصة الجندي التركي المتعصب... بالمقص لا بالسكين
  إنَّمَا يَتَعثَّرُ مَن لمْ يُخلِص
  شيخ الحدادية المصرية يصف علماء الممكلة بأنهم لا يحسنون قراءة القرآن !
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان