تفريغ مقطع : ويحك تستقبل العشر وأنت مبتدع!!

فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ لَا يَسْبِقُونَ بِالعَمَلِ وَحْدَهُ، فَإِنَّ الخَوَارِجَ كَمَا وَصَفَهُم رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ-؛ كَانَت عِبَادَتُهُم بِحَيْثُ يَحْقِرُ الصَّحَابَةُ عِبَادَتَهُم مَعَ عِبَادَتِهِم، وَمَا صَنَعُوا شَيْئًا!

قَتْلَاهُم شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاء، هُمْ كِلَابُ النَّارِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ المُخْتَارُ، مَتَوَعَّدُونَ بِسَيْفِهِ؛ لَإِنْ أَدْرَكُتَهُم لَأَقْتُلَنَّهُم قَتْلَ عَادٍ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، أَيْنَ العِبَادَة؟!!

لَمْ تُرَكَّب عَلَى قَلْبٍ قَدْ نُقِّيَ مِنَ البِدْعَةِ، اسْتَحْوَذَت عَلَيْهِ البِدْعَةُ مِنْ أَقْطَارِهِ، وَتَمَكَّنَت مِنْهُ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُم لِمَنْ عَلَّمَ العَالِمَ العَدْل: اعْدِل يَا مُحَمَّد!!

وَيْحَك!! وَمَنْ يَعْدِل إِذَا لَمْ يَعْدِل -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-!! وَمَنْ عَلَّمَكَ العَدْلَ أَصْلًا!!

هَذِهِ القِيمَة هُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهَا وَأَرْشَدَ إِلَيْهَا، وَكَانَت مُمَّاعَةً فِي المُجْتَمَعَاتِ الجَاهِلِيَّة قَبْلَ الإِسْلَام؛ بِظُلْمِ ظَالِمٍ وَجَوْرِ جَائِرٍ وَعَسْفِ مُتَعَنَّتٍ يَتَعَسَّفُ، حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَكِنَّ أَقْوَامٌ يَحْسَبُونَ أَنَّهُم يُعَلِّمُونَ كُلَّ أَحَدٍ بِجَهْلِهِم حَتَّى الرَّسُول!!

يُعَلِّمُونَ النَّبِيَّ يَقُولُ: اعْدِل يَا مُحَمَّد هَذِهِ قِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ!! وَيْحَك إِنَّ الَّذِي لَا يُرَادُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ؛ يُرَادُ بِهِ وَجْهَ الشَّيْطَان أَوْ قَفَاهُ!!

أَبِمِثْلِ هَذَا يُجَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ؟!

مَاذَا صَنَعَت العِبَادَة عَلَى غَيْرِ قَلْبٍ تَقِيِّ نَقِيٍ مِنَ البِدْعَةِ؟

طَهِّر القَلْبَ مِنَ البِدْعَةِ, تَسْتَقْبِلُ العَشْرَ وَأَنْتَ مُبْتَدِع! وَيْحَك! غَادِر سَبِيلَكَ فَإِنَّهُ سَبِيلٌ عَلَى رَأْسِهِ شَيْطَان, وَارْجِع إِلَى الطَّرِيقِ الأَعْظَمِ، وَالجَادَّةِ المُسْتَقِيمَةِ.

تَدْخُلُ العَشْرَ مُلْتَمِسًا لَيْلَةَ القَدْرِ بِقَلْبٍ انْطَوَت عَلَيْهِ البِدْعَةُ وَانْطَوَى عَلَيْهَا!! وَنَزَلَ بِهِ رُبَّمَا مِنَ الشِّرْكِ مَا نَزَل!! وَأَيْنَ الاتِّبَاع؟!

فَعَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَلْحَظَ أَمْثَالَ هَذِهِ الأُمُور.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  كَفَّرُوهُم!! جَعَلُوهُم مُرْتَدِّينَ!! إِذَنْ حَلَالٌ دَمُهُم؛ حَرامٌ حَيَاتُهُم, حَلَالٌ أَعْرَاضُهُم؛ حَرَامٌ بَقَاؤُهُم, فَلْيَذْهَبُوا إِلَى الجَحِيمِ!!
  لا تتكلم فيما لا يعنيك
  طَعْنُ شَيْخِ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ فِي الْجَيْشِ الْمِصْرِيِّ
  الظالم والمظلوم
  أنت مسلم فاعرف قدر نفسك
  عيشوا الوحي المعصوم
  حالات إدراك الركوع..هام جدًّا
  قد رَأَيْنَا مَا صنَعَ بِنا الإِسلاَمِيُّونَ لمَّا دَخَلُوا فِي السِّياسَة
  كيف تعرفُ أنَّ الفتنةَ أصابَتْك
  الانحراف في منهج الاستدلال عند الخوارج
  هل تعلم أين تقع بورما وما الذى يحدث فيها ولماذا العالم يقف ساكتا على هذه الوحشية..؟
  مصر بين أمس واليوم
  الدفاع عن الشيخ المُجَدِّد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في مسألة التكفير بلا مُوجِب
  هل الأعمال شرط كمال أم شرط صحة ..؟
  ندم الحسين -رضي الله عنه- على خروجه
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان