تفريغ مقطع : كُلٌّ يَطْلُبُ مَا لَهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ

((كُلٌّ يَطْلُبُ مَا لَهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ))

عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يُحْسِنَ الْمُعَاشَرَةَ مَا اسْتَطَاعَ، وَقَبْلَ أَنْ يُطَالِبَ بِحَقِّهِ، يَنْبَغِي عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ الْوَاجِبَ الَّذِي نَاطَهُ اللهُ بِعُنُقِهِ وَفَرَضَهُ عَلَيْهِ.

فَعَلَى الْإِنْسَانِ إِذَا طَالَبَ الْمَرْأَةَ بِالْحَقِّ عَلَيْهَا أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا الْحَقَّ الَّذِي لَهَا عَلَيْهِ، تَسْتَقِيمُ الْحَيَاةُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ فِيهِمْ ظُلْمٌ، وَفِيهُمْ قَسْوَةٌ.

الْأَبُ يَقُولُ لِابْنِهِ -وَلَا يُرَاعِي فِيهِ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَلَا يُعْطِيهِ حَقًّا- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((وَإِنْ هُمَا أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاكَ لَهُمَا فَاخْرُجْ)).

وَيَقُولُ الْوَلَدُ لِأَبِيهِ -وَلَا يُرَاعِي حَقَّ أَبِيهِ- يَقُولُ لَهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)).

يَقُولُ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: ((فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ كَانَ قَيْحَةً تَبُضُّ دَمًا وَصَدِيدًا مِنْ مَفْرِقِ رَأْسِهِ إِلَى أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَاسْتَقْبَلَتْهُ الْمَرْأَةُ فَلَعَقَتْهُ بِلِسَانِهَا مَا وَفَّتْهُ حَقَّهُ عَلَيْهِ، وَلَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا)).

وَهِيَ تَقُولُ لَهُ: أَلَمْ تَسْمْعُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ))، وَ((أَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي، وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ)).

فَكُلٌّ يُطَالِبُ بِحَقِّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤَدِّيَ الَّذِي عَلَيْهِ، لَوْ جَمَعْنَا هَذِهِ الْمُتَقَابِلَاتِ؛ اسْتَقَامَتِ الْحَيَاةُ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  رُدَّ العِلمَ إلى ربِّك
  احذر أن تكون إمَّعـة في أيدى النساء
  احذر ثم احذر هذه البدع الكبيرة!!
  بدعة الإحتفال بالمولد النبوي والرد على شبهات المجيزين
  إنَّ القلبَ الذي أحمِلُهُ لا يَتَسَنَّى لأحدٍ أنْ يَحْمِلَهُ
  تجار المخدرات حدهـم القتل .. وكيف نتعامل مع من يتعاطى
  لو بعث بيننا اليوم لتهكم على هيئته من لا يعرفه كانت لحيته تملأُ ما بين منكبيه صلى الله عليه وسلم
  ((1)) سبحانه هو الغنيُّ
  أوصلوا هذه الرسالة إلى القرضاويِّ الضال
  إياك أن تظلم
  مَن الذِي يَتَمَسَّكُ بِالإسلَامِ إِنْ تَرَكَهُ أَهلُه؟!
  مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ
  يتوب الرجل من الزنا ليصير من الخوارج.....!!
  كُلَّمَا زَادَ تَعَبُ الإِنسَانِ فِي طَاعَةِ اللهِ زَادَ أَجرُهُ
  لِمَاذَا تَتَطَوَّعُ بِالوُقُوعِ فِي أَعْرَاضِ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ؟
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان