تفريغ مقطع : تفصيل القول في مسألة صيام العشر من ذي الحجة

عِندَ الإِمامِ أَحمَد وَفِي ((السُّنَنِ)) أَنَّ حَفصَةَ -رِضوانُ اللهِ عَلَيهَا- قَالَت: ((لَم يَكُن النِّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَدَعُ ثَلَاثًا قطُّ)).
أَوْ قَالَت: ((ثَلَاثَةً لَم يَكُن يَدَعهُنَّ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَطُّ؛ صَومُ عَاشُورَاء، وَصَومُ العَشر –تَعنِي: العَشرَ الأُوَلَ مِن شَهرِ ذِي الحَجَّة- وَصَومُ الإِثنَين وَالخَمِيس)). وَهَذا الحَدِيثُ قَد اختُلِفَ علَى مَن رَوَاهُ.
وَأَيضًا أَخرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ, وَهُوَ أَيضًا عِندَ أَحمَد, وَعِندَ البَيهَقِيِّ, فِي ((السُّنَنِ)) جَمِيعُهُم, عَن هُنَيدَةَ بنِ خَالدٍ -قِيلَ: لَهُ صُحبَة, وَكَانَ رَبِيبَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ -رِضوَانُ اللهِ عَلَيهِ-- عَن امرَأَتِهِ أَنَّهَا سَمِعَت أُمَّ المُؤمِنِينَ -هِيَ أُمُّ المُؤمِنِينَ أُمُّ سَلَمَةَ -رِضوانُ اللهِ عَلَيهَا-- قَالَت: ((كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يَصُومُ يَومَ عَاشُورَاء, وَالعَشرَ -العَشرِ الأُوَل مِن شَهرِ ذِي الحَجَّة-....))
وَفِي رِوَايَةِ هُنَيدَةَ عَن امرَأتِهِ عَن أُمِّ سَلَمَة -رِضوانُ اللهِ عَلَيهَا- تَفصِيلٌ بِتَحدِيدٍ: ((وَتِسعِ ذِي الحَجَّة)) -هَكَذَا وَتِسعِ ذِي الحَجَّة-.
عِندَ حَفصَةَ أَتَت بِالتَّغلِيبِ فَقَالَت: ((وَالعَشرَ -عَشرَ ذِي الحَجَّة تَعنِي-))
قَالَت: ((يَصُومُ العَشرَ -عَشرَ ذِي الحَجَّة-)). وَإِنْ اختُلِفَ عَلَى مَن رَوَى هَذا الحَدِيث.
وَأَمَّا حَدِيثُ هُنيدَةَ بنِ خَالدٍ عَن امرَأتِهِ عَن أُمِّ سِلَمَةَ عِندَ أَبِي دَاوُدَ, وَعِندَ النَّسَائيِّ وَعندَ أَحمَد وَعِندَ البَيهَقِيِّ -جِميعُهُم-, عَن هُنَيدَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ- -مَادَامَت لَهُ صُحبَة، وَنَسأَلُ اللهَ أَنْ يَرضَى عَنهُ وَإِنْ لَم تَكُن لَهُ صُحبَةُ وَعَن الصَّحَابَةِ أَجمَعِينَ-....
عَن أُمِّ سَلَمَةَ -رِضوانُ اللهِ عَلَيهَا-: ((أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَصُومُ يَومَ عَاشُورَاء، وَتِسعَ ذِي الحَجَّة -يَصُومُ تِسعَ ذِي الحَجَّةِ- وَكَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ؛ أَوَّلَ اثنَين فِي الشَّهرِ وَالخَمِيس، وَالخَمِيسَ الذِي يَلِيهِ)).
وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَوَّلَ اثنَينِ مِنَ الشَّهرِ وَخَمِيسَين)).
يَعنِي: وَالخَمِيسَ الذِي يَلِي الاثنَينِ, وَالخَمِيس الذِي يَلِيهِ. وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَأَخرَجَ مُسلِمٌ فِي ((صَحِيحِهِ)) بِسَنَدِهِ عَن عَائشَةَ -رِضوانُ اللهِ عَلَيهَا- قَالَت: ((مَا رَأَيتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- صَائمًا العَشرَ قَطُّ)).
وَفِي رِوَايَةٍ: ((يَصُومُ مِنَ العَشرِ قَطُّ)) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، بَلْ صَحِيحٌ صَحِيح إِذْ هُوَ فِي ((صَحِيحِ مُسلِمٍ)) -عَلَيهِ الرَّحمَةُ-.
مَا العَمَل؟
قَد جَاءَنَا الآنَ حَدِيثَانِ يَتَعَارَضَانِ ظَاهِرًا، فِي أَحَدِهِمَا: ((أَنَّهُ لَم يَكُن -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يَصُومُ العَشرَ))، وَفِي رِوَايَةٍ: ((يَصُومُ مِنَ العَشرِ قَطُّ)).
((مَا رَأَيتُ)) هَكَذا مَا رَأَيتُ، وَهِيَ رُؤيَةُ العِلمِ لَا رُؤيَةُ البَصَرِ أَوَّلًا...
((مَا رَأَيتُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَصُوم...)) فَهَذَا عِلمُهَا -رِضوانُ اللهِ عَلَيهَا-.
وَمَعلُومٌ؛ (أَنَّ المُثبِتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي).
وَمَعلُومٌ أَيضًا؛ (أَنَّ مَن كَانَ عِندَهُ مَزِيدُ عِلمٍ هُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَن لَا عِلمَ عِندَهُ) -يَعنِي فِي المَوضِعِ المَذكُورِ-.
وَحَفصَةُ قَد أَخبَرَت -وَهَذَا وَجهٌ مِن وُجُوهِ الجَمعِ ذَكَرَهُ الإِمَامُ أَحمَدُ رَحمَةُ اللهِ عَلَيهِ-, حَفصَةُ أَخبَرَت -رِضوانُ اللهِ عَلَيهَا-عَن صِيَامِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-...
وَأُمُّ سَلَمَةَ أَخبَرَت -رِضوانُ اللهِ عَلَيهَا- عَن صِيَامُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- تِسعَ ذِي الحَجَّة... 
وَعاَئشةُ نَفَت، فَالمُثبِتُ مُقَدَّمٌ علَى النَّافِي، وَمَن عِندَهُ مَزِيدُ عِلمٍ مُقَدَّمٌ علَى مَن لَا عِلمَ عِندَهُ –يَعنِي: فِي المَسأَلَةِ المَذكُورَةِ-.
إِذَن فَالمَصِيرُ إِلَى هَذَا الأَمرِ... وَأمَّا إِذَاعَةُ حَدِيثِ عَائشَةَ -رِضوانُ اللهِ عَلَيهَا- فِي الأُمَّةِ عَلَى أَنَّهُ لَا مُعَارِضَ لَهُ يُجمَعُ بَينَهُ وَبَينَ مُعَارِضِه؛ فَهُوَ سَدٌّ لِبَابٍ مِن أَبوابِ الخَيرِ أَمَامَ المُسلِمِينَ المَسَاكِينَ مِن أَمثَالِنَا، وَهُوَ لَا يَجُوزُ، وَإِنَّمَا مَسَالِكُ أَهلِ العِلمِ فِي الجَمعِ، وَهَذِهِ مَسَالِكُهُم.
لِذَلِكَ قَالَ النَّوَوِيُّ الإِمَامُ -رَحمَةُ اللهِ عَلَيهِ- فِي شَرحِهِ عَلَى ((مُسلِمٍ)) عِندَ ذِكرِ حَدِيثِ عَائشَةَ: ((مَا رَأَيتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- صَائمًا العَشرَ قَطُّ)) أَوْ ((يَصُومُ مِنَ العَشرِ قَطُّ))
عِندَ شَرحِهِ لهَذَا الحدِيث برِوَايَتَيهِ، قَالَ: «وَلَا يُكرَهُ بَلْ يُستَحَبُّ جِدًّا أَنْ تُصَامَ هَذِهِ الأَيَّام, فَإِنَّ الصَّومَ مِن أَفضَلِ الأَعمَالِ، وَقَدَ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: ((مَا مِن أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ -جَلَّ وَعَلَا- مِن هَذِهِ الأَيَّامِ –يَعنِي: أَيَّامَ العَشر-))».
فَالصِّيَامُ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ مَطلُوبٌ جِدًّا كَمَا كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يَفعَل فِي حَدِيثِ حَفصَةَ وَإِنْ اختُلِفَ عَلَى رَاوِيهِ, وَأَيضًا كَمَا فِي حَدِيثٍ لَم يُختَلَف عَلَى رَاوِيهِ، بَلْ هُوَ صَحِيحٌ وَلَه طُرُق، وَهَذَا الحَدِيثُ مَروِيٌّ فِي هَذِهِ الدَّواوِين التِي ذَكَرت مِن دَوَاوِينِ ((السُّنَّةِ)) عِندَ أَبِي دَاوُدَ وَعِندَ النَّسَائِيّ وَعِندَ أَحمَد وَعِندَ البَيهَقِيِّ, كُلُّهُم بِإِسنَادٍ صَحِيحٍ...
عَن هُنَيدَةَ بنِ خَالِدٍ عَن امرَأَتِهِ عَن أُمِّ سَلَمَة -رِضوانُ اللهِ عَلَيهَا-: ((أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- كَانَ لَا يَدَعُ هَذِهِ الثَّلَاث؛ كَانَ لَا يَدَعُ صَومَ يَومِ عَاشُورَاء، وَلَا صِيَامَ التِّسع -التِّسعِ الأُوَل مِن شَهرِ ذِي الحَجَّة-, وَأَيضًا كَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ؛ الاثنَينِ الأَوَّل مِن كُلِّ شَهرٍ وَالخَمِيس -وَالخَمِيسَ الذِي يَلِي الخَمِيس- قَالَ: وَالخَمِيس الذِي يَلِيهِ)).
وَفِي رِوَايَةٍ: ((وَخَمِيسَين)).
وَإِذَن، فَهَذا التَّعَارُض الظَّاهِر كَمَا تَرَى يُمكِنُ أَنْ يَزُولَ مُبَاشَرةً؛ إِذَا مَا نَظَرَ أَهلُ العِلمِ فِي الحَدِيثَينِ المُتَعَارِضَين.
مَن كَانَ عِندَهُ مَزِيدُ عِلمٍ فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَن لَا عِلمَ عِندَهُ، وَقَد أَخبَرَت كُلٌ بِعِلمِهَا -رِضوَانُ اللهِ عَلَى أُمَّهَاتِ المُؤمِنِينَ جُمَع –جَمعَاوَات- رِضوَانُ اللهِ عَلَيهِنَّ-.
فَأَيُّ شَيءٍ هُنَالِكَ؟
إِنَّمَا أَخبَرَت أَنَّهَا لَم تَرَهُ كَذَلِكَ؛ فَيُحتَمَلُ أَنَّهُ لَم يَصُومَهُنَّ لمَرَضٍ أَوْ لِسَفَرٍ أَوْ لِجِهَادٍ أَوْ لِعَارِضٍ عَرَض مِمَّا يَعرِضُ لِلنَّاسِ فِي الأَرضِ، وَأَخبَرَت غَيرُهَا عَمَّا عَلِمَت، فَهَذَا الذِي أَخبَرَ عِندَهُ مَزِيدُ عِلمٍ فَهُوَ مُقَدَّمٌ، فَلَا حَرَجَ حِينَئِذٍ.
وَشَيءٌ آخَرُ؛ يَقُولُ بَعضُ أَهلِ العَلمِ وَمِنهُم الإِمَامُ أَحمَد -رَحمَةُ اللهِ عَلَيهِ-: ((إِنَّمَا أَخبَرَت عَائشَةُ -رِضوانُ اللهِ عَلَيهَا- أَنَّهُ لَمْ يَكُن يُتِمُّهُنَّ صَومًا، فَلَمْ أَرَهُ صَائمًا العَشرَ قَطُّ)). هَذَا الجَمعُ يَستَقِيمُ مَعَ هَذِهِ الرِّوَايَة.
وَلَكِن مَا العَمَل مَع الرِّوَايَةِ الأُخرَى؟ ((لَمْ يَكُن يَصُومُ مِنَ العَشرِ...))
إِذَنْ؛ كَانَ يُفطِرُ بَعضَ العَشرِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَيَصُومُ بَعضَهُ، لَوْ أَرَدتَ الجَمعَ لَا يَستَقِيم.
وَإِذَنْ؛ فَإِنَّ الحَدِيثَينِ إِذَا مَا تَعَارَضَا فَالجَمعُ بَينَهُمَا أَوْلَى، وَهَذِهِ أَخبَرَت بِعِلمِهَا, وَهَذِهِ أَخبَرَت بِعِلمِهَا، وَحِينَئذٍ لَابُدَّ أَنْ يُصَارَ إِلَى مَن عِندَهُ مَزِيدُ عِلمٍ.
وَأَمَّا حَملُ النَّاسِ عَلَى الإِفطَارِ!!
مَن لَمْ يُرِد أَنْ يَصُومَ فَشَأنُه، وَلَكِن عَلَيهِ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فِي إِخوَانِهِ مِنَ المُسلِمِينَ، فَإِنَّ مَن صَامَ إِنَّمَا يَصُومُ بِعِلمٍ وَعَلَى عِلمٍ وَمَعَهُ الدَّلِيل.
وَأَمَّا مَن أَرَادَ أَنْ يُفطِرَ فَشَأنُهُ... وَأَمَّا مَن أَرَادَ أَنْ يُفَطِّرَ النَّاسَ فَأَيُّ دَلِيلٍ لَدَيهِ؟!
إِنْ قَالَ: حَدِيثُ عَائشَة.
نَقُولُ: وَمَا تَصنَعُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ, وَفِي حَدِيثِ حَفصَةَ أَيضًا!
وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ صَحِيحٌ صَحِيح، مَا تَفعَلُ فِيهِ؟!
إِذَنْ؛ العَمَلُ هُوَ الأَخذُ بِمَسَالِكِ أَهلِ العِلمِ وَهُوَ الجَمعُ بَينَ النَّصَّين، وَالجَمعُ كَمَا تَرَى يَسِيرٌ يَسِير.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  ولكننا من جهلنا قل ذكرنا
  رمضان فرصة للتائبين وبيان حقيقة الصيام
  يَسُب ويَلعَن ويَشتم ويتعارك مع الناس وإذا سألته لمَ؟ يقول إني صائم!!
  رسالة إلى الخونة دُعَاة التقريب بين السُّنَّة وبين الشيعة الأنجاس
  ((الحلقة الثانية))((أعلام الإلحاد والقواسم المشتركة بينهم))
  رسالة إلى جنود وضباط القوات المسلحة المصرية
  الاعتراف بالخطأ بطولة
  كيف تعرفُ أنَّ الفتنةَ أصابَتْك
  لحظة تراجع الرسلان عن خطأ أخطأه
  أَكثَرُ النَّاس يُنازِع مِن أَجلِ التَّحسِينَيات!!
  عقوبات أخروية وعقوبات دنيوية للخارج على الإمام
  أبكيكِ
  هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ صَكٌّ وَبَرَاءَةٌ أَنْ يَمُوتَ مُسْلِمًا؟!
  لمَاذا أنت غَضُوب لا يقِفُ أمامَ غضَبِكَ أحد؟
  متى تعود إلينا فلسطين؟ الإجابة في أقل من دقيقه
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان