تفريغ مقطع : سؤال هـام لكل مسلم... هل تعرف مَن تعبُد؟!

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- عَلَّمَنَا الْعِزَّةَ وَالاسْتِعْلَاءَ بِدِينِ رَبِّنَا -جَلَّ وَعَلَا-, فَإِنَّ أَبَا سُفْيَان فِي غَزْوَةِ أُحُد عِنْدَمَا كَانَ يَقُولُ: أُعْلُ هُبَلْ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: ((أَلَا تُجِيبُونَهُ؟))

قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

كَانُوا فِي كَرْبٍ شَدِيدٍ, وَأَشَاعَ الكُفَّارُ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِل, وَدَخَلَ يَأْسٌ عَظِيمٌ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ قُلُوبِ المُسْلِمِينَ الصَّادِقِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ الأَمِينِ -صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ-, فَسَمِعُوا صَوْتَ أَبِي سُفْيَان وَهُوَ يَقُولُ: أُعْلُ هُبَلْ, فَقَالَ: ((أَلَا تُجِيبُونَهُ؟))

قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

قَالَ: ((قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ)) اللَّهُ أَعْلَى مِنْ كُلِّ أَحَدٍ, اللَّهُ أَجَلُّ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ, اللَّهُ هُوَ العَلِيُّ الأَعْلَى؛ لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ, وَعُلُوُّ القَدْرِ, وَعُلُوُّ الصِّفَةِ, اللَّهُ رَبُّ العَالمِينَ أَعْلَى وَأَجَلُّ.

عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّكُم تَعْبُدُونَ اللَّهَ الوَاحِدَ الأَحَدَ العَلِيَّ الأَعْلَى؛ لَهُ صِفَاتُ الكَمَالِ وَالجَمَالِ وَالجَلَالِ, أَلَا تَعْلَمُونَ مَنْ تَعْبُدُونَهُ؟

أَمَا إِنَّكُم لَوْ عَلِمْتُم قَدْرَهُ وَقَدَرْتُمُوهُ قَدْرَهُ؛ لَأَخْلَصْتُم العِبَادَةَ لِوَجْهِهِ, إِنَّهُ اللَّه.

النَّاسُ يَعْبُدُونَ بَشَرًا, يَعْبُدُونَ شَجَرًا, يَعْبُدُونَ قَبْرًا, يَعْبُدُونَ بَقَرًا؛ وَأَنْتُم تَعْبُدُونَ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا, وَخَلَقَ الخَلْقَ, وَهُوَ يُحْيِيهِم وَيُمِيتُهُم, هُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ, أَلَا تَعْرِفُونَ رَبَّكُم بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ؟!

إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْع وَالأَرَاضِينَ السَّبْع, وَجَعَلَ الأَمْرَ مُتَنَزَّلًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ شَرْعًا وَقَدَرًا؛ لِتَعْرِفُوا رَبَّكُم بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ, مِثْلَهُنَّ عَدَدًا لَا صِفَةً وَلَا قَدْرًا. لِمَاذَا؟

لِمَا يَأْتِي بَعْد؛ وَجَعَلَ الأَمْرَ مُتَنَزَّلًا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَرْعًا وَقَدْرًا. مِنْ أَجْلِ مَاذَا؟

لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ, وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا, لِتَعْرِفُوا اللَّهَ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  بعض تخاريف خوارج العصر
  قذف وولوغ فى الأعراض وكذب وبهت ونميمة وقول زور... لو سكتوا؟!
  هو الرحمن الرحيم ((7))
  الرد على العقلانيين -الرد على من أدخل العقل في العبادات
  أراد أن يمثل القرآن بحركات فكيف كان الجواب؟!
  قصة الجندي التركي المتعصب... بالمقص لا بالسكين
  الاعتراف بالخطأ بطولة
  أبكيكِ
  كُنْ جَادًّا مُتَرَفِّعًا وَلَا تَكُن هَازِلًا، وَلَا تَكُن مَائِعًا..
  انقسم شباب الأمة اليوم إلى ثلاثة أقسام... على الرغم من أنهم صمام أمانها!!
  يعرفون عن الممثلين والمغنيين والمشاهير كل شيء!!
  ((الحلقة الثانية))((أعلام الإلحاد والقواسم المشتركة بينهم))
  رسالة الرسلان للذين يطعنون فيه....!
  الملائكة يموتون كما يموت الإنس والجن
  اِجْتَمِعُوا عَلَى عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ وَلَا تَتَفَرَّقُوا
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان