تفريغ مقطع : لَا يُمَكَّنُ لِأَهْلِ الْبِدَعِ أَبَدًا

((لَا يُمَكَّنُ لِأَهْلِ الْبِدَعِ أَبَدًا))

الْإِسْلَامُ لَا يُمْكِنُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِالدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ، نَدْعُو النَّاسَ إِلَى التَّوْحِيدِ، لَا نُجْبِرُهُمْ، لَا نُهَدِّدُهُمْ، لَا يَقُولَنَّ قَائِلٌ لِلْمُسْلِمِينَ: إِنِّي أَرَى رُؤُوسًا قَدْ أَيْنَعَتْ وَحَانَ قِطَافُهَا!!

وَيْحَكَ! شَاهَتِ الْوُجُوهُ، أَيُّ كَلَامٍ هَذَا؟!!

أَهَذَا يُقَالُ لِلْمُسْلِمِينَ؟!!

إِنَّكَ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْعِنَادِ، وَالْعِنَادُ يُورِثُ الْكُفْرَ، فَكَيْفَ إِذَا خَرَجُوا زُرَافَاتٍ وَوُحْدَانًا وَهُمْ لَا يَبْغُونَ مَذَلَّةَ الْإِسْلَامِ وَلَا يُرِيدُونَ خَفْضَ رَايَتِهِ.

دِينُ اللهِ لَمْ يُطَبَّقْ قَطُّ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمُغَالَبَةِ، وَإِنَّمَا يَضِيعُ، يَضِيعُ دِينُ اللهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ بِالْمُغَالَبَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ يُنْشَرُ بِالدَّعْوَةِ، بِالدَّعْوَةِ إِلَى التَّوْحِيدِ وَاتِّبَاعِ الرَّسُولِ ﷺ.

ثُمَّ كَيْفَ يُقِيمُ دِينَ اللهِ فِي أَرْضِ اللهِ أَصْحَابُ الْبِدَعِ، إِنَّ أَصْحَابَ الْبِدَعِ لَا يُقِيمُونَ دِينًا، وَإِنَّمَا يُضَيِّعُونَ الدِّينَ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ تَمْكِينٌ إِلَّا لِلَّذِيِنَ لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَالتَّمْكِينُ لَهُمْ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ وَهْمُ وَاهِمٍ، وَخَيَالُ مُتَخَيِّلٍ، وَلَنْ يَكُونَ مِنْ وَرَائِهِ إِلَّا الْخَرَابُ وَالدَّمَارُ، {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}، لَمْ يَقُلْ: وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ ابْتَدَعُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا السَّيِّئَاتِ، إِلَى أَنْ قَالَ فِي آخِرِ الْآيَةِ: {يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} [النور: 55].

وَهَؤُلَاءِ لَا يُبَالُونَ بِتَحْقِيقِ تَوْحِيدٍ، إِنَّمَا يَقَعُونَ فِي الشِّرْكِ الْمَحْضِ لَا يُبَالُونَ، وَتَمَزَّقَ الْمُسْلِمُونَ بِسَبَبِ الدَّعْوَةِ إِلَى تَطْبِيقِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ؟!!

لَمْ يَكُنْ هَذَا فِي زَمَنِ الْعَلْمَانِيَّةِ، فَكَيْفَ يَقَعُ مِثْلُ هَذَا فِي دِينِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ عِنْدَمَا يَتَمَكَّنُ مَنِ الْأَمْرُ مَنْ يَدْعُو إِلَى تَطْبِيقِهِ؟!!

فَلَا شَكَّ أَنَّ هُنَالِكَ خَلَلًا، وَهَذَا الْخَلَلُ لَا يَعْلَمُ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ كَيْفَ يُصْلَحُ، وَهَذَا الْخَطَأُ لَا يَعْلَمُ إِلَّا اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- وَحْدَهُ كَيْفَ يُرْفَعُ، وَالَّذِي بَيَّنَهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ تَعَالَى، وَالَّذِي بَيَّنَهُ لَنَا نَبِيُّنَا ﷺ أَنَّ دِينَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِنَّمَا يُمَكَّنُ بِهِ مَنْ كَانَ مُؤْمِنًا مُوَحِّدًا، يَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ، لَا يَدْعُو إِلَى الشِّرْكِ، يَدْعُو إِلَّى السُّنَّةِ وَالِاتِّبَاعِ، لَا يَدْعُو إِلَى الْبِدْعَةِ، وَلَا يُوَالِي أَصْحَابَ الْبِدَعِ، وَلَا يُمَكِّنُ لَهُمْ.

أَمَّا مَاعَدَا ذَلِكَ فَلَا بُدَّ أَنْ يُدَمَّرَ بِسَبَبِهِ مَا يُدَمَّرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ أَرْضِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ فِي مُغَامَرَةٍ حَمْقَاء، فِي مُغَامَرَةٍ مَجْنُونَةٍ، لَنْ يَتَأَتَّى مِنْ وَرَائِهَا إِلَّا إِرَاقَةُ الدِّمَاءِ -نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ-.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  حَذَارِ أخي أنْ يُؤتَى الإسلامُ مِن قِبَلِكَ!!
  انتبه...أفِق من غفوتِك!! لا تَشغَل نفسَكَ بغَيرِكَ
  كَشْفُ عَقِيدَةِ مَنْ يَسْتَهْدِفُونَ الجَيْشَ وَالشُّرْطَةَ وَالأَقْبَاطَ وَالكَنَائِسَ
  هل سيفرح الناس بموتك؟ هل سيستريح الناس منك؟!
  الدفاع عن الشيخ المُجَدِّد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في مسألة التكفير بلا مُوجِب
  العلماء منارات الهداية للناس
  التفجير والتدميرُ يستفيدُ منه أعداء الإسلام
  معنى الكلمة الطيبة
  رسالة لكل زوج ضع هذه القاعدة أمام عينيك دائما حتى لا تتعب فى حياتك الزوجية!
  حكم قول علي كرّم الله وجهه
  القدرُ يُؤمنُ به ولا يُحتجُ به
  يَتَعَصبونَ للهوى
  عدد ركعات صلاة التراويح ــ ومتى ينصرف المأموم ــــ وهل تمنع المرأة من صلاة التراويح في المسجد؟
  حافِظ على مال زوجتِك
  تَحذِيرٌ هَامٌّ لطُلَّابِ العِلْمِ: احْذَرُوا هَذَا الخُلُق العَفِن!!
  • شارك