تفريغ مقطع : أَوْلَادُ الخَنَا وَمُرَوِّجُو الزِّنَا يَسُبُّونَ أَشْرَفَ الخَلْقِ!!!

أَوْلَادُ الخَنَا وَمُرَوِّجُو الزِّنَا يَسُبُّونَ أَشْرَفَ الخَلْقِ!!!

إِذَا كَانَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِمَحْضَرِهِ لَا يَجُوزُ، وَرَفْعُ الصَّوْتِ بَعْدَ مَمَاتِهِ فِي مَسْجِدِهِ لَا يَجُوز.

لَمَّا سَمِعَ عُمَرُ رَجُلَيْنِ قَدْ رَفَعَا صَوْتَيْهِمَا فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ؛ اسْتَدْعَاهُمَا, فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟

قَالَا: مِنَ الطَّائِفِ.

قَالَ: أَمَا إِنَّكُمَا لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ لَأَوْجَعْتُ ظَهْرَيْكُمَا ضَرْبًا، أَتَرْفَعَانِ صَوْتَيْكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ؟!

بَعْدَ مَوْتِه!! لَا يَجُوزُ أَنْ تَرْفَعَ الصَّوْتَ فِي مَسْجِدِهِ، فَكَيْفَ بِهِ فِي حَيَاتِهِ؟!

فَكَيْفَ بِانْتِقَاصِهِ؟!!

فَكَيْفَ بِشَتْمِهِ وَالاعْتِدَاءِ عَلَيْهِ فِي أَصْلِهِ وَهُوَ أَشْرَفُ الخَلْقِ جَمِيعًا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-؟!!

اصْطَفَى اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ وَلَدَ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْهُم كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَاهُ مِنْ بَنِي هَاشِم، فَهُوَ خَيْرُ الخَلْقِ، لَمْ يَلْحَقْهُ شَيْءٌ مِنْ سِفَاحِ الجَاهِلِيَّةِ قَطُّ، مَا زَالَ يَنْتَقِلُ

مِنَ الأَصْلَابِ النَّقِيَّةِ الطَّاهِرَةِ إِلَى الأَرْحَامِ النَّقِيَّةِ الطَّاهِرَةِ حَتَّى وَضَعَتْهُ آمِنَةُ.

فَيَأْتِي أَوْلَادُ الخَنَا, وَالَّذِينَ يُرَوِّجُونَ الزِّنَا؛ لِيَطْعَنُوا فِي أَصْلِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-!!

لَيْسَ العَيْبُ عَلَيْهِم فِي الأَصْلِ، وَإِنَّمَا العَيْبُ عَلَى أَتْبَاعِهِ الَّذِينَ لَمْ يُعَرِّفُوا الدُّنْيَا بِهِ؛ بِأَفْعَالِهِم، بِالْتِزَامِهِم، بِإِقَامَتِهِم لِسُنَّتِهِ، وَتَطْبِيقِهِم لِشَرِيعَتِهِ، وَالْتِزَامِهِم لِنَهْجِهِ وَطَرِيقَتِهِ، وَدَلَالَةِ النَّاسِ عَلَى شِيَاتِهِ

وَصِفَاتِهِ، وَتَعْلِيمِ الخَلْقِ جَمِيلَ مَا أَتَى بِهِ مِنَ الشَّرِيعَةِ المُطَهَّرَةِ. لِأَنَّ الصُّورَةَ عِنْدَ الغَرْبِ عَنِ القُرْآنِ المَجِيدِ, وَعَنِ الرَّسُولِ الرَّشِيدِ, وَعَمَّنْ تَمَسَّكَ بِدِينِ الإِسْلَامِ العَظِيمِ؛ صُورَةٌ سَلْبِيَّةٌ جِدًّا!!

أَضَلَّهُم مُفَكِّرُوهُم، وَقُسُوسُهُم، وَرُهْبَانُهُم، وَأَحْبَارُهُم، وَقَادَتُهُم، وَسَاسَتُهُم، وَمُتَعَصِّبُوهُم، وَصَدَّقَ كَلَامَ هَؤُلَاءِ المُسْلِمُونَ بِأَفْعَالِهِم, وَبِمُمَارَسَاتِهِم, وَبِجَهْلِهِم, وَبِادِّعَائِهِمُ الكَاذِب لِالْتِزَامٍ ظَاهِرٍ؛ مَا هُوَ إِلَّا قِشْرَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى حَقِيقَةٍ فَاجِرَةٍ -فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ-، فَإِلَى اللَّهِ المُشْتَكَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  ألا تشعر بأنك تُعاقب بالنظر إلى الحرام
  عدة الشهور عند الله وعبث الجاهليين بالتقويم
  لقد أفسَدُوا على المسلمينَ دينَهُم
  أنواع الحج
  هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (5)
  رَمَضَانُ وَالْقُرَآنُ
  أويسرك أن تكون امرأتك في ليل بناؤك مادة الأحلام عند الشباب بليل حتى يستوجبون الغسل ؟!
  متى يبدأ القيام فى رمضان ومتى ينتهى ؟
  الاِسْتِئْذانُ الذي لا يَفْعَلُهُ إلا القَلِيلْ
  تعرف على تاريخ اليهود في القدس وقصة الهيكل
  القول على الله بلا علم سيضيعُ الأمة...اصمتوا رحمكم الله!!
  كان يُدافِع عن الله وعن الرسول وعن الدين، ثم صار يسب الله ويسب الرسول ويهاجم الدين!!
  كبيرةُ الكذبِ على اللهِ وعلى رسولهِ
  أَهَمُّ شَيْءٍ في الحياةِ: هو دِينُ الله
  شؤم المعصية.. هل تظنون أنكم أفضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان