تفريغ مقطع : شَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ يَصُدُّ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيَرْمِي الطَّائِفِينَ بِالِانْحِرَافِ الْأَخْلَاقِيِّ

((شَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ يَصُدُّ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيَرْمِي الطَّائِفِينَ بِالِانْحِرَافِ الْأَخْلَاقِيِّ))

مَقْطَع مِنْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ: ((الْجَيْشُ الْمِصْرِيُّ الْأَبِيُّ وَشَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ)) - 15 مِنَ الْمُحَرَّمِ 1439هـ / 6-10-2017م

وَفِي شَرِيطٍ لِشَيْخِ الْحَدَّادِيَّةِ البِيَلِيِّ بِعُنْوَان: ((فَصْلٌ فِي بَيَانِ اعْتِقَادِ أَهْلِ الْإِيمَانِ))، وَهِيَ رِسَالَةٌ زَعَمَ أَنَّهُ يَشْرَحُهَا، وَهِيَ لِأَبِي طَاهِرٍ الْقُرَشِيِّ.

يَقُولُ -صَدًّا عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَتَنْفِيرًا مِنْ عِبَادَةِ الطَّوَافِ-، يَقُولُ رَمْيًا لِلْكَثِيرِ مِنَ الطَّائِفِينَ بِالِانْحِلَالِ الْخُلُقِيِّ- يَقُولُ: ((طَبْعًا، اللِّي فِيكُوا بَأَه!!)). هَذَا أَسْلُوبُهُ فِي تَعْلِيمِ النَّاسِ دِينَهُمْ، وَفِي بَيَانِ مَعَانِي كِتَابِ اللَّهِ وَمَعَانِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَتَقْرِيبِ تُرَاثِ الْأُمَّةِ إِلَى أَبْنَائِهَا!!

يَقُولُ: ((طَبْعًا، اللِّي فِيكُوا بَأَهْ مَرَاحْشِ بَيْتَ اللَّهِ الحَرَام، مَفَكَّر بَأَهْ لمَّا يِرُوح عِنْد بِيتَ اللَّهِ الحَرَام، يِشُوف الكَعْبَة أُودَّامُه كِدَه، اللِّي بِيِحْلَم بِيهَا بِأَالُوا مَثَلًا سِتِّين سَنَة وَلَّا خَمْسِين سَنَة وَلَّا أَرْبَعِين سَنَة، يِبْأَه عُمْرُه مَا عَاد عَامِل مَعْصِيَة، أَنَا بَأَهْ أَأُولَّك)). هَذَا وَصْفُهُ مِنْ وَاقِعِ خِبْرَتِهِ لِلَّذِينَ لَا خِبْرَةَ لَهُمْ، وَلَمْ يَذْهَبُوا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ!!

قَالَ: ((اللِّي فِيكُوا بَأَهْ مَرَاحْشِ بَيْتَ اللَّهِ الحَرَام... إِلَى آخِرِ مَا قَالَ...

ثُمَّ قَالَ بِلَهْجَةِ الْعَلِيمِ بِالْأَمْرِ الْخَبِيرِ بِخَفَايَاهُ: ((أَنَا بَأَهْ أَأُولَّك)). وَهَذِهِ الْخِبْرَةُ الَّتِي سَيُعَبِّرُ عَنْهَا مِنْ أَيْنَ وَقَعَتْ لَهُ، أَوَقَعَتْ لَهُ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ مِنْ وَاقِعٍ عَمَلِيٍّ؟!!

قَالَ: ((أَنَا بَأَهْ أَأُولَّك، عِنْد بِيتَ اللَّهِ الحَرَام السِّيجَارَة كِدَه، وَلَا هُمَّ عِنْدَ بِيتَ اللَّهِ الحَرَام، طَبْعَا مِشْ مِتْخَيِّل إِنُّ كَانَ وَاحِد يِشْرَب سِيجَارَة فِي الحَرَمْ؟ صَحْ؟ صَحْ يَا مُدَخِّن؟ وَاللَّهِ مَا بِيْسِبْهَا هِنَاك، صَحْ؟ انْتَ مِشْ مِتْخَيِّل إِنَّك تِشْرَب دُخَّان هِنَاك، لَا مَارْلِبُورُو -هَذِهِ المَارْكَات مِنْ كَلَامِهِ هُوَ- وَلَا بَلَمُونْت وَلَا كِيلُوبَاتْرَا، لَا لِلْأَسَفِ الشَّدِيد، عِنْد الحَرَم، عِنْد الكَعْبَة، السِّيجَارَة أَدِّ كِدَهْ!!

وَإِوْعَه تِفَكَّر حَدْ بِيْعَاكِس نِسَاء، لَا، مُعَاكْسِة نِسَاء!! بَلْ وَأَعْظَمْ مِنْ المُعَاكْسَة كَمَان، حَوْلَ الكَعْبَة كَثِير مِنَ الطَّائِفِين لِيلَة سَبْعَة وِعِشْرِين لَيْسَ مَقْصُودْهُم الطَّوَاف؛ وَإِنَّمَا مَقْصُودْهُم الاحْتِكَاك بِالنِّسَاء!!))

الْمَقْصُودُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَهُ؟!!

يَقُولُ: ((لَيْسَ مَقْصُودْهُم الطَّوَاف؛ وَإِنَّمَا مَقْصُودْهُم الاحْتِكَاك بِالنِّسَاء!!))

فَنَقُولُ لَهُ: الْمَقْصُودُ وَالنِّيَّةُ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، فَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ، وَمِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ بِوَصْفِ الْكَثْرَةِ؟!

كَثِيرٌ مِنَ الطَّائِفِينَ!! هَلْ قَامَ بِعَدِّهِمْ؟!!

يَعْنِي: كَانَ فِي الطَّوَافِ يَطُوفُ وَيَنْظُرُ، يَرَى الَّذِينَ يَحْتَكُّونَ بِالنِّسَاءِ وَيُقَيِّدُ فِي دَفْتَرٍ مَعَهُ أَعْدَادَهُمْ؟!!

هَلْ أَجْرَى إِحْصَائِيَّةً بَيْنَ عَدَدِهِمْ وَعَدَدِ مَنْ لَا يَفْعَلُ فِعْلَهُمْ وَلَا يَقْصِدُ قَصْدَهُمْ، فَوَجَدَ عَدَدَهُمْ كَثِيرًا كَمَا يَدَّعِي؟!!

هُوَ يَصِفُهُمْ بِالْكَثْرَةِ، فَيَقُولُ: ((كَثِيرٌ مِنَ الطَّائِفِين لِيلَة سَبْعَة وِعِشْرِين لَيْسَ مَقْصُودْهُم الطَّوَاف؛ وَإِنَّمَا مَقْصُودْهُم الاحْتِكَاك بِالنِّسَاء!! لَكِن هِنَا مَيِرْضَاش، هِنَا لَأ، هِنَا حَرَام، لِيه؟ لِأَن السَّيِّد سِره بَاتِع، هَيْجِيبُه، هَيْجِيبُه عَلَى طُول، مَيِنْفَعْش يِكُون بِيْطُوف وِيِسْرَق، يِكُون بِيْطُوف وَيِحْتَك بِامْرَأَة، يِكُون بِيْطُوف وَكَذا، كَامِل الخُضُوع وَالخُشُوع وَالتَّذَلُّل لِأَصْحَابِ القُبُور)).

يَقُولُ إِنَّ هَذَا لَا يَتَأَتَّى مِنَ الَّذِينَ يَطُوفُونَ حَوْلَ قَبْرِ الْبَدَوِيِّ مَثَلًا!!

يَقُولُ: ((لَكِنْ، لَيْس عِنْدِ المَسْجِدِ اللِّي عِنْد الكَعْبَة، أَجْمَل سِرْقَة عِنْد الإِيييه؟ عِنْد الحَجَر، حَيْث لَا يَشْعُر أَحَد، لِأَنَّك طَبِيعِي تِضِّرِب فِي جَنْبَك، تِضِّرِب فِي صِدْرَك، تِضِّرِب فِي وِشَّك، تِضِّرِب فِي كَذَا –لَا أَدْرِي مَا كَذَا؟- ، تِتْشَدْ هِدُومَك، طَبِيعِي تِتْشَدْ هِدُومَك، خَلَاص، أَنْت بِتْطُوف مِنْ هِنَا، وَتْرُوح وَتِطْلَع بِتْلَائِي نَفْسَك خَلَاص، جُرِّدْت مِنْ كُلِّ إِييه...؟ مَالَك!!))

يَقُولُ: ((فَالسَّرِقَة يَعْنِي اللِّي اللِّي إِيه أَأْ -هَذِه مِنْ عِنْدَه، الأُولَى هَمْزِة قَطْع مَفْتُوحَة وَالثَّانِيَة سَاكِنَة- أَأْ أَكْبَر تَجَمُّع لِهَؤلَاءِ إِنَّمَا تَجِدُه عِنْدَ الحَجَر، حَيْثُ تُسْكَبُ العَبَرَات، وَتُغْفَرُ الزَّلَّات، وَلَكِن عِنْد ذَلِك تُنْشَلُ الجُيُوب وَإنَّا للَّهِ وَإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون!!))

هَلْ يَفْرَحُ الرَّوَافِضُ وَالْعَلْمَانِيُّونَ وَالْكَفَرَةُ مِنْ كُلِّ مِلَّةٍ بِكَلَامٍ يَتَعَلَّقُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَكْثَرَ مِنْ فَرَحِهِمْ بِهَذَا الْكَلَامِ؟!!

وَهَلْ يَقْبَلُ مُسْلِمٌ أَنْ يُصَوَّرَ الْحَرَمُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ مِنَ الِانْحِطَاطِ الْأَخْلَاقِيِّ وَالِانْحِلَالِ الْعَقَدِيِّ وَالتَّرَدِّي النَّفْسِيِّ؟!!

أَهَذَا دَاعِيَةٌ يَدْعُو الْأُمَّةَ إِلَى تَعْظِيمِ شَعَائِرِ اللَّهِ أَمْ يَدْعُوهَا إِلَى تَحْقِيرِ شَعَائِرِ اللَّهِ؟!!

يَقُولُ: ((لَكِنْ عِنْد القُبُور دِيَّتْ لَأه)).

يَعْنِي مِنْ أَجْلِ أَنْ يُنَفِّرَ مِمَّا يَحْدُثُ عِنْدَ الْقُبُورِ، قَامَ بِالتَّنْفِيرِ مَمَّا يَحْدُثُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنَ الْعِبَادَةِ!!

وَصَوَّرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ عَلَى أَنَّهُ مَبَاءَةٌ لِلِانْحِرَافِ الْأَخْلَاقِيِّ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالنِّسَاءِ، قَالَ: ((بَلْ وَأَعْظَمُ مِنَ المُعَاكَسَةِ!!))، يَقُولُ: ((بَلْ وَأَعْظَم مِنَ المُعَاكَسَة كَمَان!!)) وَهَذَا صَدٌّ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَمَنْ عِنْدَهُ غِيرَةٌ عَلَى حَرِيمِهِ، أَيَجْعَلُهُمْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَكَانِ؟

وَهَلْ تَقْبَلُ حُرَّةٌ تَسْمَعُ كَلَامَ هَذَا الصَّادِّ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهُوَ عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي ذَكَرَهُ هَذَا الْمُهَرِّفُ؟!!

فَإِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

 

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  كيف تعرفُ أنَّ الفتنةَ أصابَتْك
  المحاضرة السابعة: تتمة بيان أقسام المعلوم , بيان أحكام الممكن
  ندم الحسين -رضي الله عنه- على خروجه
  إِيِ وَاللَّهِ، لَوْ كَانَ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ؛ مَا قَدَرَ أَحَدٌ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيَّ، وَلَكِنَّهُ السَّتْر، فَاللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا سَتْرَكَ وَعَافِيَتَكَ
  مَنْ عَرَفَ نَفسَهُ اشتَغَلَ بِإصْلَاحِهَا عَن عُيوبِ النَّاس, وَمَنْ عَرَفَ رَبَّهُ اشتَغَلَ بِهِ عَن هَوَى نَفسِهِ
  نعمة الزواج
  حُكْمُ الْخِتَانِ – ضَوَابِطُ الْخِتَانِ – الرَّدُّ عَلَى مُؤْتَمَرَاتِ تَجْرِيمِ الْخِتَانِ
  الحلقة الرابعة: بيان بعض أساليب الملحدين الماكرة
  هذه الأسئلة لا بد أن يجيب عليها كل مسلم
  رسالة إلى الخونة دُعَاة التقريب بين السُّنَّة وبين الشيعة الأنجاس
  تَحذِيرٌ هَامٌّ لطُلَّابِ العِلْمِ: احْذَرُوا هَذَا الخُلُق العَفِن!!
  متى تعود إلينا فلسطين؟ الإجابة في أقل من دقيقه
  الرد على العقلانيين -الرد على من أدخل العقل في العبادات
  من هو الخارجي
  حكم الاحتفال بالمولد النبوي شبهات وردود
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان