تفريغ مقطع : جرائم الصليبيين والشيوعيين ضد المسلمين

قال الكاتب جِيبون " إنَّ الصليبيين خدامَ الرب يوم استولوا على بيتِ المقدسِ في الخامس عشر من شهر يوليو سنة تسعٍ وتسعين والف (15/7/1099) رأوا أن يُكرِّموا الرب بذبحِ سبعينَ ألف (70000) مسلم، ولم يرحموا الشيوخَ ولا الأطفالَ ولا النساء في مذبحةٍ استمرت ثلاثةَ أيامٍ بلياليها, حطَّموا رؤوسَ الصبيانِ على الجدران، وألقوا الأطفالَ الرضعَ مِنْ سطوحِ المنازل، وشَووْا الرجالَ والنساءَ بالنار, وبقروا البطون ليروا هل ابتلع أهلُها الذهب أم لم يبتلعوه؟ ؛ ثم يقول: كيف ساغ لهؤلاء بعد هذا كلِّه أنْ يضرعوا إلى اللهِ طالبينَ البركةَ والغفران؟! ".

ويقولُ جوستاف لوبون عن فعل الصليبيين بمسلمي الأندلس لما أُجليَ العرب - يعني المسلمين - سنةَ عشرٍ وستمائة وألف (1610) " اُتُخِذَتْ جميعُ الذرائعِ للفتكِ بهم فقُتِلَ أكثرهم وكان مَنْ قُتِلَ إلى ميعاد الجلاء ثلاثةُ ملايينَ مِنْ الناس, في حين أنَّ العرب لما فتحوا أسبانيا تركوا الناسَ يتمتعون بحريتهم الدينية محتفظين بمعاهِدهِم ورئاستِهم, وقد بلغ من تسامحِ العرب طوال حكمهم في إسبانيا مبلغًا قلَّما يصادف الناس مثلَه هذه الأيام " هذا كلامه كلام جوستاف لوبون.

وأمَّا في أيامِنا هذه فأنت تقرأُ في وثائقِ اليهود نحو أهلِ فلسطين " يا أبناءَ إسرائيل، اسْعَدوا واستبشِروا خيرًا لقد اقتربت الساعةُ التي سنحشرُ فيها هذه الكتلَ الحيوانية في إصطبلاتِها وسُنخضِعُها لإرادتنا ونُسخِّرها لخدمتنا " كما تجده في كتاب الإسلام وبني إسرائيل لجَوَاد رفعت.

وفي روسيا الشيوعية أغلَقَتْ الحكومةَ أربعةَ عشرَ ألفَ مسجدٍ في مقاطعةِ تركستان، وفي منطقةِ الأورال أغلقت سبعةَ آلاف مسجد، وفي القوقاز أربعة آلاف مسجد؛ وكثيرٌ مِنْ هذه المساجدِ حُولِت إلى دورٍ للبغاء وحوانِيت خمر وإصطبلاتِ خيول وحظائر بهائم، وفوق ذلك التصفيةُ الجسديةُ للمسلمين, ويكفي أنْ نَعْلَمَ أنهم قتلوا في ربع قرن ستةً وعشرين مليون مسلم مع تَفننٍ في طرقِ التعذيب والقتل؛ والدولُ الشيوعيةُ الدائرةُ في فلكِ روسيا حذت حذوها, ففي يوغسلافيا أباد تيتو ما يقاربُ المليون من المسلمين، وفي سنواتنا الحاضرة هذه تُنْصَب الملاحقة والمتابعة للمسلمين في الفلبين وإندونيسيا وشرق أفريقيا بصورٍ ظاهرةٍ مفضوحة فضلًا عن الطرقِ الخفيةِ في كثيرٍ مِنْ البلاد؛ فيا تُرى أين الحرية؟! ويا تُرى مَنْ المتعصب ومَنْ هو المتسامح؟!!.تأمل في دينك ودعك مِنْ هؤلاء الحمقى الذين يشوِّهُونَه الذين يُنَفِّرون حتي المسلمين مِنْ دينِ ربِ العالمين؛ فما أكثر المسلمين الذين صاروا ينظرونَ بعينِ الريبةِ إلي دينهم الحنيف؛ بل إنَّ كثيرًا مِنْ هؤلاء المسلمين يقفون مترددين بين هذه الدعوات الفاجرة إلي القتلِ والذبحِ والإبادة وتلك الدعواتِ الفاجرة إلي الانحلالِ والانعتاقِ مِنْ كل دينٍ وملة؛ وما كان ذلك ينبغي أن يكون أبدًا ولكن هو فِعْلُ طائفةٍ ممن ينتمي إلي دينِ الإسلامِ العظيم, حتي إنَّ الأخرين تركوا ما كانوا يصنعون ونسوا تلك المجازر التي وقعت علي المسلمين بأيديهم وبسببهم وصاروا يذيعون, إنَّ الإسلامَ دينُ إرهابٍ وذبحٍ وقتلٍ وإبادةٍ وتخريب، فيا تُري أين الحرية؟ ويا تري مَنْ المتعصب ومَنْ هو المتسامح؟

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  الدفاع عن شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة التكفير بلا مُوجِب
  ذكرى إعتصام الخوارج
  لاتضحك إلا بقدر ولا تبتسم إلا بقدر ولا تتكلم إلا بقدر
  ما الذي يريده الإخوان؟ أيريدون إعادة الحاكم الفاشل ؟!
  كُفر طوائف الحكام عند الخوارج
  متى يا عبد الله تستقيم علي أمر الله
  احذر ثم احذر هذه البدع الكبيرة!!
  ليس هناك سلفية إخوانية!! ولا سلفية حركية!! ولا سلفية جهادية!!
  هام جدا لكل من أراد الحج أو العمرة
  يأتي بالرجال العراة إلى زوجته وابنته ثم يسأل لماذا ينحرفون؟!
  إذا سُرِقَ من بيتهِ مالًا؛ اتهمَ الشيطانََ
  قُل خيرًا تغنم واسكت عن شرٍّ تسلم
  أهم الأخطاء التي يقع فيها المؤذنون
  علاج الانشغال بما لا يعني
  شؤم المعصية.. هل تظنون أنكم أفضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان