تفريغ مقطع : بأي لونٍ أخط الحرف يا عرب

بِأَيِّ لَوْنٍ أَخُطُّ الْحَرْفَ يَا عَرَبُ  ***   وَهَلْ تَبَقَّى دَمٌ فِي الْقَلْبِ يَنْسَكِبُ

مَاذَا أَقُولُ لِمَنْ قَالُوا وَمَا فَعَلُوا ***  مَاذَا أَقُولُ لِمَنْ هَمُّوا وَمَا وَثَبُوا

ظَمْآنُ ظَمْآنُ وَالصَّحَرَاءُ قَاتِلَةٌ  ***  وَفَوْقَ كَفَّيَّ رَاحَتْ تَرْقُصُ السُّحُبُ

نَخُوضُ بَحْرَ جَهَالَاتٍ مُدَجَّجَةٍ ***  وَكَمْ يَهُونُ عَلَيْنَا الْعِلْمُ وَالْأَدَبُ

أَيْنَ الْجُذُورُ الَّتِي غَاصَتْ بِتُرْبَتِنَا   ***  وَأَيْنَ آفَاقُنَا وَالْبَدْرُ وَالشُّهُبُ

لَقَدْ غَدَوْنَا كَبَعْضِ الزَّاحِفَاتِ فلا ***  تَشْكُو الْبُطُونُ وَلَا الْأَيْدِي وَلَا الرُّكَبُ

لَيْتَ الْمَرْابِعَ تَدْرِي أَنَّ فِتْيَتَهَا *** فِي عَالَمِ اللَّيْلِ كَمْ عَاثُوَا وَكَمْ نَهَبُوْا

خَاضُوا الوُحُولَ وَغَاصُوا فِي مَبَاذِلِهَا * وَفِي النَّهَارِ عَلَيْنَا تَشْمَخُ الرُّتَبُ

وَالجُرْحُ قَدْ خُمَّ لَا يَدْرِي بِهِ أَحَدٌ * وَنَحْوُ قَرْنٍ مَضَى وَالزَّيْفُ وَالكَذِبُ

عَلَى المَسَارِحِ أَبْطَالٌ غَضَارِفَةٌ * وَفِي المَسَارِحِ رَاحَتْ تَرْقُصُ الدُّبَبُ

كُلُّ الشُّعُوبِ لَهَا سَيْفٌ تَصُولُ بِهِ * عِنْدَ المُلِمَّاتِ لَمَّا يَعْصِفُ الْغَضَبُ

تَجُوعُ تَعْرَى وَيَبْقَى الصَّبْرُ دَيْدَنَهَا * وَلَا يُسَامُ بِهِ اليَاقُوتُ وَالذَّهَبُ

وَحِينَمَا تَرْجُفُ الأَيَّامُ رَجْفَتَهَا * تَرَاهُ مِثْلَ عَمُودِ النُّورِ يَنْتَصِبُ

تَنَامُ تَحْتَ جَنَاحِ الْقَلْبِ شَفْرَتُهُ * وَلَا تُفَارِقُهُ عَيْنٌ وَلَا هُدُبُ

كُلُّ الشُّعُوبِ لَهَا وَزْنٌ وَقَافِيَةٌ * لَهَا شِرَاعٌ لَهَا سَمْتٌ لَهَا أَرَبُ

وَنَحْنُ مِثْلُ هَشِيمٍ ضَلَّ وِجْهَتَهُ * فَحَيْثُمَا قَلَّبَتْهُ الرِّيحُ يَنْقَلِبُ

هَذَا يُشَرِّقُ إِنَّ الشَّرْقَ كَعْبَتُهُ * وَذَا يُغَرِّبُ إِلَّا أَنَّهُ الذَّنَبُ

وَكُلَّمَا قُلْتُ هَلَّ الفَجْرُ يَا وَطَنِي * تَعَاظَمَ الأَسْوَدَانِ اللَّيْلُ وَالرَّهَبُ

وَقَدْ عَجِبْتُ لِقَوْلٍ إِنَّنَا عَرَبٌ * وَوَاقِعُ الحَالِ يَنْفِي أَنَّنَا عَرَبُ

فَلَا رَغِيفٌ إِذَا جُعْنَا يُوَحِّدُنَا * وَلَا عَلَى المَاءِ يَصْفُو بَيْنَنَا العَتَبُ!!

الزَّارُ وَالعَارُ وَالأَوْتَارُ تَعْرِفُنَا*** وَالعَزْفُ وَالقَصْفُ وَالإِدْبَارُ وَالهَرَبُ

الزَّارُ وَالعَارُ وَالأَوْتَارُ تَعْرِفُنَا*** وَالعَزْفُ وَالقَصْفُ وَالإِدْبَارُ وَالهَرَبُ

يَا أُمَّتِي إِنْ قَسَوْتُ اليَوْمَ مَعْذِرَةً * فَإنَّ كَفِّي فِي النِّيرَانِ تَلْتَهِبُ

وَإِنَّ قَلْبِي قَدْ طَافَ الرَّمَادُ بِهِ * وَقَدْ تَدَفَّقَ مِنْهُ المَاءُ وَالعَشَبُ

فَكَم يَحُزُّ بِقَلْبِي أَنْ أَرَى أُمَمًا * طَارَتْ إِلَى الْمَجْدِ وَالْعُرْبَانُ قَدْ رَسَبُوَا

وَنَحْنُ كُنَّا بِهَذَا الْكَوْنِ أَلْوِيَةً * وَنَحْنُ كُنَّا لِمَجْدِ الْشَّمْسِ نَنْتَسِبُ

مَهْمَا دَجَا اللَّيْلُ فَالتَّارِيخُ أَنْبَانِي * أَنَّ النَّهَارَ بِأَحْشَاءِ الدُّجَى يَثِبُ

مُسْتَمْسِكٌ بِكِتَابِ اللَّهِ مُعْتَصِمٌ * وَالرِّيحُ حَوْلِي وَالأَوْثَانُ وَالنُّصُبُ

***

وَهْمٌ يُقَيِّدُ بَعضُهُمْ بَعْضًا بِهِ * وَقُيُودُ هَذَا العَالَمِ الأَوْهَامُ

صُوَرُ العَمَى شَتَّى وَأَقْبَحُهَا إِذَا  * نَظَرَتْ بِغَيرِ عِيُونِهِنَّ الهَامُ

وَلَقَدْ يُقَامُ مِنَ السِّيُوفِ وَلَيسَ مِنْ * عَثَراتِ أَخْلَاقِ الشُّعُوبِ قِيَامُ

وَلَقَدْ يُقَامُ مِنَ السِّيُوفِ وَلَيسَ مِنْ * عَثَراتِ أَخْلَاقِ الشُّعُوبِ قِيَامُ

***

وَلَكِنْ صَبْرًا فَإِنَّهُ:

 لَمَّا عَلَتْ وَجْهَ الهِلَالِ غِشَاوَةٌ وَاللَّيْلُ قَاتِمْ

وَاسْتَشْكَلَتْ عَيْنُ الفَتَى مَا كَانَ وَضَّاحَ المَعَالِمْ

وَجَفَا الطَّرِيقَ مُشَاتُهَا مِنْ غَيْرِ أَرْبَابِ الجَرَائِمْ

وَاسْطَالَ تَفْحَاحُ الأَفَاعِي فَوْقَ صَيْحَاتِ الضَّيَاغِمْ

وَرَأَيْتُ خُفَّاشًا يَتِيهُ مُحَلِّقًا وَالصَّقْرُ جَاثِمْ

وَسَمِعْتُ أَنَّاتِ الظَّلِيمِ تَخَاشَعَتْ لِغَطِيطِ ظَالِم

أَيْقَنْتُ أَنَّ اللَّيْلَ تُنْزَعُ رُوحُهُ وَالفَجْرَ قَادِم

أَيْقَنْتُ أَنَّ اللَّيْلَ تُنْزَعُ رُوحُهُ وَالفَجْرَ قَادِم

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  تعليق الرسلان على أحداث سوريا عام 2013
  حلــم الشيعــة هـدم الكعبـة والمسجـد النبـوى وحـرق أبوبكـر وعمـر رضى الله عنهما
  هذه هي المسألة وهذه هى القضية ...
  قَضِيَّةُ الْأُمَّةِ الْقُدْسُ وَالْأَقْصَى
  إذا سألك النصراني عن حادثة الإفك فضع هذا الجواب
  مصر بين أمس واليوم
  صيغ التكبير الواردة عن السلف
  إن زوج المرأة منها لَبِمكان
  عقيدتُنَا منظومةِ: منهجِ الحقِّ للعلَّامة السعديِّ –رحمهُ اللهُ-
  لقد غزت الإباحية مخادعكم معشر المسلمين
  الصراخ في الصلاة بدعة !!
  سؤال لكل من تعصب لسيد قطب ماهو اسم أمك؟
  قانون لا ينبغي أن يغيب عنك أبدًا
  لماذا يحاربون المصريين في لقمة العيش
  الحلقة الثالثة: أسباب انتشار الإلحاد في العصر الحديث
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان