تفريغ مقطع : هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ صَكٌّ وَبَرَاءَةٌ أَنْ يَمُوتَ مُسْلِمًا؟!

هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ صَكٌّ وَبَرَاءَةٌ أَنْ يَمُوتَ مُسْلِمًا؟!

لِمَاذَا لَا تَخَافُونَ؟!

إِنِّي وَاللهِ لَأَعْجَبُ الْعَجَبَ كُلَّهُ مِنْ نَفْسِي وَمِنْكُمْ؛ لِمَاذَا لَا نَخَافُ؟!

أَعِنْدَنَا بَرَاءَةٌ أَنْ نَظَلَّ عَلَى الْهُدَى وَالِاسْتِقَامَةِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ حَتَّى نَلْقَى اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ؟!

أَلَا نَعْتَقِدُ اعْتِقَادًا جَازِمًا يَقِينِيًّا أَنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ؟!

إِنَّ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِنَا مِنَ الصَّالِحِينَ؛ كَانُوا يَخَافُونَ أَنْ يَمُوتَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ كَافِرًا، وَأَلَّا يَثْبُتَ عِنْدَ النَّزْعِ، وَأَنْ يَأْتِيَهُ شَيْطَانُهُ حَتَّى يَحِيدَ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.

وَرُبَّمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنَّا مَرَضٌ يُؤْلِمُهُ، فَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى أَلَمِهِ، وَفَاهَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ بِسَبِّ رَبِّهِ، وَسَبِّ دِينِهِ، وَسَبِّ نَبِيِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْبِرُ عَلَى مَا ابْتُلِيَ بِهِ.

عِبَادَ اللهِ؛ إِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ لَا هَزْلَ فِيهِ.

تَذَكَّرُوا بِهَذَا الْجَمْعِ جَمْعَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكُمْ جَلَّ وَعَلَا- يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَوْمَ يَحْشُرُكُمْ إِلَيْهِ، وَيُحَاسِبُكُمْ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، عَلَى مَا أَسْرَرْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ، عَلَى مَا أَضْمَرْتُمْ وَمَا أَظْهَرْتُمْ، تُحَاسَبُ عِنْدَهُ بِمَثَاقِيلِ الذَّرِّ، وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا.

أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ رَبِّكُمْ، وَصُومُوا سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَمَا أَرْشَدَكُمْ إِلَى ذَلِكَ نَبِيُّكُمْ، وَدَاوِمُوا عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَقِيَامِ اللَّيْلِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْجُودِ بِإِخْلَاصٍ وَيَقِينٍ، وَإِقْبَالٍ عَلَى اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  حول ما يجوزُ مِنْ تزكيةِ النَّفْسِ
  نعمة الزواج
  إعلامُ الأمة بحُرمةِ دماءِ المُستأمَنين
  فَلْنَرْحَمْ أَنْفُسَنَا مِنْ مَعَاصِينَا!
  ما الذي قدموه؟ بنطال محزق مرقع! خلاعة ومجون!!
  الرد على العقلانيين -الرد على من أدخل العقل في العبادات
  إيَّاكَ أنْ تقولَ على اللهِ ما لا تَعْلَم
  انظر كيف يتصرف الخائف من الله عز وجـل!!
  لِمَ الكيل بمكيالين في توصيف الدول
  البدعة شر من المعصية... يتوب الرجل من الزنا ليصير من الخوارج!!
  كَمْ مَضَى مِنْ عُمُرِك؟
  كيف يحمي المسلم نفسه من السحر والرد على شبهة سحر النبي
  كيفية الجلوس في حِلَقِ العلم
  مُرَائِي حتى بعد موته!!
  ليس الإحسان إلى الزوجة أن تكف الأذى عنها وإنما الإحسان إلى الزوجة أن تتحمل الأذى منها
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان