تفريغ مقطع : الشيخ رسلان يقسم على إخوانه جميعا في كل مكان أن لا يقبلوا يديه

النَّبِيُّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- دَلَّنَا عَلَى الخَيرِ كُلِّهِ, وَحَذَّرَنَا مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ, فَالنَّبِيُّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- هُوَ القُدوَةُ وَالمَثَل, وَهُوَ خَيرُ خَلقِ اللهِ –صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ-.

لَمْ يَكُن مِن هَديِ النَّبِيِّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- مَع أَصحَابِهِ أَنَّهُم كُلَّمَا قَابَلُوهُ فَصَافَحُوهُ قَبَّلُوا عَلَى يَدَيْهِ, فَهَذا لَيسَ مِنَ السُّنَّةِ فِي شَيءٍ.

صَحِيحٌ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُل يَدَ العَالِم, وَأَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُل يَدَ أَبِيهِ وَيَدَ وَلَدِهِ الصَّغِير, إِلَى غَيرِ ذَلِكَ مِمَّا تَدعُوا إِلَيهِ هَذِهِ الأُمُور...

وَلَكِن كَمَا قَالَ الحَسَنُ البَصرِيُّ لمَّا هَمَّ رَجُلٌ بِأَنْ يُقَبِّلَ يَدَهُ فَقَالَ: ((لَاتَفعَل))

قَالَ: أَلَيسَ جَائِزًا أَنْ تُقَبَّلَ يَدُ العَالِم؟!

قَالَ: ((وَهَل رَأَيتَ عَالِمًا؟!))

وَهَذِهِ رُبَّمَا تَكُونُ المَرَّةَ الرَّابعَةَ أَوْ الخَامِسَةَ –لَا أَذكُر- الَّتِي أُقسِمُ فِيهَا بِاللهِ عَلَى إِخوَانِي جَمِيعًا فِي كُلِّ مَكانٍ إِذَا رَأَوْنِي أَوْ لَاقَونِي أَلَّا يُقَبِّلُوا عَلَى يَدِي؛ هَذَا يُؤذِينِي.

وَأَسأَلُ اللهَ –تَبَارَكَ وَتَعَالَى- أَنْ يُبَارِكَ فِي مَحَبَّتِهِم لِي, وَأَنْ يَجعَلَهَا صَادِقَةً خَالِصَةً لِوَجهِهِ الكَرِيم فَهَذا هُوَ الذِي يَنبَغِي أَنْ يَكُونَ, وَأَمَّا أَنَا فَمَنْ أَكُونُ وَمَا أَكُون؟!

أَنَا المُكَدِّي وَابنُ المُكَدِّي ... وَهَكَذا كَانَ أَبِي وَجَدِّي

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ علَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ أَجمَعِين.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  كيف تعرفُ أنَّ الفتنةَ أصابَتْك
  لَعَلَّهُ آخِرُ رَمَضَانَ فِي حَيَاتِي!
  مذاهب الناس في قتل الحسين ـ رضي الله عنه-
  عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ
  ومِن ثِمَارِهم تَعرفونَهم
  أين دُفن هؤلاء الصحابة -رضي الله عنهم-
  الخوارجُ قديمًا وحديثًا ﻻ يقاتلونَ الكُفَّار
  تعليق الرسلان على أحداث سوريا عام 2013
  فُرْصَةٌ لِلْمُحَاسَبَةِ
  الحــج كأنــك تـــراه
  المظاهرات والاعتصامات والإضرابات حرام حتى ولو أذن بها الحاكم
  رُدَّ العِلمَ إلى ربِّك
  فكرة وآلية
  زكاة الفطر حكمها وحكمتها وجنسها ومقدارها ووقت وجوبها ومكان دفعها
  عقيدتُنَا منظومةِ: منهجِ الحقِّ للعلَّامة السعديِّ –رحمهُ اللهُ-
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان