تفريغ مقطع : كَذَبَة... يُقَوِّلُونَ النَّاسَ مَا لَم يَقُولُوه, وَيَفتَرُونَ عَلَيهِم الأَكاذِيب

فِي هَذَا العَصرِ استَشرَى الكَذِب, وَعَمَّ البُهتَانُ وَالافتِرَاءُ وَالاختِلَاقُ, وَإلصَاقُ التُّهَمِ بِالأَبرِيَاءِ, وَالتَّقَوُّلُ عَلَى النَّاسِ بِمَا لَيسَ فِيهِم, وَالوَسائلُ الحَدِيثَةُ صَارَت مَدعَاةً لِنَشرِ ذَلِكَ وَإِطَارَتِهِ كُلَّ مَطَارٍ!!

فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِكَلِمَةٍ إِلَّا وَتَزِيعُ فِي الآفَاقِ, وَرُبَّمَا يَكُونُ كَاذِبًا مُختَلِقًا مُفتَرِيًا بَهَّاتًا, وَرُبَّمَا يُختَلَقُ عَلَيهِ وَيُبهَت, وَيُقَوَّلُ مَا لَم يَقُل, وَكُلُّ ذَلِكَ وَاقِعٌ!!

فَأُذَكِّرُ هَؤلَاءِ الفَسَقَة بِقَولِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فِي الَّذِي يَكذِبُ الكَذِبَة تَبلُغُ الآفَاق, أُذَكِّرُهُم بِمَا قَالَ مِنَ العِقَابِ الوَاقِعِ عَلَيهِ, وَالعَذابِ الَّذِي يَنالُهُ فِي البَرزَخِ قَبلَ الآخرَة, مُنذُ أَنْ يَمُوتَ إِلَى أَنْ يُقِيمَ اللَّهُ تَعَالَى السَّاعَةَ كَمَا فِي ((صَحِيحِ البُخَارِي))؛ يُشَرشَرُ شِدقُهُ إِلَى قَفَاه, وَمَنخِرُهُ إِلَى قَفَاه, وَمُوقُه إلَى قَفَاه, ثُمَّ يَتَحَوَّلُ الَّذِي فَعَلَ ذَلِك إِلَى الجَانِبِ الآخَر فَيَصِحُّ هَذَا (أَيْ: الأَوَّل) فَيَفعَلُ بِهَذا (أيْ: الثَّانِي) مِثلَ مَا فَعَلَ بِالأَوَّلِ, ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الأَوَّلِ فَيَصِحُّ الثَّانِي... هَكَذَا!!

قَالَ: ((إِلَى يَومِ القِيَامَة)) هَذَا عَذَابُهُ فِي البَرزَخ!!

قَالَ: ((الرَّجُلُ يَغدُو مِنْ بَيتِهِ يَكذِبُ الكَذِبَةَ تَبلُغُ الآفَاق)) مُنطَبِقٌ تَمَامًا علَى أَهلِ هَذا العَصرِ إِلَّا مَن رَحِمَ اللَّه.

كَذَبَة... يُقَوِّلُونَ النَّاسَ مَا لَم يَقُولُوه, وَيَفتَرُونَ عَلَيهِمُ الأَكَاذِيب, وَيَصِمُونَ البُرَآءَ بِالعُيوبِ وَهِيَ فِيهِم, وَيَحسَبُونَ أَنَّهُم عَلَى شَيءٍ, وَيَحسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيم, فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَهدِيَنَا أَجمَعِين.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  نحن حـرب لا سلم على كل مَن اعتدى على أحدٍ من أصحاب الرسول حيًّا كان أو ميتًا
  الِابْتِدَاعُ فِي الدِّينِ يُفَرِّقُ الْأُمَّةَ وَيُمَزِّقُ وَحْدَتَهَا
  ‫كونوا كما أرادكم الله
  الرد على شبهة: أُمرت أن أقاتل الناس...
  ((2))...((هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ))
  لحظة تراجع الرسلان عن خطأ أخطأه
  هل تعلم أين تقع بورما وما الذى يحدث فيها ولماذا العالم يقف ساكتا على هذه الوحشية..؟
  إلى أهل المغرب الحبيب
  ويحك تستقبل العشر وأنت مبتدع!!
  الدِّفَاعُ بالبُرْهَانِ عَن الشَّيْخِ عَبْدِ الله رَسْلَان
  منهج الرسول في الدعوة إلي الله
  كُفر طوائف الحكام عند الخوارج
  المُبتدعُ أَشَدُّ خَطَرًا
  تعظيم الأشهر الحُرُم
  أراد أن يمثل القرآن بحركات فكيف كان الجواب؟!
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان