تفريغ مقطع : كان يُدافِع عن الله وعن الرسول وعن الدين، ثم صار يسب الله ويسب الرسول ويهاجم الدين!!

  كان يُدافِع عن الله وعن الرسول وعن الدين، ثم صار يسب الله ويسب الرسول ويهاجم الدين!!

وَكَمْ كَانَ مَعَنَا قَبْل فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ مِنْ حَبِيبٍ، فَصَارَ تَحْتَ الثَّرَى غَرِيبًا فَرِيدًا؟! لَا تَجِدُهُ، وَرُبَّمَا إِذَا مَا تَحَايَلْتَ عَلَى الذَّاكِرَةِ لَمْ تُثْبِتْ لَهُ صُورَةً!! ذَهَبَ وَلَنْ يَعُودَ، وَالْمَوْعِدُ اللَّهُ.

كَمْ كَانَ مَعَنَا ثُمَّ ذَهَبَ؟! وَكَمَ مِمَّنْ هُوَ مَعَنَا وَسَيَذْهَبُ؟!

تُرَى مَنْ يَكُونُ الَّذِي يَذْهَبُ؟!

هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ اللَّهِ عَهْدٌ وَوَعْدٌ بِأَنْ يَبْقَى وَيَعِيشَ، وَأَنْ يَبْقَى إِذَا كَانَ عَائِشًا عَلَى الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ؟!

أَلَيْسَ وَارِدًا أَنْ يَضِلَّ الضَّلَالَ الْمُبِينَ، وَأَنْ يَصِيرَ كَافِرًا مُلْحِدًا؟

وَمَا أَكْثَرَ الَّذِينَ كَانُوا كَذَلِكَ؛ بَلْ مَا أَكْثَرَ الَّذِينَ دَافَعُوا عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ، وَكَتَبُوا كِتَابَاتٍ مُشْرِقَةً؛ شُهِدَ لَهُمْ فِيهَا بِالْإِتْقَانِ وَالْإِجَادَةِ وَالتَّفَوُّقِ، ثُمَّ صَارُوا مُلْحِدِينَ!!

وَابْحَثْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقِصِيمِي، ذَلِكَ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ الَّذِي كَتَبَ فِي الرَّدِّ عَلَى الْوَثَنِيِّينَ وَعَلَى الْمُلْحِدِينَ كِتَابَةً رَائِقَةً، شَهِدَ لَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ بِتَفَوُّقِهَا، وَبِجَوْدَتِهَا وَحُسْنِهَا، ثُمَّ كَتَبَ بَعْدَ ذَلِكَ يَطْعُنُ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ، وَطَالَ تَطَاوُلُهُ رَبَّ الْعِزَّةِ، وَتَعَدَّى عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ؛ بَلْ أَنْكَرَهُ، وَأَنْكَرَ النُّبُوَّةَ، وَقَرَّرَ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ شَيْطَانِهِ وَبَنَانِهِ أَنْ الْإِسْلَامَ هُوَ سَبَبُ الرَّجْعِيَّةِ وَالتَّخَلُّفِ وَالِانْحِطَاطِ وَالْمَذَلَّةِ وَالْهَوَانِ الَّتِي تُعَانِي مِنْهَا الْأَقْطَارُ الْإِسْلَامِيَّةُ!!

وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَفِلْ وَيَحْتَفِ بِكِتَابِهِ إِلَّا شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ؛ وَلَكِنَّ الْعِبْرَةَ مَا زَالَتْ قَائِمَةً.

رَجُلٌ يُدَافِعُ عَنِ الدِّينِ وَفِي قَلْبِهِ دَسِيسَةٌ أَظْهَرَهَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ بَعْدُ، فَصَارَ يُحَارِبُ الدِّينَ فِي أَصْلِهِ، وَيَعْتَدِي عَلَى رَبِّ الْعِزَّةِ، وَعَلَى النَّبِيِّ الْكَرِيمِ، وَعَلَى الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ، وَعَلَى الْمَمَالِكِ الْإِسْلَامِيَّةِ كُلِّهَا؛ بَلْ إِنَّهُ اعْتَدَى عَلَى الدِّينِ فِي أَصْلِهِ، وَنَفَى أَنْ يَكُونَ وَحْيًا، وَأَنْ تَكُونَ رِسَالَةً!! فَصَارَ مُلْحِدًا يُنْكِرُ وُجُودَ الرَّبِّ -جَلَّ وَعَلَا-!!

وَكَانَ قَبْلُ يُدَافِعُ عَنِ اللَّهِ، وَعَنِ الرَّسُولِ وَالقُرْآنِ، وَعَنِ الدِّينِ وَالوَحْيِ!!

هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ صَكٌّ وَبَرَاءَةٌ أَنْ يَمُوتَ مُسْلِمًا؟!

لِمَاذَا لَا تَخَافُونَ؟!

إِنِّي وَاللَّهِ لَأَعْجَبُ الْعَجَبَ كُلَّهُ مِنْ نَفْسِي وَمِنْكُمْ؛ لِمَاذَا لَا نَخَافُ؟!

أَعِنْدَنَا بَرَاءَةٌ أَنْ نَظَلَّ عَلَى الْهُدَى وَالِاسْتِقَامَةِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ حَتَّى نَلْقَى اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ؟!

أَلَا نَعْتَقِدُ اعْتِقَادًا جَازِمًا يَقِينِيًّا أَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ؟!

إِنَّ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِنَا مِنَ الصَّالِحِينَ؛ كَانُوا يَخَافُونَ أَنْ يَمُوتَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ كَافِرًا، وَأَلَّا يَثْبُتَ عِنْدَ النَّزْعِ، وَأَنْ يَأْتِيَهُ شَيْطَانُهُ حَتَّى يَحِيدَ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.

وَرُبَّمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنَّا مَرَضٌ يُؤْلِمُهُ، فَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى أَلَمِهِ، وَفَاهَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ بِسَبِّ رَبِّهِ، وَسَبِّ دِينِهِ، وَسَبِّ نَبِيِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْبِرُ عَلَى مَا ابْتُلِيَ بِهِ.

عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ لَا هَزْلَ فِيهِ.

تَذَكَّرُوا بِهَذَا الْجَمْعِ جَمْعَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكُمْ جَلَّ وَعَلَا- يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَوْمَ يَحْشُرُكُمْ إِلَيْهِ، وَيُحَاسِبُكُمْ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، عَلَى مَا أَسْرَرْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ، عَلَى مَا أَضْمَرْتُمْ وَمَا أَظْهَرْتُمْ، وَالحِسَابُ عِنْدَهُ بِمَثَاقِيلِ الذَّرِّ، وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا.

أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ رَبِّكُمْ، وَصُومُوا سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَمَا أَرْشَدَكُمْ إِلَى ذَلِكَ نَبِيُّكُمْ، وَدَاوِمُوا عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَقِيَامِ اللَّيْلِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْجُودِ بِإِخْلَاصٍ وَيَقِينٍ، وَإِقْبَالٍ عَلَى اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  جانب من حياء الرسول صلى الله عليه وسلم
  حقيقة العلاج بالقرآن
  توقف!! فإنَّ الحياة فرصة واحدة لا تتكرر
  هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَنْجَحَ اليَهُودُ فِي هَدْمِ المَسْجِدِ الأَقْصَى؟
  يا مَن تدعو لثورة الغلابة... كان الأب يأكل إبنه مشويًّا ومطبوخًا والمرأة تأكل ولدها!!
  لو بعث بيننا اليوم لتهكم على هيئته من لا يعرفه كانت لحيته تملأُ ما بين منكبيه صلى الله عليه وسلم
  هَذِهِ دَعْوَتُنَا... مَا قَارَبْنَا مُبْتَدِعًا وَإِنَّمَا أَنْقَذَ اللَّهُ بِنَا أُنَاسٌ مِنَ البِدْعَة
  أيسجد القلب؟
  الذين يعبدون الصنم والبقر... يعظمون معابدهم!! ويحكم أيها المسلمون أين تعظيم مساجدكم؟
  إذا قال لك الملحد أنا لا أؤمن إلا بما أراه أو أسمعه كيف ترد؟
  يتزوج امرأته مرتين مرة عند المأذون ومرة في المسجد... يعقد في المعقود!!
  اِجْتَمِعُوا عَلَى عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ وَلَا تَتَفَرَّقُوا
  تَعَلُّمُ دِينِ اللهِ فِيهِ خَيْرٌ كَبِيرٌ
  حُكْمُ الْخِتَانِ – ضَوَابِطُ الْخِتَانِ – الرَّدُّ عَلَى مُؤْتَمَرَاتِ تَجْرِيمِ الْخِتَانِ
  رمضان فرصة للتائبين وبيان حقيقة الصيام
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان