تفريغ مقطع : طعن البيلي في الصحابة -رضي الله عنهم-

طعن البيلي في الصحابة -رضي الله عنهم-

مَقْطَع مِنْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ: ((الْجَيْشُ الْمِصْرِيُّ الْأَبِيُّ وَشَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ)) - 15 مِنَ الْمُحَرَّمِ 1439هـ / 6-10-2017م

وَلَمْ يَسْلَمْ مِنْهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، حَتَّى الكِبَار مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ المُخْتَارِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- طَالَهُم بِتَنَقُّصِهِ وَسَبِّهِ، وَلَا يُسْتَغْرَبُ إِذَا كَانَ قَدْ وَقَعَ شَيْءٌ مِنْهُ فِي حَقِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، فَكَيْفَ بِمَنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-؟!

يَقُولُ فِيمَا سَمَّاهُ بِـ ((شَرْحِ العَقِيدَةِ -عَقِيدَةِ الصَّابُونِي)) فِي الشَّرِيطِ الثَّالِثِ:

((شُوف ابْنِ مَاجَه -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَهُوَ يُخَرِّج بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بنِ الخِطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- لَقَيَ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَانْظُر -يَقُولُ: انْظُر إِلَى هَذَا اللِّقَاء، وَأَرْجُو أَنْ تُفْسِحَ فِي قَلْبِكَ مَكَانًا لَهُ؛ لِتَحْفُرَهُ وَتَكْتُبَهُ بِمِدَادِ دَمِكَ)).

فَلْنَنْظُر فِي هَذَا اللِّقَاءِ!!

قَالَ: ((قَالَ لَهُ عُمَر: مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبًا؟

عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَقُولُ لِطَلْحَةَ: مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبًا؟ وَكَأَنَّ الكَآبَةَ ظَهَرَت عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى عُرِفَت، فَاحْتَاجَت أَنْ يَسْأَلَ عُمَرُ طَلْحَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، وَكُلٌّ مِنْهُمَا مِنَ المُبَشَّرِينَ بِالجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ مَنْ؟

فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبًا؟ أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْن عَمِّكَ يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-؟

قَالَ: لَا، أَنَا مَا أَلْتَفِت لَا إِمَارَةٍ وَلَا كَذَا، وَلَا تَسُؤونِي إِمْرَةُ ابن عَمِّي وَلَا شَيْء.

أُومَّالِ إِييه؟))

شِيخِ الإِييه!!

((أُومَّال إِييه؟ فَقَدْت وَلَدَك؟ لَأْ))

هَوَ الَّذِي يَقُولُ، هُوَ الآن يَخْتَرِعُ حِوَارًا يَجْرِي بَيْنَ عُمَرَ وَطَلْحَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، سِينَارْيُو مِنْ هَذَا السِّينَارِيسْت!! يَأْتِي بِهِ مِنْ كِيسِهِ، يَكْذِبُ فِيهِ عَلَى عُمَرَ وَعَلَى طَلْحَةَ عَلَى السَّوَاءِ!!

فَيَقُولُ: ((فَقَدْتَ وَلَدَك؟ لَأْ. خَسِرْت مَالَك؟ لَأْ. ضَاع مَنْصِبَك؟ لَأْ. لَمْ تَفُزْ بِالمَقَاعِدِ الكَافِيَةِ وَالكَرَاسِي الزَّائِلَةِ؟ لَأْ)).

عُمَرُ يَقُولُ لِطَلْحَةَ: لَمْ تَفُزْ بِالمَقَاعِدِ الكَافِيَةِ وَالكَرَاسِي الزَّائِلَةِ؟!! فِي أَيِّ مَكَانٍ؟!! هَذِهِ المَقَاعِد فِي أَيِّ مَكَانٍ؟!! وَهَلْ كَانَ يُنَافِسُ عَلَيْهَا طَلْحَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-؟!! وَلَكِنَّهُ الكَذِبُ الأَبْلَقُ.

قَالَ: ((يَقُولُ: عُلِّقَت صُورْتَك عَلَى الحَائِط وَأنْتَ رَوِيت إِنِّ أَصْحَابِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُون؟ لَأْ. أَخَذْت زُوشْتَشْ زُوجْتَكْ -قَالَهَا هَكَذَا ثُمَّ صَلَّحَهَا، مِنْ مَعِينِه!!- أَخَذْتَ زُوشْتَشْ زُوجْتَك فَتَطُوف بِيهَا عَلَى النَّاسِ انْتَخِبُوا السِّتْ؟))

الآنَ يَقُول إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ لِطَلْحَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، وَهُمَا مِنَ المُبَشَّرِينَ بِالجَنَّةِ، يَقُولُ لَهُ لمَّا رَآهُ كَئِيبًا!! ((أَخَذْتَ زُوشْتَشْ زُوجْتَك فَتَطُوف بِيهَا عَلَى النَّاسِ...)) طَلْحَةَ يَأْخُذُ بِيَدِ امْرَأَتِهِ وَيَدُورُ بِهَا عَلَى المَجَامِعِ وَعَلَى تَجَمُّعَاتِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ: ((انْتَخِبُوا السِّتْ؟! قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ: لَأْ)).

ضَحِكٌ مِنَ السَّامِعِينَ!! هَلْ رَاجَعُوهُ؟!!

هَلْ قَالُوا لَهُ: كَيْفَ تَقُولُ هَذَا فِي حَقِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُمَر وَفِي حَقِّ طَلْحَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-؟!!

هَذَا اتِّهَامٌ لِطَلْحَةَ بِأُمُورٍ:

مِنْ أَخَفِّهَا أَنَّكَ تَتَّهِمُهُ بِأَنَّهُ لَا يَغَارُ عَلَى عِرْضِهِ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ عُمَر أَنْ يَقُولَ لَهُ أَخَذْتَ امْرَأَتَكَ تَطُوفُ بِهَا عَلَى النَّاس: انْتَخِبُوا السِّت!!

لَوْ قَالَ هَذَا عُمَرُ لِطَلْحَةَ؛ مَا قَبِلَهُ مِنْهُ.

((الدَِّيمُقْرَاطِيَّة بِأَتْ حَلَال؟ لَأْ. اتْفَضَّل الأُسْتَاذ جِرْجِس وَالأُسْتَاذ مَاجُورَك، اتْفَضَّل عَلَى المِنَصَّة وَأْ وَأْ الطَّاوْلَة -الوَأْوَأَةْ مِنْ عَنْدِه- فَيَقُول: بِاسْمِ اللَّهِ الإِلَهِ الوَاحِدِ الَّذِي نَعْبُدُه جَمِيعًا؟ لَأْ. تَرَكْت وِرْدَك مِنَ القُرْآنِ؟ لَأْ. لَمْ تَقُم اللِّيْلَة؟ لَأْ. أُومَّال إِيه اللِّي الَّذِي -اللِّي الَّذِي!!- أَدْخَل الكَآبَةَ عَلَى طَلْحَة؟

قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: ((إِنَّ كَلِمَة كَلِمَة كَلِمَة إِنَّ كَلِمَةً يَقُولُهَا العَبْدُ إِذَا وَافَى المَوْتُ فَتُنَوِّرُ لَهُ صَحِيفَتَهُ وَيَجِدُ جَسَدُهُ وَرُوحُهُ مِنْ ذَلِكَ رَيْحًا -كَذَا قَالَ- أَيْ طِيبًا، فَمَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ أَسْأَلُهُ عَنِ الكَلِمَة.

النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَدَّثَ عِنْدَهُ يَوْمًا وَبَيَّنَ فَضْلَ كَلِمَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ الكَلِمَةَ يَقُولُهَا العَبْدُ إِذَا وَافَى المَوْتُ فَتُضِيءُ لَهُ صَفِيحَ صَحِيفَتُه -كَذَا قَالَ- تِنَوَّر الصَّحِيفَة بِهَذِهِ الكَلِمَة، وَيَجِدُ جَسَدُهُ وَرُوحُهُ مِنْ أَثَرِ تِلْكَ الكَلِمَةِ رَوْحًا؛ أَيْ طِيبًا، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيم، قَالَ: فَمَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ تِلْكَ الكَلِمَة، مَاتَ النَّبِيُّ وَالسِّرُّ مَعَهُ!!))

يَعْنِي: لَمْ يُبَلِّغ؟!! مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالسِّرُّ مَعَهُ؟!!

((يَقُولُ: أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَهَا، لِهَذَا نَسِيَ طَلْحَةُ حَيَاتَهُ، لَا وَلَدْ وَلَا تُؤْ.. كَئِيب كَئِيب طَلْحَة بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّ الخِلَافَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ؟ أَبَدًا.)).

ثُمَّ قَالَ: ((بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ؟)).

الكَلَام كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَرَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَيْفَ يَكُونُ كَئِيبًا؛ أَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّ الخِلَافَةَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ حَيّ؟!! بَلْ أَكْبَر مِنْ هَذَا.

((بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ؟ أَبَدًا. بَعْدَ عُمَرَ؟))

وَعُمَرُ الَّذِي يُكَلِّمَهُ!! كَانَ كَئِيبًا لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّ الخِلَافَةَ بَعْدَ عُمَرَ، وَعُمَرُ هُوَ الَّذِي يَسْأَلهُ!!

((بَعْدَ عُثْمَان؟ مَا الَّذِي أَدْخَلَ عَلَيْهِ الكَآبَة؟))

يُدْخِلُ عَلَيْنَا نَحْنُ الكَآبَةَ؛ أَنْ يُوجَدَ مِثْلُ هَذَا، فَإِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون.

هَذَا الحِوَارُ الَّذِي أَسْنَدَهُ شَيْخُ الحَدَّادِيَّةِ البِيَلِيّ لِعُمَرَ وَطَلْحَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- فِيهِ مَطَاعِنُ عَظِيمَة فِي هَذَيْنِ الصَّحَابِيينِ المُبَشَّرَيْنِ بِالجَنَّةِ، وَأَشَدُّ مَا فِيهِ مِنَ الطَّعْنِ مَا كَذَبِ فِيهِ البِيَلِيُّ عَلَى الفَارُوقِ عُمَر أَنَّهُ قَالَ لِطَلْحَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: ((أَخَذْتُ زُوشْتَشْ زُوجْتَك، فَتَطُوف بِيهَا عَلَى النَّاس، انْتَخِبُوا السِّت!!))

يَنْقُص أَنْ يَقُولَ: أَخَذَهَا فِي تُوكْ تُوكْ!!

((فَقَالَ طَلْحَةُ: لَا)).

هَذَا التَّدَنِّي الأَخْلَاقِيِّ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الصَّحَابَةِ عَلَى هَذَا النَّحْوِ شَبِيهٌ بِطَعْنِ الرَّوَافِضِ فِي عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، وَفِيهِ طَعْنٌ قَبِيحٌ فِي طَلْحَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، فَإِنَّهُ لَمْ يُرَاجِع عُمَرَ فِي سُؤَالِهِ عَنْ أَخْذِ امْرَأَتِهِ لِيَطُوفُ بِهَا عَلَى النَّاسِ، قَائِلًا: انْتَخِبُوا السِّت!!

أَيُّ جُرْأَةٍ عَلَى أَعْرَاضِ الصَّحَابِيَّاتِ هَذِهِ الَّتِي يَذْكُرُهَا شَيْخُ الحَدَّادِيَّة فِي حِوَارِهِ هَذَا؟!!

فَإِنْ قَالَ: هَذَا حِوَارٌ مُفْتَرَض!!

فَالجَوَابُ: يَعْنِي: هَذَا كَذَب.

فَيُقَالُ لَهُ: أَلَا يَكْفِي أَنْ تَكْذِبَ عَلَى رَسْلَان لَيْلَ نَهَار حَتَّى تَكْذِبَ عَلَى عُمَرَ وَطَلْحَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-!!

وَإِنْ قَالَ شَيْخُ الحَدَّادِيَّةِ أَوْ أَحَدِ جِرَائِهِ: لَيْسَ هَذَا بِطَعْنٍ؛ فَلْيُبَيِّنُوا لِلنَّاسِ مَا هُوَ الطَّعْنُ إِذَنْ؟!!

إِذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا طَعْنًا، فَمَا هُوَ الطَّعْنُ؟!! بَيِّنُوهُ لَنَا.

وَكَذَلِكَ يَلْمِزُ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا- فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ، وَيَصِفُهَا بِأَنَّهَا تِلْمِيذَةٌ سَلَفِيَّةٌ، وَهَذَا يُرِيدُ أَنْ يَتَحَاكَمَ إِلَى العَامِيَّةِ وَإِلَى العُرْفِ العَامِيِّ، فَنَقُولُ لَهُ: إِذَا تَحَاكَمْتَ فِي هَذَا القَوْلِ إِلَى العُرْفِ العَامِيِّ؛ كَانَ هَذَا انْتِقَاصًا وَلَمْزًا لِعَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا-؛ لِأَنَّ التِّلْمِيذَةَ السَّلَفِيَّةَ فِي عُرْفِ العَوَامِ فِي هَذَا العَصْرِ أَنَّهَا جَاهِلَةٌ تَطْلُبُ العِلْمَ، وَأَنَّهَا لَيْسَت مُتَمَكِّنَةً فِيهِ، تِلْمِيذَةٌ سَلَفِيَّةٌ!!

يُقَالُ لِعَائِشَةَ: إِنَّهَا تِلْمِيذَةٌ سَلَفِيَّةٌ؟!! وَهِيَ أَعْلَمُ النِّسَاءِ.

عَائِشَةُ مِنَ المُكْثِرِينَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، وَرَوَتْ لَنَا جَانِبًا مَا كُنَّا لِنَعْلَمَهُ إِلَّا مِنْ طَرِيقِهَا، فَمَا كَانَ فِي بَيْتِهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَظْهَرَتْهُ لَنَا وَرَوَتْهُ لَنَا، وَهِيَ البَلِيغَةُ الفَصِيحَةُ العَالِمَةُ بِالأَحْكَامِ وَبِالتَّوَارِيخِ، وَبِلُغَةِ العَرَبِ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا-.

فَعِنْدَمَا يُقَالُ عَنْ أَعْلَمِ امْرَأَةٍ فِي الأُمَّةِ: إِنَّهَا تِلْمِيذَةٌ سَلَفِيَّةٌ؛ فَهَذَا انْتِقَاصٌ لَهَا وَحَطٌّ مِنْ قَدْرِهَا.

لَعَلَّهُ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّهَا تِلْمِيذَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَلَكِنْ هَذَا قَوْلُهُ الَّذِي نُحَاكِمُهُ إِلَيْهِ، يَقُولُ: ((تِلْمِيذَةٌ سَلَفِيَّةٌ!!))

وَيَقُولُ: ((لَوْ كَانَ عُمَرُ وَمُعَاوِيَة -وَضَمَّ إِلَيْهِمَا عَائِشَةَ فِي مَوْضِعٍ- يَتَقَاتَلَانِ فِي المَيْدَانِ؛ مَا نَزَلْنَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا!!))

ثُمَّ أَتَى بِكَلَامٍ يُفْهَمُ مِنْهُ بِأَنَّ القِتَالَ عَلَى المُلْكِ!!

فَكَأَنَّهُ يَقُولُ إِنَّ عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ جَمِيعًا- كَانُوا يَتَقَاتَلُونَ عَلَى المُلْكِ!! وَحَاشَاهُم -رَضِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُم-، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَصْدُرُ عَنْ أَمْثَالِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَصَدَّرُونَ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ:

هَزُلَتْ حَتَّى بَدَى مِنْ هُزَالِهَا كُلَاهَا  *** وَحَتَّى تَصَدَّرَ لِلتَّدْرِيسِ كُلُّ مُهَوِّسٍ

فَنَسْأَلُ اللَّهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- أَنْ يَحْفَظَ شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ المُخَرِّفِينَ الضَّالِينَ، إِنَّهُ تَعَالَى عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ.

وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  عقوبات أخروية وعقوبات دنيوية للخارج على الإمام
  السر الأكبر لقراءة الرسلان من الورق..؟
  ليست العِبرةُ أنْ تكونَ ثابتــًا
  لحظة تراجع الرسلان عن خطأ أخطأه
  دِينُ اللَّهِ؛ تَعَلَّمُوهُ, وَاصْرِفُوا فِيهِ الأَعمَارَ, وَأَفنُوا فِيهِ الأَوقَات, فَإِنَّ الأَمْرَ كَبِيرٌ
  رَمَضَانُ وَالْقُرَآنُ
  هل سيفرح الناس بموتك؟ هل سيستريح الناس منك؟!
  حالات إدراك الركوع..هام جدًّا
  سبحانه هو الغني ((2))
  نشيد الأنشاد
  تجار المخدرات حدهـم القتل .. وكيف نتعامل مع من يتعاطى
  الناسُ في غفلةٍ عما يُراد بِهم
  رسالة قوية لكل ظالم... كيف تظلم؟ ولمَ تظلم؟ مَن أنت وما تكون؟!
  شُبْهَةٌ وَجَوَابُهَا حَوْلَ الطَّعْنِ فِي أَيُّوبَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-
  جملة من أعمال واعتقادات فاسدة تدمر عقيدة المسلم
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان